حصنت نجدا بأشعاري من الهذر
24 أبيات
|
381 مشاهدة
حــصــنـت نـجـدا بـأشـعـاري مـن الهـذر
ومــــن زخـــارف قـــول خـــادع الصـــور
أحــن مــن غــربــة حــتــى أعــود لهــا
أنـا السـفـيـر لهـا مـهـمـا يطل سفري
أشــع مــن نــورهــا الوهـاج كـالقـمـر
فــتــلك شــمــس ونـور القـلب والبـصـر
أنـا ابـنـهـا كـلمـا سـافـرت عدت لها
بــكــل مــبــتـكـر فـي الشـعـر مـن درر
بـهـا افـتـخـرت لمـا أعـطـت كما فخرت
عــلى بــلاد الورى مــنــي بــمـفـتـخـر
الى الجــزيــرة أنــمـى هـاشـم نـسـبـي
آبــائي الغــر مــن أسـيـادهـا الغـرر
فــالشــعــر عــنــدهــم فــن بــلا شــرر
فـــالروح بـــاردة والحـــس فـــي خــدر
فــدع ســواهــا بــعـيـش الظـل نـاعـمـة
تـهـوى الخـمـول بـجـنب الماء والزهر
رمــال صــحــرائنــا بــالشـمـس صـاهـرة
للروح مــنـهـا يـشـع الشـعـر كـالشـرر
إلا الذي دمـــه للعـــرب مـــنـــتــســب
فـــذاك أثـــمـــاره مـــن ذلك الشــجــر
تــلاعــب الفــن فـي اشـعـارهـا فـنـأت
عـن عـالم الوحـي أو عـن عالم الفكر
فـتـلك مـسـتـوردات الشـعـر كـيـف أتـى
مـــن الجـــزيـــرة أو روم أو الخـــزر
أرض الجـزيـرة نـبـع الشـعـر ما قبلت
هـذا الدخـيـل كـبـاقـي مـدنـنا الاخر
فما استجابت الى الشعر الحديث وما
فـيـه عـلى الشـعـر مـن مسخ ومن خطر
تــجــاوبــت مــع روحــي روحـهـا فـلقـد
حــفــظــت أطــيــب مـا للعـرب مـن أثـر
مـنـاعـة الذوق مـنـهـا جـاء يـسـنـدها
شــعــري فــلم تــتــقــبــل زائف الدرر
عـكـسـت عـصـري كـمـا أشـعـارهـم عـكـست
تـلك العـصـور هـواة المـجـد والسـيـر
تــرى بــشــعــري روح الجــاهــليـة قـد
زيــنــت بــفـن لهـذا العـصـر مـبـتـكـر
روح القـديـم الى الفـن الجـديـد بـه
فــيــه يــلوح جــمـال البـدو والحـضـر
أتـيـتـهـا بـجـديـد الشـعـر مـحـتـفـظـا
بــروح أجــدادنــا مــن ســالف العـصـر
أضــاء شـعـري بـهـا حـتـى قـضـيـت عـلى
شـبـه الهـوام بـأرض الشـعـر مـنـتـشـر
أرض الجـزيـرة مَـنْ مـنـهـا قد انبثقت
عــــروبــــة وكــــتــــاب رائع الصــــور
إن لوثــتـهـا المـوانـي مـن تـلوثـهـا
ســحـت بـسـيـل لهـا مـن طـاهـر المـطـر
ســنـبـدأ اليـوم نـشـر النـور للبـشـر
كــمـا بـدأنـا بـه فـي سـالف العـصـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك