حلت حين ما حلت على المصايب
للشاعر محمد فضولي
1
حــلت حــيــن مـا حـلت عـلى المـصـايـب
إلى الرأي فــي حــب الصــايــب صـبـاب
2
مــرادي بــلاءً فــالنـجـاة عـن البـلا
عـــذاب عـــظـــيـــمٌ مـــؤلمٌ لي صـــايــب
3
مــراتــب قــدري فــي البــلا جــليــلة
بـقـدر بـلاء المـرء تـعـلو المـراتـب
4
فـــلا نـــفــع الا تــحــت درك بــليــة
فــــطـــالب نـــفـــع البـــليـــة طـــالب
5
إلى المــجـد ارشـادٌ بـكـل مـن النـوا
فـــرحـــت إذا مـــالت إلي النـــوايــب
6
اعــز جــفــاء الدهــر نــيـل مـقـاصـدي
حــلت بــمــداراة الرقــيـت الحـبـايـب
7
صــلاح لفــرط الشــوق فــقـد مـطـالبـي
لقــلتـهـا تـحـلوا وتـعـلوا المـطـالت
8
كـفـى للنـفـوس الانـكـسـار مـن النوى
لنــجــم الغــرور الحــادثــات مـغـارب
9
عـلى الفـقـر تـعـويـد النـفـوس تكريم
فــمــا الفــقـرا الا الكـرامـة جـالب
10
مــعــلومٌ هـو الدنـيـا فـكـن مـتـخـذراً
فــمــا العــشــق الا للمــلامـة جـاذب
11
عـــلى عـــنـــاداً لو تـــقـــدم جـــاهــلٌ
فــمــا انــا للأيــام فــيــه مــعـايـب
12
عـن السـعـدا عـلا مـنـزل النحس عادة
ادلة هـــذا الاعـــتــبــاى الكــواكــب
13
لصــحــة تــأخــيــر الكـرام عـن الردى
عــلى صــادق فــي الصــبــح قـدم كـاذب
14
عــلى النـور تـغـليـب الظـلام مـبـيـن
تــثـنـت بـتـغـريـد الجـبـيـن الذوايـب
15
لكــل مــن الامــال حــجــب امــا تــدى
مــقــدم اعــضــاء الحــمــايــت حــاجــب
16
حــريــص هــو الدنــيــا تــكـسـر قـلبـه
فـمـا الكـسـر الا فـي الاضـافة واجب
17
مــتـمـيـز فـعـل الخـيـر والشـر انـسـب
لنــيــل العــلا ان المــمــيــز نـاصـب
18
مـن الدهـر لا تـرحـو المـنـى لفنانه
ومـــا ســـجـــن الوجـــبـــات الســـوالب
19
عـــدو ســـعــى فــي ذلتــي واهــانــتــي
بــســعــي مــرور الدهــر فــان وذاهــب
20
فــكـيـف اعـادي الدهـر فـهـو بـسـعـيـه
عـــلى رفـــع احـــزاب العـــدى نــايــب
21
نـسـيـت صـلاحـا ومـا رأيـت مـن الردى
تـزيـد الآسـا عـند المساوي المعايب
22
تـسـيـرت فـي الدنـيـا فـجـريـت امـرها
سـوى العـشـق مـجـمـوع الفـعـال ملاعب
23
حــيــوه قـلوب العـارفـيـن هـو الهـوى
هــو الحــســن روحٌ والقـلوب القـوالب
24
عــلى العــيــب الام المــحـبّـة سـتـرة
فـــمـــن لام الام المــحــبــة غــايــب
25
احـــل مـــقــاديــر النــفــوس مــحــبّــة
ولو انــهــا عــنــد الليــام مــعـايـب
26
خـــليـــلي انـــي عـــاشـــق مـــتــحــيــر
وليـــع لصـــهــبــا الصــبــابــة شــارب
27
تــخــيــل مــنــاعـي مـن العـشـق فـاسـد
فـلم يـعـتـبـر بـيـت بـنـتـه العـنـاكب
28
ولو كـان رأي العـقـل للمـرء مـصـلحاً
فـكـيـف أطـيـع العـقـل والعـشـق غـالب
29
مــحــا طــرق الفــضـاد ضـعـفـي لان لي
مــن الضـعـف جـم لم يـحـطـه الجـوانـب
30
على فاقدي في العشق بالضعف والبكا
وجــودي واعــدامــي مــعــا مــتــنـاسـب
31
أغــيــب فــمــن نــوحــي كــأنــي حـاضـرٌ
فــاحــضــر مــن ضــعــفــي كـأنـي غـايـب
32
عـدا عـزلتـي فـي الهـجـر ما لي مونس
سـوى وحـشـتـي فـي الكـرب ما لي صاحب
33
إلى الفــتـى رحـمـاً تـمـيـل الأبـاعـد
ومــن نــوحــي وعــبــا تــقـر الأقـارب
34
لومـونـنـي فـي العشق لكن لدى الذكا
مــعــايــب أفــعــال المــحــب مــنـاقـب
35
تـــهـــجــمــت الآلام مــن كــل جــانــب
فــمــا حـيـلتـي ضـاقـت عـلى المـذاهـب
36
تـــكـــدر أحـــوالي ومـــا لي مـــهـــرب
ســوى مــلكٌ يــنــجــحــن مــنــه لهــارب
37
هــو المــلك الاعــلى الذي اقـتـداره
لخـط صـنـوف الصـنـع فـي الكـون كـاتب
38
لقــد ســاء مــرشــا مــن دون المــنــى
ومـن يـرتـجـي مـن غـيـره النـفع خايب
39
كــم خــشــت فــي الدهــر مـنـه بـدايـع
بـديـع بـدت فـي الكـون مـنه العجايب
40
فـمـنـه حـظـوظ العـقل والحسن والقوا
تــدل عــلى قــدر الكــرام المــواهــب
41
عــليــمٌ لعــلم المــبــهــمــات مــزيــد
كــريــمٌ بـفـيـض العـقـل والروح واهـب
42
حــلاوة ذوق العــشــق القــلب لطــفــه
فـلا العـشـق مـغضوب ولا القلب غاصب
43
الهـي خـلقـت الحـسـن للقـلقـب جـاذباً
فــكــيــف مــن المــجـذوب يـعـدل جـاذب
44
الهــي جــعـلت القـلب للحـسـن راغـبـاً
فــكــيــف عــن المــرغـوب يـرغـب راغـب
45
الهــي لقــد ابــليــتــنــي بــمــحــبــة
لهـــا وله للصـــبـــر نـــاه ونـــاهـــب
46
شــغــلت بــمــا اعــطـيـتـنـي مـتـحـمـلا
ومــن كــل فــعــل غــيــر انــا تــايــب
47
فــلا اخـشـى يـوم الحـسـاب مـن الاذا
لانــك حــســبــي ثــم انــت المــحـاسـب
48
نــجـرمـن اذا قـلبـي وجـسـمـي تـرحـمـا
لقــد آتــيــا بــالعــذر شــاب وشـايـب
49
الهــي يــعــفــو الجـرم وفـق مـنـيـمـا
له القــلب مــن نــار لمـخـافـة ذايـب
50
فــضــولي الى التــوفــيــق سـلم امـره
لقــد رفــعــت مــمــا عــنـاه الشـوائب
51
وصـــل عـــلى خــيــر الانــام مــحــمــدٍ
صــلوة لمــهــديــهـا تـطـيـب العـواقـب
تعليقات القراء 0