حُذيفةُ لا سلمتَ مِنَ الأعادي
للشاعر أم قرفة
1
حُـذيـفةُ لا سلمتَ مِنَ الأعادي
وَلا وقِــيــتَ شــرّ النــائبــاتِ
2
أَيـقـتـلُ قـرفـةً قـيـسٌ فَـتَـرضـى
بِـــأنـــعــامٍ وَنــوقٍ ســارحــاتِ
3
أَمـا تَـخشى إِذا قالَ الأعادي
حُـذيـفـة قـلبـهُ قَـلبُ البـنـاتِ
4
فَـخُـذ ثَـأراً بِـأطرافِ العوالي
وَبـالبـيـضِ الحِـدادِ المرهفاتِ
5
وَإِلّا خــلّنــي أَبــكــي نَهــاري
وَلَيــلي بِـالدمـوعِ الجـاريـاتِ
6
لَعـلّ مَـنـيّـتـي تَـأتـي سَـريـعـاً
وَتَـرمـيـنـي سـهـام الحـادثـاتِ
7
فَــذاكَ أحــبّ مــن بـعـلٍ جـبـانٍ
تَـكـونُ حَـيـاتـه أردى الحـياةِ
8
فَيا أَسَفي عَلى المقتولِ ظلماً
وَقَـد أَمـسى قَتيلاً في الفلاةِ
9
تُـرى طـيرُ الأراكِ يَنوح مثلي
عَـلى أَعـلى الغصونِ المائلاتِ
10
وَهَـل تـجدُ الحمائمُ مثلَ وجدي
إِذا رُمـيَـت بِـسـهـمٍ مـن شـتـاتِ
11
فَـيـا يومَ الرّهانِ فُجعتُ فيها
بِـشَـخـصٍ جـازَ عَـن حـدّ الصـفـاتِ
12
وَلا زالَ الصـبـاحُ عَليك ليلاً
وَوجـهُ البـدرِ مـسـودّ الجـهـاتِ
13
وَيـا خـيـل السـباقِ سقيتِ سمّاً
مُـذابـاً في المِياه الجارياتِ
14
وَلا زالَت ظــهــوركِ مــثـقـلاتٍ
بِــصـمّـانِ الجـبـالِ الراسـيـاتِ
15
لأنّ سِـبـاقـكـم أَلقـى عَـليـنـا
هُـمـوماً لا تزال إلى المماتِ
تعليقات القراء 0