حرِّم عليها نُزُهاتِ الوادي
77 أبيات
|
170 مشاهدة
حـــرِّم عـــليــهــا نُــزُهــاتِ الوادي
وولِّهــــــا جــــــوانـــــبَ البـــــلادِ
وغــــنِّهــــا إنْ طـــرِبَـــتْ لصـــافـــرٍ
آذانُهــــــا بــــــرَهَـــــجِ الجِـــــلادِ
واسبِقْ بها إلى العلا شوطَ الصَّبا
لعـــلّهـــا تُـــعَـــدُّ فـــي الجِـــيــادِ
قــد لفــظــتْــكَ هــاجــداً وقــاعــداً
مَــكــاســرُ البــيـتِ وحَـجْـرُ النـادي
كــم التــمـادي تـطـلب العـفـوَ بـه
قــد بــلغَ الجــهــدَ بــك التـمـادي
لابــد إن عــفــت تـخـاليـطَ القـذَى
أن تُـــخـــلَطَ الأرجُــلُ بــالهــوادي
مـا العـزُّ بـيـن الحُـجُـراتِ كـامـناً
ولا الغـنَـى فـي الطُّنـْبِ والعِـمـادِ
تــفــسَّحــي يــا نــفــسُ أو تــطـوَّحـي
إمّــــــا الردى أو دَرَكُ المُــــــرادِ
إن النــفــوس فــاعـلمـي إن حُـمِـلتْ
مــســجــونــةٌ فــي هــذه الأجــســادِ
خــيـرٌ مـن الزاد الوثـيـرِ والأذى
أَن أنـــفُـــضَ الأرضَ بـــغـــيــر زادِ
قــد مــلَّنــي حــتَّى أخــي وأنــكــرتْ
كــلابُ بــيــتـي فـي الدجـى سَـوادي
كــم أحــمـلُ النـاسَ عـلى عِـلاَّتـهـم
قــد جُــلِبَ الظــهــرُ وجُــبَّ الهــادي
فــي كــل دارٍ نــاعــقٌ يــخــبِـطُ فـي
جــــنــــبـــيّ وهـــو خـــاطـــبٌ ودادي
وحــالمٌ لي فــإذا اســتــســعــدتــهُ
فـــي يـــوم رَوعٍ مـــال بـــالرقــاد
يُــعــجــبُه قــربــي لغــيــر حــاجــةٍ
فـــإن عـــرَتْ طـــارَ مـــع البــعــادِ
إذا عـــدمـــتُ عُــدَدي ضــحــكــتُ مــن
تـــبـــجُّحـــي بـــكـــثـــرةِ الأعــدادِ
أُنــســاً عــلى مــا خَــيَّلــَتْ وخَـلَبـتْ
بـــروقُهـــا بـــوحـــشــةِ انــفــرادي
مــا أنــا والحــزمُ مــعــي بــآمــنٍ
شـــريـــحَــتــيْ صــدرِي عــلى فــؤادي
قـد شَـمِـتَ النُّقـصـان بـالفـضـلِ وقد
تَــــســـلَّط العـــجـــزُ عـــلى السَّدادِ
فــاجـفُ الوُصـولَ واهـجُ مـن مـدحـتَهُ
فـــربّـــمـــا تُـــصـــلِحُ بـــالفــســادِ
ولا تــخــلْ ودَّ العــمــيــد مِــنـحـةً
ســيــقــتْ بــقـصـدٍ أو عـن اعـتـمـادِ
لكـــنّهـــا جـــوهـــرةٌ يـــتـــيـــمـــةٌ
تــقــذِفــهــا البـحـارُ فـي الآحـادِ
جـــاءت بـــهـــا والوالدات عُـــقُــمٌ
مُــــقْــــبــــلةٌ غــــريـــبـــةُ الولادِ
خــلِّ له النــاسَ وبِــعْهــم غــانـيـاً
بــــه عـــلى كـــثـــرتـــهـــم وفـــادِ
وحَــكِّمــ المــجــدَ التــليـد فـيـهـمُ
وفــــيــــه واســـأل ألســـنَ الرُّوّادِ
بــالأقــربِـيـنَ الحـاضـريـن مـنـهُـمُ
مـا غـاب مـن ذاك البـعيدُ النادي
وحــــبّـــذا بـــيـــن بـــيـــوتِ أَسَـــدٍ
بـــيـــتٌ إذا ضــلَّ الضــيــوفُ هــادي
أَتـــلعُ طـــال كَـــرمـــاً مــا حــولَه
تَــــشـــرُّفَ الربْـــوِ عـــلى الوِهـــادِ
مُــــوضَــــحـــةٌ عـــلى ثـــلاثٍ نـــارُهُ
إن سَـرِفـوا النـيـرانَ فـي الرَّمـادِ
بـيـتٌ وسـيـعُ البـاب مـبلولُ الثرى
مــــمـــهَّد المـــجـــلسِ رَخـــصُ الزادِ
إنْ قـــوَّضَ البـــيـــوتَ أصـــلٌ حــائرٌ
طُــــنِّبــــَ بــــالآبـــاءِ والأجـــدادِ
تُـــرفَـــعُ عـــن مـــحـــمـــدٍ سُــجــوفُهُ
جـــوانـــبَ الظـــلمـــاءِ عــن زنــادِ
أبــلج يُــورِي فــي الدجـى جـبـيـنُه
عـــلى خـــبـــوّ الكـــوكــب الوقَّاــدِ
ســاد ومــا حُــلَّتْ عُــرَى تــمــيــمــه
بــالأطـيَـبـيْـن النـفـسِ والمـيـلادِ
وجــاد حــتــى صــاحــت المــزنُ بــه
أَكْـــرمـــتَ يــا مُــبــخِّلــَ الأجــوادِ
مـن غِـلمـةٍ تـحـاشـدوا عـلى النـدَى
تـــحـــاشُــدَ الإبْــلِ عــلى الأورادِ
ودبَّروا المــجـدَ فـسـدُّوا مـا وَلُوا
ســـدَّ الســـيــوف ثُــغَــرَ الأغــمــادِ
مـشَـوا على الدارِس من طُرْق العلا
ويَــقــتــفــي الرائحُ إثـرَ الغـادِي
يـــعـــتـــقـــبـــون دَرَجـــاً ذروتَهــا
تــعــاقُــبَ العــقــودِ فــي الصّـعـادِ
مَـثـنَـىً ووُحـدانـاً إلى أن أحـدقوا
بـــهـــالةِ البــدرِ عــلى مــيــعــادِ
للكَــلمِ المـعـتـاصِ مـن سـلطـانـهـم
عــليــه مــا للجــحــفـل المـنـقـادِ
فــهـم قـلوبُ الخـيـل مـثـلُ مـا هُـمُ
إن خَـــطَـــبــوا ألســنــةُ الأَعــوادِ
هـــل راكـــبٌ وضَـــمِـــنَـــتْ حـــاجــتَهُ
غــضــبَـى القِـمـاصِ سَـمـحـةُ القـيـادِ
مُـــطـــلَقـــةُ البـــاعِ إذا تــقــيَّدتْ
مــن الكَــلالِ السُّوقُ بــالأعــضــادِ
تــدرُّ قــبــل البــوّ أو تَــطـرَبُ مـن
مَــراحــهــا قــبــل غِــنـاء الحـادي
لا يُــتـهِـمُ الليـلُ عـليـهـا فـجـرَهُ
ولا يَــــخــــافُ عــــدوةَ العــــوادي
لهـا مـن الجـوّ العـريض ما اشتهتْ
هــمَّكــ فــي الســرعــةِ والإبــعــادِ
تَــــصــــدُقُهـــا واللَّحـــظـــاتُ كُـــذُبٌ
عــيــنَــا قُــطــامِــيٍّ عــلى مِــرصــادِ
بــلّغ وفــي عــتــابــك الخـيـرُ إذَن
تــــحــــيــــةً مــــن كَـــلِفِ الفـــؤادِ
يـنـفُـثُ فـيها شجوَه كما اشتفى ال
مــدنَــفُ بــالشــكــوى إلى العُــوّادِ
قُــلْ لعــمــيــدِ الحــيّ بـيـن بـابـلٍ
والطَّفـــِّ جـــادت ربــعَــك الغــوادي
ما اعتضتُ أو نمتُ على البين فلا
بــــقــــلقــــي بــــتَّ ولا ســـهـــادي
أشــرقَــنــي الشــوقُ إليــك ظـامـئاً
بــالعــذْب مــن أحــبــابـيَ البِـرادِ
مــا زارنــي طــيــفُ حــبـيـبٍ هـاجـرٍ
إلا اعـــتـــرضــتُ فــثــنَــى وســادي
ولا نَـسـمـتُ البـانَ تـفـليه الصَّبا
إلا تـــضـــوّعـــتُـــك مـــن أبـــرادي
والبـدرُ يـحـكـيـك فـيـشـقَـى نـاظري
حــــتــــى كــــأنّ بِــــيــــضــــه دآدى
فـــهـــل عــلى مــاء اللقــاءِ بِــلَّةٌ
يُـرْوَى بـهـا هـذا النـزاعُ الصـادي
مــالك لا تــســمــحُ بـالقـربِ كـمـا
تـــســـمــحُ بــالمــالِ وبــالإِرفــادِ
أنـــت جـــوادٌ والنـــوى مَـــبــخَــلَةٌ
مــا أعــجــبَ البــخــلَ مـن الجـوادِ
مــلَكــتَــنــي بـالودّ والرفـدِ مـعـاً
والرفـــــدُ مـــــن جــــوالبِ الودادِ
وقــاد عُــنْــقــي لك خُــلْقٌ ســلِسُ ال
حــبــل عــلى صُــعــوبــة انــقـيـادي
حــمــلتُ مــنـك اليـدَ بـعـدَ أخـتِهـا
بـــكـــاهــلٍ لا يــحــمِــل الأيــادي
ولم يـــكـــن قــبــلَك مــن مــآربــي
لمــسُ يــدِ المُـجـدي ولا مـن عـادي
مَـواقـفـاً أعـطـيـتَ فـيـهـا مـسـرفـاً
والبـحـرُ يـعـطـيـنـي عـلى اقـتـصادِ
فـــمـــا أذمَّ الحــظَّ إلا قــمــتَ لي
بـــمـــنّـــةٍ تـــكـــســـبــه أَحــمــادي
ولا أنــادي النــاسَ إلا خِــلتُـنـي
إيـــاك مـــن بـــيـــنـــهِـــمُ أنــادي
ولم تــــكــــن كَــــخُــــلَّبـــيٍّ بـــرقُهُ
لا للحــيــا اعــتـنَّ ولا الإرشـادِ
يـــجـــلِبُ مـــدحـــي بـــلســـانٍ ذائبٍ
مــــع النــــفــــاق ويــــدٍ جَـــمـــادِ
مــا عــرَفَــتْ فـيـه النـدى طـيٌّ ولا
أغــنــاه شــيــخُ البـيـتِ فـي إيـادِ
يــدخُــلُ فــي مــجـدِ الكـرام زائداً
غــبــيــنــةَ الأنــســابِ فــي زيــادِ
تـــســـلَّطَ البـــخـــلُ عــلى جــنَــابِهِ
تــســلُّطَ الخُــلْفِ عــلى المــيــعــادِ
لَتَــعــلَمــنّــي شــاكــراً مــجــتـهـداً
إن هــو كــافــى عــفـوك اجـتـهـادي
بــكــلِّ مــغــبــوطٍ بــهــا ســامـعُهـا
كـــثـــيــرة الأحــبــابِ والحــسّــادِ
مــــصــــمَّتـــ لهـــا النـــديُّ واســـع
نــصــيــبَهـا الضـخـمَ فـمُ الإنـشـادِ
غــريــبــة حــتــى كــأَنْ مـا طُـبِـعَـتْ
مــن طِــيـبِ هـذا الكَـلمِ المُـعـتـادِ
تـرفَـعُهـا عـنـايـتـي عـن كُـلْفـة ال
لفــظِ ومــعــنــى الغــارة المُـعـادِ
تـغـشـاك إمـا بـالتـهـانـي بالعلا
أو التــهــادي بُــكــرةَ الأعــيــادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك