حَيِّ الدِيارَ كَوَحيِ الكافِ وَالميمِ

24 أبيات | 489 مشاهدة

حَـيِّ الدِيـارَ كَـوَحـيِ الكـافِ وَالمـيمِ
مـا حَـظُّكـَ اليَـومَ مِـنـها غَيرُ تَسليمِ
إِذ أَنـتَ صـادٍ بِـنَـبـلِ الجِـنِّ مُـقـتَتَلٌ
وَالشِـربُ يُـمـنَـعُ مِـن صَـديـانَ مَهـيومِ
لَلمَــوتُ أَروَحُ مِـمـا تَـفـعَـليـنَ بِـنـا
وَمِــن مَــواعِــدَ مِــن خُــلفٍ وَتَــأثـيـمِ
قَد كُنتُ أَصطادُ إِذ ريشُ القِداحِ بِها
قَــبـلَ الرُمـاةِ بِـسَهـمٍ غَـيـرِ مَـحـرومِ
يـا تَـيـمُ قَـد طالَ إِنذاري عَلى طُرُقٍ
وَعِــنــدَ زائِدَةَ الكَــلبــيِّ تَـقـديـمـي
إِذ قُـلتُ لِلتَـيـمِ لا تُـدنـوا فِـلِزَّكُمُ
مِـن قـاطِـعٍ طَـبَـقَ الأَعـنـاقِ مَـسـمـومِ
تَــسـمـو تَـمـيـمٌ بِـسـامٍ ذي مُـراهَـنَـةٍ
عِــنـدَ المُـواطِـنِ سَـبّـاقِ الأَضـامـيـمِ
أَدعـو تَـمـيـمَ بـنَ مُـرٍّ ثُـمَّ تَـرفِـدُنـي
عِـنـدَ المُـواطِـنِ رِفـداً غَـيـرَ مَـغمومِ
إِنَّ الجَـراثـيـمَ كُـبـراهـا يَكونُ لَنا
لا حَـقَّ لِلتَـيـمِ فـي تِـلكَ الجَـراثيمِ
قـالَت تَـمـيـمٌ أَلَسـتُـم يـا بَـني كُسَعٍ
ريـشَ الذُنـابـى وَلَسـتُـم بِـالمَقاديمِ
يــا تَــيـمُ وَيـحَـكَ مِـن جَـدعٍ لَهُ نَـدَبٌ
يَــبــدو بِــأَنــفِــكَ مِـن ذُلٍّ وَتَـرغـيـمِ
يـا تَـيـمَ تَـمـضـي عَـليـكُم كُلُّ مَظلِمَةٍ
عـــادَتِ مُـــعــتَــرِفٍ بِــالذُلِّ مَــظــلومِ
يـا قَـبَّحـَ اللَهُ عَـبـداً مِـن بَني لَجَإٍ
يَــأوي إِلى نِــســوَةٍ رُصــعٍ مَــداريــمِ
وَاِبـنَـي شَريكٍ شَريكِ اللُؤمِ إِذ نَزَلا
بِـالجِـزعِ أَسـفَـلَ مِـن أَطـواءِ مَـوشـومِ
عَـمـداً رَمَـيـتُ اِبـنَ مَـكـحـولٍ بِدامِغَةٍ
حَـتّـى اِسـتَـدارَ بَواهي الرَأسِ مَأمومِ
فَـرعـا قُـرَيـشٍ إِذا ما حُكِّموا عَدَلوا
فَـصـلَ القَـضـاءِ وَكـانـوا أَهلَ تَحكيمِ
الطَــيِّبـونَ مِـنَ الرَيـحـانِ مَـنـبِـتُهُـم
وَمَـنـبِـتُ التَـيمِ في الكُرّاثِ وَالثومِ
تَـقـضـي القُـضاةُ عَلى تَيمٍ وَإِن رَغَمَت
فَـاِكـتُـب قَـضـاءَكَ وَاِطـبَع بِالخَواتيمِ
فَـاِسـأَل بَني عَبدِ شَمسٍ قَد رَضيتُ بِهِم
أَو هـاشِـمَ الصـيـدَ أَو أَبناءَ مَخزومِ
يـا تَـيـمُ إِنَّكـَ عَـبـدٌ مِـن بَـنـي كُـسعٍ
مــا كُــنــتُ أَوَّلَ عَــبــدٍ ضَـلَّ مَـغـتـومِ
يــا تَــيــمُ أُمُّكــُمُ عَـمـيـاءُ مُـقـعَـدَةٌ
جـاءَت بِـنَـسـلٍ خَـبـيـثِ الريـحِ مَجذومِ
مـا بَـيـنَ تَـيـمٍ وَإِسـمـاعـيلَ مِن نَسَبٍ
إِلّا القَـرابَـةُ بَـيـنَ الزَنجِ وَالرومِ
إِنَّ اِبــنَ تَــيــمٍ لَمَــنــســوبٌ لِوالِدِهِ
دانـي القَـرابَـةِ مِـن حـامٍ وَيَـحـمـومِ
هَـذي الَّتـي جَـدَعَـت تَـيـمـاً مَـواسِمُها
ثُـمَّ اِقـعُدي بَعدَها يا تَيمُ أَو قومي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك