حَيّاكُمُ اللَهُ أَحيوا العِلمَ وَالأَدَبا
40 أبيات
|
1517 مشاهدة
حَـيّـاكُـمُ اللَهُ أَحـيوا العِلمَ وَالأَدَبا
إِن تَنشُروا العِلمَ يَنشُر فيكُمُ العَرَبا
وَلا حَـــيـــاةَ لَكُـــم إِلّا بِـــجــامِــعَــةٍ
تَـــكـــونُ أُمّــاً لِطُــلّابِ العُــلا وَأَبــا
تَــبـنـي الرِجـالَ وَتَـبـنـي كُـلَّ شـاهِـقَـةٍ
مِـنَ المَـعـالي وَتَـبـنـي العِزَّ وَالغَلَبا
ضَـعـوا القُـلوبَ أَسـاسـاً لا أَقـولُ لَكُم
ضَـعـوا النُـضـارَ فَـإِنّـي أُصـغِـرُ الذَهَبا
وَاِبـنـوا بِـأَكـبادِكُم سوراً لَها وَدَعوا
قــيــلَ العَــدُوِّ فَـإِنّـي أَعـرِفُ السَـبَـبـا
لا تَــقــنَـطـوا إِن قَـرَأتُـم مـا يُـزَوِّقُهُ
ذاكَ العَــمــيـدُ وَيَـرمـيـكُـم بِهِ غَـضَـبـا
وَراقِــبــوا يَــومَ لا تُــغـنـي حَـصـائِدُهُ
فَــكُــلُّ حَــيٍّ سَـيُـجـزى بِـالَّذي اِكـتَـسَـبـا
بَــنــى عَــلى الإِفــكِ أَبـراجـاً مُـشَـيَّدَةً
فَاِبنوا عَلى الحَقِّ بُرجاً يَنطَحُ الشُهُبا
وَجــــاوِبـــوهُ بِـــفِـــعـــلٍ لا يُـــقَـــوِّضُهُ
قَــولُ المُــفَــنِّدِ أَنّــى قـالَ أَو خَـطَـبـا
لا تَهـجَـعـوا إِنَّهـُم لَن يَهـجَـعوا أَبَداً
وَطــالِبــوهُـم وَلَكِـن أَجـمِـلوا الطَـلَبـا
هَـل جـاءَكُـم نَـبَأُ القَومِ الأُلى دَرَجوا
وَخَــلَّفــوا لِلوَرى مِــن ذِكــرِهِـم عَـجَـبـا
عَــزَّت بِـقُـرطـاجَـةَ الأَمـراسُ فَـاِرتُهِـنَـت
فـيـهـا السَـفينُ وَأَمسى حَبلُها اِضطِرَبا
وَالحَــربُ فــي لَهَــبٍ وَالقَــومُ فـي حَـرَبٍ
قَـد مَـدَّ نَـقـعُ المَـنـايـا فَـوقَهُم طُنُبا
وَدّوا بِهـــا وَجَـــواريـــهِـــم مُــعَــطَّلــَةٌ
لَو أَنَّ أَهــدابَهُــم كـانَـت لَهـا سَـبَـبـا
هُــنــالِكَ الغـيـدُ جـادَت بِـالَّذي بَـخِـلَت
بِهِ دَلالاً فَـــقـــامَــت بِــالَّذي وَجَــبــا
جَــزَّت غَــدائِرَ شِــعــرٍ سَــرَّحَــت سُــفُــنــاً
وَاِسـتَـنـقَـذَت وَطَـنـاً وَاِسـتَـرجَـعَـت نَشَبا
رَأَت حُـلاهـا عَـلى الأَوطـانِ فَـاِبـتَهَجَت
وَلَم تَــحَــسَّر عَـلى الحَـليِ الَّذي ذَهَـبـا
وَزادَهــا ذاكَ حُــســنــاً وَهــيَ عــاطِــلَةٌ
تُـزهـى عَـلى مَـن مَـشـى لِلحَربِ أَو رَكِبا
وَبَـــرثَـــرانِ الَّذي حـــاكَ الإِبـــاءُ لَهُ
ثَوباً مِنَ الفَخرِ أَبلى الدَهرَ وَالحِقَبا
أَقـامَ فـي الأَسـرِ حـيـنـاً ثُـمَّ قـيلَ لَهُ
أَلَم يَـئِن أَن تُـفَـدّي المَـجـدَ وَالحَـسَبا
قُـل وَاِحـتَـكُـم أَنـتَ مُـخـتـارٌ فَقالَ لَهُم
إِنّــا رِجــالٌ نُهـيـنُ المـالَ وَالنَـشَـبـا
خُـذوا القَـنـاطـيـرَ مِـن تِـبـرٍ مُـقَـنطَرَةً
يَــخــورُ خــازِنُــكُــم فـي عَـدِّهـا تَـعَـبـا
قـالوا حَـكَـمـتَ بِـمـا لا تَـسـتَـطـيعُ لَهُ
حَــمــلاً نَــكـادُ نَـرى مـا قُـلتَهُ لَعِـبـا
فَــقــالَ وَاللَهِ مــا فــي الحَـيِّ غـازِلَةٌ
مِـنَ الحِـسـانِ تَـرى فـي فِـديَـتـي نَـصَـبا
لَو أَنَّهــُم كَــلَّفــوهــا بَــيـعَ مِـغـزَلِهـا
لَآثَــرَتــنــي وَصَــحَّتــ قــوتَهــا رَغَــبــا
هَـذا هُـوَ الأَثَـرُ البـاقـي فَـلا تَقِفوا
عِــنــدَ الكَــلامِ إِذا حــاوَلتُــمُ أَرَبــا
وَدونَـــكُـــم مَـــثَـــلاً أَوشَــكــتُ أَضــرِبُهُ
فـيـكُـم وَفـي مِـصـرَ إِن صِدقاً وَإِن كَذِبا
سَــمِــعــتُ أَنَّ اِمــرِأً قَــد كــانَ يَــألَفُهُ
كَـلبٌ فَـعـاشـا عَـلى الإِخـلاصِ وَاِصطَحَبا
فَــمَــرَّ يَــومــاً بِهِ وَالجــوعُ يَــنــهَــبُهُ
نَهـبـاً فَـلَم يُـبقِ إِلّا الجِلدَ وَالعَصَبا
فَــظَــلَّ يَــبــكــي عَــلَيــهِ حـيـنَ أَبـصَـرَهُ
يَــزولُ ضَــعـفـاً وَيَـقـضـي نَـحـبَهُ سَـغَـبـا
يَــبــكــي عَـلَيـهِ وَفـي يُـمـنـاهُ أَرغِـفَـةٌ
لَو شــامَهــا جــائِعٌ مِــن فَـرسَـخٍ وَثَـبـا
فَـــقـــالَ قَـــومٌ وَقَـــد رَقّــوا لِذي أَلَمٍ
يَــبـكـي وَذي أَلَمٍ يَـسـتَـقـبِـلُ العَـطَـبـا
مـا خَـطبُ ذا الكَلبِ قالَ الجوعُ يَخطِفُهُ
مِـنّـي وَيُـنـشِـبُ فـيـهِ النـابَ مُـغـتَـصِـبا
قـالوا وَقَـد أَبـصَـروا الرُغفانَ زاهِيَةً
هَــذا الدَواءُ فَهَــل عــالَجــتَهُ فَــأَبــى
أَجــابَهُــم وَدَواعــي الشُــحِّ قَــد ضَـرَبَـت
بَـيـنَ الصَـديـقَينِ مِن فَرطِ القِلى حُجُبا
لِذَلِكَ الحَـــدِّ لَم تَـــبـــلُغ مَـــوَدَّتُــنــا
أَمـا كَـفـى أَن يَـرانـي اليَـومَ مُنتَحِبا
هَــذي دُمــوعــي عَــلى الخَـدَّيـنِ جـارِيَـةٍ
حُــزنــاً وَهَــذا فُـؤادي يَـرتَـعـي لَهَـبـا
أَقــسَــمــتُ بِـاللَهِ إِن كـانَـت مَـوَدَّتُـنـا
كَـصـاحِـبِ الكَـلبِ سـاءَ الأَمـرُ مُـنـقَلَبا
أُعــيــذُكُـم أَن تَـكـونـوا مِـثـلَهُ فَـنَـرى
مِــنـكُـم بُـكـاءً وَلا نُـلفـي لَكُـم دَأَبـا
إِن تُـقـرِضـوا اللَهَ فـي أَوطانِكُم فَلَكُم
أَجـرُ المُـجـاهِـدِ طـوبـى لِلَّذي اِكـتَـتَبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك