حنت لبرق بات من وادي سلم
60 أبيات
|
259 مشاهدة
حــنــت لبــرق بــات مــن وادي ســلم
يــخــدعــهـا إيـمـاضـه لمـا ابـتـسـم
وأهـــدت الريـــح لهــا مــن حــاجــر
نــشــر خــزامــى روضـهـا غـبّ الديـم
فــمــا عــليــك أيــهـا الحـادي إذا
حــنَّتــ وقــد بـان لهـا بـان العـلم
دعــهــا ومــا قــولي دعــهــا مــنــة
كــم وخــدت شـوقـاً إلى تـلك الأكـم
وكــم رمــاهــا السـيـر بـابـن هـمّـةٍ
كـــظُـــبَـــةِ الســـيــف إذا هــمّ عــزم
خـــاض بـــهــا لجّ الظــلام عــالمــاً
أن الصـــبـــاح دونــه خــوض الظــلم
وبــالغــضـا سُـقـيـا لسـكـان الغـضـا
خـــيـــمُ كــريــم لكــريــمــاتِ خــيــم
حــيّ بــه ســمــر القــنــا مــحــدقــة
بـــكـــل بــيــضــاء لهــا طــرف أَحَــمّ
لا يــرحــل الطـارق عـن أبـيـاتـهـا
إذا ألم وهــــــو خـــــال مـــــن ألم
مــحــجــوبــة لو مــثــلت فــكــرتـهـا
لطــرفــهــا طـيـف الخـيـال لم يـنـم
وفـــاتـــك المـــقـــلة مـــذ صـــلتــه
عــلى مــحــبــيــه تــجـنـيـه احـتـكـم
نــــجــــده ديـــبـــاجـــة زيـــنـــهـــا
عـــذاره مـــذ خـــطّ فـــيــهــا ورقــم
أعـــدى ســـقــيــم جــفــنــه عــهــوده
لمــا رأى عــشــقــي له مــع السـقـم
وازورّ مــــن جــــارحــــة كــــليــــلة
أبقت له في القلب جرحاً ما التأم
أفــــدي طَـــلاً زان طِـــلا رضـــابـــه
حَــبَــاب ثــغــر فــضّ عــنــه مـبـتـسـم
آلمــــنــــي مـــنـــه اللمـــى لأنـــه
مــا جــاد لي بــالريّ والظَّلـْم ظَـلَم
كــظــلم قــوم شــبــهــوا بــجــهـلهـم
كـف غـيـاث الديـن بـالبـحـر الخـضم
أليـــس يـــفـــنـــى ذاك حــيــث هــذه
تـفـنـى اللُّهَـى والصـافـنات والنعم
ومــــدة مــــنــــهـــا تـــفـــوق مـــده
إن أهـمـلت بـالرزق فـي الطرس قلم
وكـــم رآهـــا يــوم إســداء النــدى
فــهــاج مــن خــجــلتــه ثــم التـطـم
كـــف مـــليــك كــفــت الخــلق الأذى
وكــفــت الخــطــب الذي كــان غــشــم
ســــام إلى أوج العــــلا لا مــــلل
يــلفــتــه عــن نــيــلهــا ولا ســأم
غــار عــلى المــلك ولا غــرو بــأن
يــأنــف للشـمـاء ذو الأنـف الأشـم
بــيــتــاً نـبـت أوصـافـه واشـتـبـهـت
فــألفــت بــيــن اليــقـيـن والتـهـم
جــاد ابــتــداءً وابــتـدى مـقـتـدراً
وبــث بــأســاً يــتــلظــى وابــتــســم
فــقــلت صــاب الغـيـث والطـود رسـا
وصـاب ليـث الغـاب والبـدر ابـتـسم
نــاهــيـك مـنـهـا رحـمـة فـي نـقـمـة
لو قــابــلت صـرف الزمـان لانـهـزم
قـــل لمـــلوك الأرض عـــنـــي قــولة
تــصــم أو تُــســمــع مــنــه ذا صـمـم
تــزحــزحــوا عــن غــايــة قــاربـهـا
فـمـا اسـتـوت شـهـب البزاة والرخم
فــأيــن مـن هـذي المـسـاعـي مـعـشـر
وجــدانــهــم أشــبــه شـيـء بـالعـدم
خــلوا طــريــق الليـث فـهـو مُـصْـحِـر
غـضـبـان مـهـمـا مـسَّ مـن شـيـءٍ حـطـم
لا تــأمــنــوا مــن وثــبــات فـاتـك
مـشـهـور سـيـف العـزم محذور النقم
والصــارم العــزم يــخــاف مــغـمـداً
والليـث يـخـشـى بـيـن مـلتـفِّ الأجم
فــــكــــيــــف إن جُــــرِّد أو هـــيَّجـــَه
ذو غـرة لم يـدر مـا عـقـبـى الندم
حــســب الهــدى أبـلج فـيـاض النـدى
نـائي المـدى مرّ السطا حلو الشيم
لا تــرد المــاء النــمــيــر خـيـله
بــهــمّــة أربــت عــلى كــلّ الهــمــم
مــا عــجـبـي مـن كـونـه فـاق الورى
إلا إذا مـــا ضـــرج المـــاء بـــدم
كــــيــــف وكـــل لا يـــمـــاري أنـــه
خـــيـــر مــلوك الأرض عــرب وعــجــم
بــل عــجــبــي للدهــر إذ جــاء بــه
خـيـر بـنـيـه وهـو فـي حـاله الهرم
فــليــهــنــه مــا ردّ مــن شــبــابــه
أغــرّ تــجــلى بــمــحــيــاه الغــمــم
وآمـــل بـــات بـــأنـــضــاء المــنــى
يــســري وقــد زَمَّ المــطـايـا وخـطـم
قـــلت له أيـــن بـــهـــا عـــن حـــلب
تــرمــي بــك الآمــال بــعـداً وأَمَـم
شِــم بــارق الغـيـث الغـيـاثـيِّ وثـق
بــالريّ مــن شـؤبـوبـه إذا انـسـجـم
وبــالمــقــرّ الظــاهــريّ فــاســتـجـر
فــهـو لمـن يـخـشـى مـن الدهـر حـرم
ولا تـــقـــف مــرتــبــكــاً فــعــنــده
عــواطــف تــحـيـي المـنـى وهـي رمـم
واشــك إليــه الفــقــر أو عـرض بـه
وخـــلِّ مـــا بــيــن يــديــه والكــرم
يـــا حـــجـــة الله الذي طـــاعــتــه
وحـــبـــه فـــرض عـــلى كـــلِّ الأمـــم
خـــاب مـــعـــاديـــك وضـــلَّ ســـعــيــه
وفــاز عــبــد بــمــسـاعـيـك اعـتـصـم
أمــا وشــعــثٍ تــرتــمــي بــفــتــيــة
أمــثــالهــا شـعـث الوجـوه واللِّمَـم
أغــرى بــتــحـريـم الكـرى جـفـونَهـم
ذمــيــلُهــا حــتـى أنـيـخـت بـالحـرم
فـلم تـجـد فـي القـوم إلا مـخـبـتاً
مـــذ عـــفـــر الخـــدَّ وللتــرب لثــم
لتَــــمْــــلِكَــــنَّ الأرض مـــلك رأفـــة
يـضـفـي عـلى الخـلق جـلابيب النعم
وتــجــعــل الدنــيـا إليـك حـكـمـهـا
مــفـوضـاً تـرفـع مـنـهـا مـا انـهـدم
يـــا مـــنــقــذي مــن زمــن صــروفــه
مــا بــرحــت تــعـركـنـي عـرك الأَدم
هــا أنــا ذا حـيـث يـرانـي حـاسـدي
لا يــخــفــر الدهــر لآمــالي ذمــم
مــجــاور مــن ذا الجــنــاب كــعـبـة
تــؤمــن مــن طــاف بـهـا أو اسـتـلم
شـــكـــراً لدهــر أظــمــأت خــطــوبــه
حـــظِّيـــَ حـــتـــى أمَّ مــن جــودك يــم
أمـنـتـنـي مـن بـعـد مـا أغـنـيـتـني
فــلســت أشــكــو لا عِــداً ولا عَــدَمْ
فــاســعـد بـعـيـد للهـنـاء قـد أتـى
يَـخْـطُـر فـي حـشـد العـبـيـد والخـدم
مــن حــمــد نــعــمـائك لم تـخـل يـد
فــلا خــلا مــن حــمـد عـليـائك فـم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك