حمدت ربي على ذمي فأكثره

25 أبيات | 300 مشاهدة

حــمــدت ربــي عــلى ذمـي فـأكـثـره
مــمّــن وهــبــت له حـبـي وإيـثـاري
فـراح يـخـتـرع الأوهـام يـلفـحـني
بـهـا ويـحـسـب أنـي بـت فـي النار
أبـا العـقوق رويدا لم تنل وطرا
سـوى اتـسـامـك بـالتـهريج والعار
مـا شـك يـومـا بإيماني ولا عملي
حــر نـبـيـل فـعـيـشـي عـيـش أحـرار
وهـبـت عـمـري لخـيـر الناس قاطبة
فـصـار عـمـري المـرجـى بين أعمار
ومـا عـرفت الدنايا كيفما اتسمت
يـا مـن عـرفـت الدنايا بين فجار
ولا وصـفـت بـغـيـر العـقـل أبـذله
وعــظـا وفـلسـفـة فـي جـم أشـعـاري
فـكـيـف تـعـرض عـنـي ثـم تـشـتـمـني
يـا أيـهـا الغـر يا منبوذ أغرار
سـقـراط مـا عـابـه مـن راح يشتمه
ومــن حــبــاه بــتــلفــيـق وأوضـار
ومــن تــفــنــن فـي تـجـريـح ذمـتـه
أو نــعــتــه بــســخــافـات وأضـرار
حـتـى تـولى شـهـيـدا صـار يـخـسـده
مــن رافــقــوه بــأدهــار وأدهــار
لئن تــذوقــت ســمــا أنــت واضـعـه
فـيـمـا طـهـوت فـهذا السم أزهاري
نـفـسي تحيل الأذى نعمى ويخطئها
ألكـــائدون ولو لاذوا بـــأســوار
إنـي الكـفـيـل بإشهار الذي صنعت
يـداك يـا صـاغـرا يـعـنى بإصغاري
فـــذاك شـــر عــقــاب للذي حــقــرت
جــهــوده وتــهــادى بــيــن أشــرار
ثـم ادعـى الطـهـر في ستر لعورته
بـئس الطـهـارة فـي مـجـموع أوزار
لا عـشـت إن كان نبرسي سوى أدبي
ومـهـجـتـي وضميري الناصع الواري
أنـا المـعـلم أجـيـالا مـفـاخـرها
والرائد الحـر فـي سـعـيي وآثاري
هـل جـنـت الأرض حـتى صرت تحرثها
وكـنـت مـلقـى عـليـهـا بـين أحجار
ألأم هـل جـننت بإحساني بلا سبب
حـــتـــى لدغـــت بـــمــكــار وغــدار
أصـار مـثـلك حـقـا مـن يـحـاسـبـني
يـا خـيبة الدهر في إعزاز ثرثار
وضـيـعـة الحـق بـيـن العابثين به
كـــأنـــه زهــرة فــي رغــو تــيــار
تحيا العروبة في قولي وفي عملي
وفـي مـثـاليـتـي العـليـا لأبـرار
ولا تـــعـــيــش بــأفــاك ومــرتــزق
وعـــاجـــز هـــمـــة ألوان إتــجــار
لمــســت مـن حـشـراتـي كـل مـرحـمـة
ومـا أنـست بها من صاحبي الضاري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك