هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حَسْبُكَ لا يُغْنِي سُوالُ الدِّيارْ

للشاعر كمال الدين ابن النبيه

1
حَـسْـبُـكَ لا يُـغْـنِـي سُـوالُ الدِّيـارْ
فَــصَــرِّفِ الهَــمَّ بِــصِــرْفِ العُــقــارْ
2
وَاسْـتَـنْـطِـقِ العِـيـدانَ إِنْ كُنْتَ ذا
لُبٍّ فَــمــا تَــنْــطِــقُ صُــمُّ الحِـجـارْ
3
اليَـــمُّ وَالزِّيـــرُ وَكَـــأْسُ الطِّلـــَى
أَوْلَى بِـمِـثْـلِي مِـنْ سُـؤالِ الدِّيـارْ
4
شَــعْــشَــعَهـا السَّاـقِـي فَـقُـلْنـا لَهُ
هَــلْ جَــمَــدَ الْمَـاءُ وَذابَ النُّضـارْ
5
مُهَــفْهَــفٌ يَــجْــمَــعُ بَــيْــنَ الرِّضَــى
وَالسُّخـْطِ فَـاسْـتِـئْنـاسُهُ فِـي نِـفـارْ
6
أَلَّفَ فِــــيـــهِ الحُـــسْـــنُ أَضْـــدادَهُ
فَــالعَــارِضُ الجَــنَّةــُ وَالخَـدُّ نـارُ
7
قَــدْ كُــنْــتُ أَهْــوَى خَــدَّهُ سَــاذَجــاً
فَـكَـيْـفَ حَـالِيْ بَـعْـدَ رَقْـمِ العِـذارْ
8
هَــلْ حــاكِــمٌ يُــنْـصِـفُ قَـلْبِـي فَـقَـدْ
تَـــحَـــكَّمـــَ الحُـــبُّ عَـــلَيْهِ وَجـــارْ
9
مَــلَّكْــتُ ذَا مِــنْــطَــقَــةٍ مُهْــجَــتِــي
فَــانْــتَـزَعَـتْهـا مِـنْهُ ذاتُ السِّوارْ
10
وَلَمْ يَــزَلْ يُــكْــسَــفُ بَــدْرُ الدُّجَــى
إِذْا بَــدَتْ أَنْــوارُ شَــمْـسِ النَّهـارْ
11
مُــــطْــــلَقَـــةُ الثَّغـــْرِ وَلكِـــنَّهـــا
تَــرْسُــفُ مِـنْ خُـلْخـالِهـا فِـي إِسـارْ
12
خَـــفِـــيــفَــةٌ أَثْــقَــلَهــا حَــلْيُهَــا
كَـمـا ارْجَحَنَّتْ فِي الغُصونِ الثِّمارْ
13
نــاعِــمَــةٌ أَخْــشَــى إِذْا مــا مَـشَـتْ
أَنْ يَـسْـقُـطَ الرُّمَّاـنُ فِـي الجُـلَّنارْ
14
كَــالرَّوْضَــةِ الغَــنَّاــءِ أَوْتــارُهــا
تُــغْـنِـيـكَ عَـنْ بُـلْبُـلِهـا وَالهَـزارْ
15
دَلَّتْ ثَـــنـــايــاهــا عَــلى أَنَّ مــا
يَـغْـلُو مِـنَ الجَـوْهَـرِ إلاَّ الصِّغـارْ
16
وِشـــاحُهـــا مِــنْ خَــصْــرِهــا فــارِغٌ
وَرِدْفُهـــا الوافِـــرُ مِــلْءُ الإِزارْ
17
أَغــارُ مِــنْ عَــيْــنِــيْ عَــلى خَـدِّهـا
وَحُـــقَّ لِي فِـــي مِــثْــلِهِ أَنْ أَغــارْ
18
وَليــسَ لِي عَــنْهَـا اصْـطِـبـارٌ كَـمـا
لَيــسَ لِغــازٍ عَــنْ نَـداهُ اصْـطِـبـارْ
19
ذاكَ شِهـــابُ الدِّيْـــنِ مَـــنْ بـــابُهُ
كَـــعْـــبَــةُ جــودٍ كُــلَّ يَــوْمٍ تُــزارْ
20
مُــحْــتَــجِــبٌ بِـالجُـودِ يَـوْمَ القِـرَى
مُــتَــوَّجٌ بِــالمَــجْـدِ يَـوْمَ الَفـخـارْ
21
لَهُ بَــــنــــانٌ طــــافِـــحٌ بِـــالنَّدَى
فَهُــــنَّ إِمَّاــــ دِيَــــمٌ أَوْ بِـــحـــارْ
22
بِـيْـضُ الأيـادِي خُـضْـرُ رَوْضِ الرِّضـى
حُمرُ المَواضِي فِي العَجاجِ المُثارْ
23
يَـــقْـــظـــانُ رَبَّاـــنِـــيَّةـــٌ نَــفْــسُهُ
فَـمـا أَسَـرَّ الغَـيْـبُ مِـنْه اسْـتَـثارْ
24
مُـــــؤَيَّدٌ تُـــــنْـــــصَـــــرُ أَعْــــلامُهُ
بِــجَــيْــشِ أَقْــدارٍ وَجَـيْـشِ اقْـتِـدارْ
25
يــا مِــلِكــاً أَصْــبَــحَ نَـوْمُ العِـدَى
خَـــوْفَ غِـــرارَيْهِ قَـــلِيـــلاً غِــرارْ
26
اسْــتَــجْــلِ دُنْـيـاكَ العَـروسَ الَّتِـي
جَــمــاجِــمُ الصِّيـْدِ عَـلَيـهـا نِـثـارْ
27
مَـــــنْ زَلْزَلَ الأرْضَ بِـــــغــــاراتِهِ
قَــرَّ لَدَيْهِ المُــلْكُ هَــذا القَــرارْ
28
وَاهْــنَ بِــعــامٍ مُــقْــبِــلٍ مُــقْــبِــلٍ
يـا أَكْـرَمَ النّـاسِ يَـداً أَوْ نِـجـارْ

عن القصيدة

«حَسْبُكَ لا يُغْنِي سُوالُ الدِّيارْ» قصيدة للشاعر كمال الدين ابن النبيه، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «حَـسْـبُـكَ لا يُـغْـنِـي سُـوالُ الدِّيـارْ ... فَــصَــرِّفِ الهَــمَّ بِــصِــرْفِ العُــقــارْ». ولـكمال الدين ابن النبيه قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0