حسْبي من اللهو وآلات الطربْ

17 أبيات | 334 مشاهدة

حـسْـبـي مـن اللهو وآلات الطربْ
ومـــن ثَـــراءٍ وَعَـــتَـــادٍ ونَــشَــبْ
ومــن مُــدامٍ ومَــثَــان تــصــطـخِـبْ
وهـــمَّةـــٍ طــامــحــةٍ إلى الرُّتَــبْ
مــجــالسٌ مَــصــونــةٌ عــن الرَّيَــبْ
مَــعْــمــورةٌ مــن كـل عـلم يُـطَّلـبْ
تـكـادُ مـن حـرِّ الحـديـث تـلتـهبْ
شـعـراً وأخـبـاراً ونـحـواً يقتضبْ
ولغــةً تــجــمــع ألفــاظَ العــربْ
وفـقـراً كـالوعـد في قلب المُحِبْ
أو كَـتَـأَتّـي الرزقِ مـن غير طلبْ
نَـعَـمْ وَحَـسْـبـي مـن دُوِيِّ تُـنـتـخَـبْ
مُـــحَـــلَّيـــاتٍ بِـــلُجَـــيْـــنٍ وذهــبْ
مِـحْـبَرَةٌ يُزهَى بها الحِبْر الأَلَبْ
مـثـقـوبـةٌ آذانـهـا وفـي الثُّقـَبْ
مـثـل شُنُوفِ الخُرَّدِ البيض العرب
تـضـمـن قـطـراً فـيـه للكُـتْبِ عُشُبْ
أَسْــودُ يــجـري بـمـعـانٍ كـالشُّهـُبْ
لا تَـنْـضُـبُ الحـكمة إلا إن نَضَبْ
نــيـطَـت إلى يـسـرى يـدي بـسـبـبْ
كالقُرْط في الجيد تَدَلّى واضطربْ
تــصــحــبُهـا والأخـواتُ تـصـطـحـبْ
كِــنـانَـةٌ تـودع نَـبْـلاً مـن قـصـب
لم يَـعْـلُهـا ريـشٌ ولم تُـكْـسَ عَقَبْ
لا تَـضْـحـكُ الأوراقُ حـتى تنتحِبُ
تـرمـي بها يُمناي أغراضَ الكتبْ
رمـيـاً متى أقصد به السَّمتَ أُصِبْ
ومــديـة كـالعـضْـب مـا مـس قـضـبْ
غَضَبِي على الأقلام من غير سببْ
تـسـطـو بـهـا فـي كـلّ حـين وتَثِبْ
وإنـمـا تـرضـيـك فـي ذاكَ الغضبْ
فــتــلك آلاتــي وآلاتــي تُــحَــبْ
والظـرف فـي الآلات شـئ يـستحبْ
لا سـيَّمـا مـا كـان منها للأدبْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك