حَياتي حَياة ملؤُها الخَوف وَالرُعب
للشاعر أديب التقي
1
حَـيـاتـي حَـيـاة مـلؤُها الخَوف وَالرُعب
وَمـركـب عَـيـشـي فـي الدُنـى مَـركب صَعب
2
لَقــيــت مِــن الأَيّــام كُــلأّ عَــظــيـمـة
فَــمـا سـاءَنـي هَـول وَلا راعَـنـي خَـطـب
3
أَقـمـت عَـلى الجَـيـش اللُهـام مُهـيـمناً
لَدى الروع يَـحـمـيـه حِـفـاظي أَن يَنبو
4
قَــذفــت بِــتـركـيّـا إِلى غـمـرة الوَغـى
وَعَـرَّفـتـهـا فـي الحَـرب ما تَلد الحَرب
5
وَهـا نَـحـنُ أُبـنـا بِـالهَـزيـمة بَعد ما
ثَـبَـتـنـا وَنـيـران المَـعـامع لا تَخبُو
6
وَلا بُــدَّ لي أَن أَنـدُب الشَـعـب قـائِلاً
هــلمَّ وَنــاقــشــنــي حِـسـابـك يـا شَـعـب
7
فَــإِن هُـوَ لَم يَـقـنَـع خَـضَـعـت وَطـابَ لي
مِــن الشَــعـب قَـتـلٌ بَـعـدَ ذَلِكَ أَو صـلب
8
وَمــا لِحَــيــائي عِــنــدَ نَـفـسـيَ قِـيـمـة
إِذا الوَغـد غـالى بِالحَياة أَو الوَغب
9
وَكَــم خُــضــتُ لُجَّ المَــوت وَاللُج ثــائر
يَــدكُّ الرَواســي مِــن صَــواخــبــه وَثــب
10
فَـلم تَـرَنـي يَـومـاً لَدَي الخَـطب جازِعاً
إِذا جَـــزع القَـــرم المــدرَّب وَالنَــدب
11
وَكَــم سَــقــطــت طَــيــارة أَنــا فَـوقَهـا
فَــمــا مَــسَّنــي ضُـرٌّ وَنـا نـابَـنـي كَـرب
12
وَفــي سـجـن ريـغـا كَـم لَبـثـت مـكَـبَّلـاً
زَمـانـاً وَنَـفـسي بَينَ أَيدي الرَدى نَهب
13
وَكَم ذُقت طَعم المَوت في البَحر عِندَما
عَــصَــفـنَ بِـنـا فـيـهِ عَـواصـفـه النُـكـب
14
وَكَـم فـي حَـيـاتـي قَـد لَقـيـت مـهـالكاً
سِــوى هَــذِهِ وَالخَـطـبَ يَـتـبَـعـهُ الخَـطـب
15
فَـــلم أَكُ مـــزداداً رُســـوخَ عَـــقــيــدة
بِــأَنَّ المَــنــايــا لا يُــراع لَهــا لُبُّ
16
بِـبَـرليـن قَـد غـادَرت أَهـلى وَهـا أَنـا
تَــقـاذفـنـي الأَوعـار عَـنـهـنَّ وَالسُهُـب
17
وَأَلقــى إِلَيَّ الشَــعــب حــيــنـاً أُمـوره
فَــقُــمــت بِهــا حَـقّ القِـيـام وَلم أَنـبُ
18
سَـأَمـضـي عَـلى مـا قَـد مَـضـيـت مُـجاهداً
فَــامــا ردى يُــردي حَــيــاتـيَ أَو غَـلبُ
19
قَــدَحــتِ زِنــاد الفــكــر أَوقــظ أُمَّتــي
وَسَــوفَ أُريــكــم أَن زَنــديَ لا يَــكـبـو
20
وَفــي الغَــد آمــال إِذا لَم أَفـز بِهـا
سَــتـكـشـفـهـا الأَيّـام بَـعـديَ وَالحـقُـبُ
تعليقات القراء 0