حكاية لمالك الحزين
17 أبيات
|
220 مشاهدة
حـــكـــايـــة لمـــالك الحــزيــن
لقــد جـرت فـي سـالف السـنـيـن
قد كان يوما خارجا في الصبح
يـخـتـال تـيـهـاً تحت ظل الطلح
مــفــتــخــرا بـرجـله الهـزيـله
ورقـــبـــة مـــمـــدودة طــويــله
صــادف نــهــراً مــاؤه نــمــيــر
وفــيــه أيــضــا ســمــك كــثـيـر
يــداعـب البـعـض هـنـاك بـعـضـا
فــتــارة رفــعــا وطـور خـفـضـا
مــد اليــهــا الطـرف بـازدراء
وخــاطــب النــفــس بــكــبـريـاء
فــلا تـليـق هـذه الصـغـار بـي
وليـس لي فـي صـيـدها من مأرب
وصـد عـنـهـا الوجـه بـاحـتـقار
مــؤمــلاً يــظــفــر بــالكــبــار
ولم يـزل فـي غـيـه مـسـتـرسـلا
فــولت الاســمــاك عـنـه عـجـلا
أحــس بــالجــوع له قــد لسـعـا
فـقـال ويلي ما عسى أن أصنعا
واشـتـد فـيـه حـيـث كاد يقتله
وظـل يـطـوي لم يـجد ما يأكله
وراح يــطــوي الارض كــالسـجـل
يـفـحـص فـحصاً في زوايا الحقل
عـن مـأكـل يـسـد فـيـه الجـوعا
مـن قـبـل أن يـغـدو بـه صريعا
فـــحـــظـــي بـــقــوقــع صــغــيــر
يـضـيـع فـي مـنـقـاره الكـبـيـر
فــراح حــالاً هــاجــمــاً عـليـه
يــخـشـى بـأن يـفـلت مـن يـديـه
مـع أنـه لم يـغـن من جوع ولا
يـسـمـن جـسـمـاً مـن طـواه هزلا
مـا أن يـفـوز بـسـوى الحـرمان
مـن كـان طـمـاعـاً وبـالخـسـران
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك