حِكايَةٌ عَن ملكٍ لَهُ ولَد
24 أبيات
|
323 مشاهدة
حِـــكـــايَـــةٌ عَـــن مــلكٍ لَهُ ولَد
بِــبَــبــغــاءٍ وَاِبـنـهِ قَـد اِتَّحـَد
فَــذات يَــومٍ خَــرَج اِبـنُ المَـلِكِ
بـابـن البَـبَـغّـاءِ لِقَـصدِ الفُلكِ
وَنَــزَلا البَـحـر مَـعـاً لِلفُـسـحَه
وَالبَـحـرُ يـورث الصِـغـار فَـرحَه
وَاِبـن الأَمـيـر يَـألف الطُيورا
فَـاِخـتـارَ مِـنها يَومَها عُصفورا
وَحَــطَّهــ وَالبَــبَــغـاء فـي قَـفَـص
لِيـلعَـبـا مَـعـاً وَيَـنهَزا الفُرَص
فَـاِنـقَـلب اللعـبُ إِلى مـنـاقره
وَظَهَــرَت بَــيـنَهـمـا المُـشـاجَـرَه
بِــالبَــبَّغــاءِ ظــفـر العُـصـفـور
فَــبــاتَ لا يَهــربُ أَو يــطــيــر
بَـل نـامَ لِلمَـقـدور تَـحـتَ خَصمِه
حَـتّـى سَقاهُ المَوت مِن كَأس فَمِه
وَمُــذ تــوفّـي البَـبـغـاءُ وَعَـفـا
وَفَـقَـد الدَوا وَقَـد عَـزَّ الشـفـا
وَبَـــلَغَـــت أَخــبــاره الســرايَه
جــاءَ أَبــوهُ طــائِراً كَــالرايَه
وَنَـــظَـــرَ اِبـــنُهُ بِـــغَــيــرِ روح
بِـفـعـلةِ اِبـن المَـلِكِ القَـبـيـح
نَـطّ عَـلى اِبن المَلك الَّذي مَعَه
أَدخـل فـي عَـيـنيهِ حالا إِصبعَه
وَظَــلَّ يـفـريـه بِـمـنـقـار الفَـمِ
وَلَم يُـغـادر وَجـهـه حَـتّـى عَـمـي
وَطــارَ بـعـد فَـوقَ أَعـلى شَـجَـرَه
وَمُــذ دَرى أَبـو الغـلامِ خَـبَـرَه
جــاءَ عَــلى أَجــنِـحَـةٍ مِـن سـرعَه
يَـشـكو الزَمان في مَحَلِّ الوَقعَه
وَالبَــبَــغــاء فَــوقَه قَــد حَـطّـا
يـوسـعـه شَـتـمـا ويـوفـي سـخـطا
قـالَ لَهُ السُـلطان ذا لا يَنفَع
إِنــزل بِــنـا إِنـي أُريـد أَرجـعُ
اِنـزل بِـنا لِلقَصرِ نَبكِ ما جَرى
وَنَــحــمـد اللَهَ عَـلى مـا قَـدَّرا
اِنــزل نُــسَــلِّ بَــعـضَـنـا بِـبَـعـض
إِن الزَمــان فــعــله لا يُـرضـي
قــالَ لَهُ هَــل بَـعـدَ هَـذا أَنـزل
وَفــي دِيــار مَــن قــهَـرت أَدخـل
أَقـصـر عَـن النُـصحِ وَلا تَقُل لي
حَـسـبـيَ مـا جَـرى وَحَـسـبـي عَقلي
وَاِرجــع وَللّذي أَقــوله اِســمَــع
لا تَنفَع الأَخبار إِلّا مَن يَعي
فَـالقَـصـدُ أَن أَهـربَ كَـيـفَ كانا
وَالشَهـمُ مَـن يَـنـتهر الإِمكانا
إِنــي مِــن المَــوت عَـلى يَـقـيـن
فَــأَجــهَــدُ الآنَ لمــا يَـقـيـنـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك