حلا بك الدهر وازدانت علا حلب

31 أبيات | 330 مشاهدة

حـلا بـك الدهـر وازدانـت عـلا حـلب
والآن شـهـبـاؤنـا مـن دونـها الشهب
وخـصـك الله بـالعـدل الذي اعـتـدلت
مـنـه الطـبـائع واعـتـلت بـه النـوب
والحـلم والعـلم فـي حـكـم وفـي حكم
يـمـحى به الشك أو تجلى بها الريب
وبــالفــضــل فــي كـل خـطـب عـن كـثـب
والفـضـل فـي خـطـب تـتلى بها الكتب
وبــالبــلاغــة فــي لفــظ بــلغـت بـه
مــن الفــصـاحـة مـا لا تـبـغ العـرب
تــمــضــي يــراعـك فـي أمـر يـراع له
كـــل ســـواك وعـــنـــه كــلت القــضــب
كــأنــمــا هــو أفــعـى فـي يـدي أسـد
بــه الأســاود والأســاد تــصــطــحــب
ســـمـــج ســمــا ودريــافــا لذي عــود
ومــسـتـقـيـم فـفـيـه البـرء والعـطـب
وبــالنــهـايـة حـتـى لو غـضـبـت عـلي
أهــاب حــي نــضــاه العـظـم والعـصـب
وربــمــا أجــمـد الدأمـاء زجـر هـدي
مـن فـيـك والصـخـرة الصـمـاء تـضطرب
كــأنــمــا كـل عـضـو مـنـك يـوم سـطـا
عـلى أولى البـغـي حـقـا جـحـفـل لجب
يـا سـاحـبـاً ذيـل فـضـل مـن مـكـارمه
تـــود لو أدركـــت آثـــاره الســـحــب
ورافـعـاً بـيـت مـجـد قـد سـمـا وتـداً
عـلى السـمـاك وطـال المـرزم السـبب
أنــى تــصــدق فــي أمــوالهــم نـفـراً
والله يـشـهـد فـيـهـم أنـهـم كـذبـوا
وكـيـف تـمـيل في الميقات من عجلوا
إلى عـــبـــادة عـــجـــل إنـــه عـــجــب
وإن أعــــظـــم ذنـــب لا خـــلاف بـــه
أن يــعـبـد العـبـد ربـاً خـلفـه ذنـب
وأنــت أعـلم مـنـي فـيـهـم وأولو ال
عـلوم لم يـخـف عـنـهـم كـل مـا يـجـب
وبــي عــضــاضــة عــيــش مــســنـى لغـب
مــنــهـا وسـاورنـي فـي سـؤرهـا سـغـب
حــتــى تــصــور لي مـنـهـا عـلى ظـمـأ
إن المـنـيـة فـي ثـغـر المـنـى شـنـب
ولو شــربــت حـمـامـي كـان أعـذب مـن
عـــذاب طـــول حــيــاة كــلهــا نــصــب
إنــي لراض مــن الدنــيـا عـلى سـخـط
إن الكرام إذا ما استضغبوا غضبوا
ولســت فــي كــل أمــر مـن حـوادثـهـا
الاك عــبـد الكـريـم النـدب انـتـدب
فــأنــت ذو هــمــة تـعـلو وتـدأب فـي
عـــلو مـــن حـــطـــه مــن دهــر الأدب
مـولاي خـيـر هـبـاة فـي الأنام لنا
مــن الزمــان ومــا مـن طـبـعـه يـهـب
ومــن لديــه لولوا العــليـا خـجـبـة
والشـهـب عـنـد طـلوع الشـمـس تـحتجب
ونــعـم مـولى بـدهـر تـكـتـسـى شـرفـاً
مـنـه المـوالي وبـعـض الفـضل يكتسب
عــطــفـاً عـلي وعـفـواً فـالقـريـض بـه
جــنــاً يــحــب ومــجــنـى مـنـه يـجـتـب
يــجـول فـي القـلب هـم عـن بـدايـعـه
وربــمـا صـح لي فـي بـعـضـهـا الطـلب
فــهـاكـهـا كـلهـيـب النـار مـن كـبـد
حـــرى وان ثـــمــار الواقــد اللهــب
ولســت أبــلغ أوصـافـاً بـك اكـتـمـلت
ولو صـفـا لي دهـري وانـقـضـى الوصب
فــإن غــايــة مــن أقــضــى بــه أمــل
إلى تـنـاول مـا فـوق السـهـى التعب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك