حَيَيتُما من دمنتي طَلينِ
39 أبيات
|
226 مشاهدة
حَــيَــيــتُــمــا مــن دمــنــتــي طَـليـنِ
عــطــليــن مــوحــشـتـيـن مـقـفـرتـيـنِ
عــفّـى عـراصـهـمـا عَـلى طـول البـلى
نــوء الرَشــا وَبَــوارح الفــرعَــيــنِ
وَمَــحـاهـمـا مِـن آلِ مـحـوة وَالصَـبـا
أَذيـــال غـــاديــتــيــن رائِحــتــيــنِ
وَكــأَنَّمــا أَبــقـيـن مـن رسـمـيـهـمـا
طِــرسَــيـن مِـن أَثـوابِ ذي القـرنَـيـنِ
يـا مَـن رأى ظـعـن الخَـليـط كَـأَنَّهـا
نَـخـل الرُبـا أَو دوم ذي الحَـدَقَـيـنِ
يــقــطــنَ بِــالأَحــداجِ بــطـن مـقـضـب
قَــلَتِ الرُبــا وَمَــشــارِق الجَــبَـلَيـنِ
مِــن كُــلِّ أَلبــاب الرِجــالِ كَــأَنَّمــا
صِــفــر الحَــشــا سَـحّـارَة العَـيـنَـيـنِ
تَــصــطــادُ أَلبــاب الرِجــالِ كَـأَنَّمـا
تَــرمــي بِــبَــعــض عَـزائِمِ المَـلَكَـيـنِ
وَكــأَنَّ مــبــســمــهـا وَلؤلؤ عـقـدهـا
دُرَّيــن مــؤتَــلِفَــيــن مُــنــتَــظِــمَـيـنِ
وَإِذا مَــشَـت قـطـف الخُـطـى فَـكَـأَنَّهـا
مــلكُ الخَــورَنَــقِ مــاسَ فــي بُـردَيـنِ
تَـزهـو عَـلى القَـمَرِ المُنير بِوَجهِها
وَتَــتــيـهُ مـن حُـسـنِ عَـلى الثـقـليـنِ
فَـبِـنَـرجَـسِ العَـيـنَـيـنِ سِـحـر إِن رَنَت
أَو أَســـفَـــرَت فَــشَــقــائق الخَــدَّيَــنِ
وَلَهــــا سِــــلاحٌ لا يَــــضُـــرُّ دُنـــوّه
وَالبُـــعـــدُ مـــنـــه جــالِبٌ لِلحَــيــنِ
لَحَــظــاتٌ طــرفٍ كـالسُـيـوفِ جُـفـونُهـا
أَجــفــانُهــا وَفَــصــيــلتــا نَهــدَيــنِ
وَلَهـــا قـــوام مــا رأَيــت مِــثــاله
تَهــتَــزُّ فــيــهِ كــاِهــتِــزار رُدَيـنـي
رَيّــانَــة الخِـلخـالِ ظـامـئة الحَـشـا
هُـــركـــولة خُــرعــوبــة الســاقَــيــنِ
رَيّــا العِــظــام نَــديَّةــ أَعـطـافـهـا
رَخــصُ البَــنــانِ دَقـيـقـة الخَـصـرَيـنِ
قَــد كــانَ لي عَــيــش بِهِــنَّ فَــخــانَهُ
صـــرف النَـــوى وَتَـــقَـــلُّبِ العَــصَــرَيِ
أَيــام لَم يَــرُعِ المُــحِّبــيـنَ النَـوى
عَــنّــا وَلضــم يَـنـعـق غـراب البَـيـنِ
قـالَت بُـريـهَـة إِذ شـجـتـهـا رِحـلَتـي
وَرَنَــت بِــنــاظــرتــيــن بــاكِـيَـتَـيـن
فَــكــأَنَّ أَدمُــعَهــا وَلَفــظ عِــتـابِهـا
دَرَّيــن مــفــتــرقــيــن مُــنــتَــثِـرَيـنِ
أَنّــى تُــريــدُ تَــرَحُّلــاً عَــن أَرضِـنـا
نَــفــديــك بــالأَبَــوَيــنِ وَالأَخَـوَيـنِ
فَــأَجــبــتــهــا صَـبـراً فَـإِنّـي نـاهِـض
عَــنــكِ الغُـداةَ صَـبـيـحَـةِ الإِثـنَـيـنِ
وَلأقـــتُـــلَنَّ العُــدمَ قــتــلةَ ثــائِرٍ
بِــالجــودِ مــن نَــفـحـاتِ كَـفِّ حُـسَـيـنِ
المـاجِـدِ ابـنِ أَبـي هِشام ذي النَدى
مَـــحـــض الفَــخــارِ مُهَــذَّبِ الجَــدَّيــنِ
وَرِث المَــعــالي عَــن أَبــيــهِ وَجَــدِّهِ
فَــنَــشــا بِــمَــجـدٍ مـعـلم الطَـرفَـيـنِ
بَــيــت السَــمــاحِ جَــمــاهِــريٌّ مـجـده
تَــعــلو بِهِ يَــمَــنٌ عَــلى النَـجـمَـيـنِ
يُـغـضـي لَهـيبته الزَمان إِذا اِنتَضى
عَــضَــبُ المَــنــابِــرِ بـاتِـر الحَـدَّيـنِ
مُــــتَــــقَـــلدٌ مـــن رأيِهِ وَحُـــســـامِهِ
ســيــفـيـن قَـد نـيـطـا إِلى كَـتِـفَـيـنِ
نِـــعَـــمٌ تُـــبـــاحُ لِراغِــبٍ أَو راهِــبٍ
جَـــمُّ المَـــواهِــبِ بــاسِــطِ الكَــفَّيــنِ
حـــازَ الفـــخـــار بِـــجِــدِّهِ وَبِــجَــدِّهِ
فَهــوَ المــفــضَّلــُ كــامِـل الشَـرفَـيـنِ
يــا أَيُّهـا المـولى الأَجَـلُّ ومـن لَهُ
هِــمَــمٌ تَــجــاوَزَ مــطــلع القَــمَـرَيـنِ
مــا أَنــتَ فــاعِــلٌ الغُـداةَ بِـشـاعِـرٍ
رَثِّ الثِــيــابِ مــشــعَّثــِ القَــدَمَــيــنِ
قَد طافَ في طَلَبِ العُلى وادي القُرى
وَالعـــز مـــن عَـــدَنٍ إِلى السِـــريــنِ
وَإِلى عُــمــانَ وَفــارِس ثُــمَّ اِنــتَـحـى
بِــالرَيّــش نَــحـوَ جَـزيـرَة البَـحـرَيـنِ
وَأَقــامَ فــي شــيـرازَ سَـبـعَـةَ أَشـهُـرِ
وَأَنـــاب مِـــن كُـــلِّ بِـــخُــفِّ حُــنَــيــنِ
وَأَنــا عَــلى الأَيّــامِ أَعـتَـبُ عـاتِـبٍ
وَبــذاك يَــقــضــي بــيـنـهـنَّ وَبَـيـنـي
لا زلت فـي رُتَـبِ المَـعـالي سـاحِـباً
ذَيــلَ المَــكــارِمِ مُــســبَــل الكُـمَّيـنِ
مــا نَـوَّر الأَصـبـاحَ جِـلبـابَ الدُجـى
وَتَــجــاوبــا طــيــران فــي غُـصـنَـيـنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك