حلا الدمع بعدك والعيش مر
للشاعر عبد العزيز البشري
1
حـلا الدمـع بـعـدك والعـيـش مر
فــخــطــبــك جــل عــن المـصـطـبـر
2
ومـا خـيـر هـذي الحياة وقد كن
ت مــلء الفــؤاد ومــلء البـصـر
3
فـــإن كـــان لابــد مــن لبــثــة
فــمــا هــي إلا الدمـى والصـور
4
وأمــا الهــنــاء وأمــا النـعـي
م فــذلك عــفــى عــليــه القــدر
5
وهــل كــانــي صـحـك زهـر الربـى
إذا لم يـبـاكـره فـيـهـا المطر
6
ومــا لذة الســمــع للســامــعــي
ن ومـا مـن حـديـث ولا مـن سـمر
7
ويـا ويـح من أمعنوا في الفلا
ة إذا الليـل جـن وغـاب القـمر
8
بــنــفـسـي هـذا الفـتـى الأريـح
ي النجيب النجيد الأبي الأبر
9
جـمـيـل المـحـيـا نـبـيـل الخـلا
ل كـريـم الفـعـال صـدوق النـظر
10
شـديـد الحـيـاء عـظـيـم الوفـاء
يـرى الشـر شـر الهـنـات الكـبر
11
أمــيــن لغــيــب الصــديــق نـصـي
ح رفـيـق المـقـال إذا مـا حـضر
12
له شــيــمــة كــعــبــيــر الورود
وروح كــمــثــل نــســيــم السـحـر
13
جــلا هــذه النـفـس مـن صـاغـهـا
وطــهــرهــا مــن خــبــيـث الوضـر
14
ومـا كـان يعلو الغبار السماء
أو يــســكــن التـرب جـوف الدرر
15
أحــــلى رويــــدك مـــا ذا جـــرى
تــحــدث فــدأ بــك صــدق الخـبـر
16
لقـد كـنـت نـعم الفتى المرتجى
فـــديـــتـــك والأمـــل المــدخــر
17
صـليـب القـنـاة خـضـيـب الحـصاة
رحــيــب الأنــاة عـزيـز النـفـر
18
فــتــى العــزيــمـة مـا تـنـثـنـى
ولو ذاب دون المــرام الحــجــر
19
بــعــيـد المـطـالب رحـب المـنـى
وصــول الجــهــاد دؤوب الســهــر
20
تــرجــى وتــرجــى لجـلى الأمـور
فــمــاذا دعــاك لهــذا الســفــر
21
لكــم صــاد فــيـك أبـوك المـنـى
دراكــا وصــارع فــيــك الغــيــر
22
وضــن عـلى الدهـر أن يـعـتـريـك
بـمـا يـعـتـرى العـالمين الدهر
23
ولو قــد تــرقـرق مـاء الحـيـاة
لدى المـشـتـرى مـا ونى أو فتر
24
ولو كـان يـرضـى الفـدى مـهـجدة
لشـــد عـــلى قــلبــه واعــتــصــر
25
ولكـــن تـــغـــلب عـــزم الزمــان
عــلى عــزمـه والقـضـاء انـتـصـر
26
أحــــافــــظ ذلك حــــكــــم الإله
وهــل لامــرىء دونــه مــن مـفـر
27
فـلم يـبـق إلا الرضـى بـالقـضا
أعــانــك مـن قـد بـلا واخـتـبـر
تعليقات القراء 0