حكاية لمالك الحزين
للشاعر صالح البدري
1
حـــكـــايـــة لمـــالك الحــزيــن
لقــد جـرت فـي سـالف السـنـيـن
2
قد كان يوما خارجا في الصبح
يـخـتـال تـيـهـاً تحت ظل الطلح
3
مــفــتــخــرا بـرجـله الهـزيـله
ورقـــبـــة مـــمـــدودة طــويــله
4
صــادف نــهــراً مــاؤه نــمــيــر
وفــيــه أيــضــا ســمــك كــثـيـر
5
يــداعـب البـعـض هـنـاك بـعـضـا
فــتــارة رفــعــا وطـور خـفـضـا
6
مــد اليــهــا الطـرف بـازدراء
وخــاطــب النــفــس بــكــبـريـاء
7
فــلا تـليـق هـذه الصـغـار بـي
وليـس لي فـي صـيـدها من مأرب
8
وصـد عـنـهـا الوجـه بـاحـتـقار
مــؤمــلاً يــظــفــر بــالكــبــار
9
ولم يـزل فـي غـيـه مـسـتـرسـلا
فــولت الاســمــاك عـنـه عـجـلا
10
أحــس بــالجــوع له قــد لسـعـا
فـقـال ويلي ما عسى أن أصنعا
11
واشـتـد فـيـه حـيـث كاد يقتله
وظـل يـطـوي لم يـجد ما يأكله
12
وراح يــطــوي الارض كــالسـجـل
يـفـحـص فـحصاً في زوايا الحقل
13
عـن مـأكـل يـسـد فـيـه الجـوعا
مـن قـبـل أن يـغـدو بـه صريعا
14
فـــحـــظـــي بـــقــوقــع صــغــيــر
يـضـيـع فـي مـنـقـاره الكـبـيـر
15
فــراح حــالاً هــاجــمــاً عـليـه
يــخـشـى بـأن يـفـلت مـن يـديـه
16
مـع أنـه لم يـغـن من جوع ولا
يـسـمـن جـسـمـاً مـن طـواه هزلا
17
مـا أن يـفـوز بـسـوى الحـرمان
مـن كـان طـمـاعـاً وبـالخـسـران
تعليقات القراء 0