حضرة الكاظمين منها المرايا
للشاعر عبد الباقي العمري
1
حضرة الكاظمين منها المرايا
قـد حـكـت قـلب صبَّ أهل الطفوف
2
صــبــغـتـهـا يـد التـجـلي بـكـف
كـبـرت عـن تـشـبـيهها بالكفوف
3
وروت عــن غــديــر خــمِّ صــفــاء
فــتــراءت لطــرفــي المــطــروف
4
صـورة الكـائنـات فـوجـا يـفوج
سـابـحـات فـي مـوجـها المكفوف
5
مـن قـنـاديـل عـسـجـد زيـنـوهـا
بــصــفــوف تــلوح اثــر صــفــوف
6
رسـم تـعـليـقـهـا الانيق تبدَّى
كــســطــور مــنـضـودة مـن حـروف
7
روضــة للصــدور فــيــهــا ورود
بــأكــف الالحــاظ ذات قــطــوف
8
قـد أظـلت شـمـسـا بـغـيـر كسوف
وأقــلت بــدرا بــغــيــر خـسـوف
9
وطــوت كــاظــمــا ولفـت جـوادا
فــازدهــت بـالمـويِّ والمـلفـوف
10
شــرَّفـت فـيـهـمـا ومـا كـل ظـرف
حــاز تــشـريـفـه مـن المـظـروف
11
وغــدت للقــلبـيـن مـثـل شـغـاف
رق لطــفــا كـقـلبـي المـشـغـوف
12
وهـي لمـا عـلى السـماء أنافت
بهما قلت يا سما المجد نوفي
13
كــلمــا زرتـهـا أقـول لعـيـنـي
هــذه كــعـبـة الجـلال فـطـوفـي
14
بـحـمـاهـا كم من الوف من الز
وار فـازت مـن المـنـى بـصـنوف
15
فــأفــخــشـى صـروف دهـري وانـي
بـحـمـاهـا يخشى الزمان صروفي
16
حــرم آمــن فــمــن كــان فــيــه
قــاطــنـا كـان آنـا مـن مـخـوف
17
ومـطـاف بـه اسـتـدارت فـطـافـت
زمـــر كـــاســتــدارة الخــذروف
18
كــم لرشــد مــن حــائري هـدتـه
وبـرفـدكـم قـد كـفـت مـن كـوفي
19
شـنـفـتـها العلياء لما أصاخت
لصـريـر الاقـلام أبـهـى شـنوف
20
شـــمـــخـــت عـــزة بــأنــف أشــمَّ
مــرغــم بـالتـراب شـمَّ الانـوف
21
أرعـفـت مـا رن الصـباح فأجرت
دمــه مــن بــروقــهــا بــسـيـوف
22
ألفـت نـفـسـي الثـنـاء عـليـها
وهـي لا تـنـثـنـي عـن المألوف
23
لا تـلمـنـي عـلى وقـوفـي بباب
تـتـمـنـى الامـلاك فـيه وقوفي
24
هـــو بـــاب مـــجـــرِّب ذو خــواص
كـان مـنـهـا اغـاثـة المـلهـوف
25
مـلجـأ العاجزين كهف اليتامى
مـروة المـرملين مأوى الضيوف
26
مـن يـروم الفـتـوح مـمـا سواه
طــرقــت بــابــه أكــف الحـتـوف
27
أنـا عـنـه حـيـا ومـيتا بدنيا
ي وأخــراي لســت بــالمــصــروف
28
هـم بـنـو المـرتـضـى وعترة طه
سـحـب الفـضـل أبـحـر المـعـروف
29
فـليـلمـنـي مـن شـاء أني موال
رافــل مــن ولائهــم بــشــفــوف
30
فـعـليهم مني الثنا ما اليهم
قــطــع المــدلجــون كــل تـنـوف
تعليقات القراء 0