هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حيِّ العقيقَ ودمعُ جفنك مطلقُ

للشاعر عبد الهادي السودي

1
حـيِّ العـقـيـقَ ودمـعُ جـفـنـك مطلقُ
هاقد بدا الحسن البديع المطلقُ
2
وأنـخ بـضـال الشـعـب مـنه منشداً
هـذا الحـمـى مـا بـارق والأبـرقُ
3
قـرت عـيـونـي إذ بـلغـت مُـنـيزلاً
قــلبــي بــه طـول الزمـان مُـعـلَّقُ
4
قــد صــادنــي فــيــه غـزال أحـورٌ
قُــيِّدت عــنــهُ واشـتـيـاقـي مـطـلقُ
5
وأودُّ لو أبــصــرت طــيــف خـيـاله
لكـــن مُـــحــال والرقــاد مــعــوق
6
لمــا درى أن الخــيــال مـواصـلي
ولّى السـهـبـاد فـباب نومي مغلقُ
7
قـالوا رشـاً هـيـهات وَهوَ يصيدني
مــا عــادة الغــزلان إلا تـوثـقُ
8
فــــي ثـــغـــره دُرٌّ وخـــمـــرٌ رائقٌ
مـن قـبـل خـلق الدهـر صـار يُعتَّقُ
9
مــا ذاقــه ِإلا غــريــمُ غــرامــه
وسـواهُ ريـحُ الكـأس لا يُـسـتـنشقُ
10
مــن كــان مـن رقَّ الغـرام مـحـررٌ
فــأنــا الذي مـن رقِّهـ لا أُعـتـقُ
11
كـم مـن حديث في الهوى لي مسندٌ
ومـــســـلســلٌ إســنــاده مُــتــحــقِّقُ
12
أرويـه عـن بـان الحـمـى ومـحـجـرٍ
وحــديـث أهـل الحـب أبـلج مـشـرقُ
13
والوِرقُ تروي ذاك عني في الدجى
أولاً فــمــا لهــديــر تـلك يـؤرقُ
14
إلا الخـضـاب فما أجزت بها ولا
تــطــويــق جــيــدٍ إن رواه مـطـوّقُ
15
يـكـفي الحزين عن التزين ما به
إن كـان فـي دعـوى المـحبة يصدقُ
16
وبمهجتي القمر الذي قمر الحشا
لمّـا بـدى بـالحـسـن وهـو مـمـنطقُ
17
لا تـحـسبوا يا قوم قلبي خافقاً
لكـــنـــه طــربــاً عــليــه يــصــفِّقُ
18
حــجّــي وتـعـمـيـري مـواسـمُ قـربـه
ونــواه فَــتــقٌ مـا له مـن يـرتـقُ
19
كــلفــي بــه خــلق قــديــم راســخ
وهـــوى ســـواه تــصــنــع وتــخــلُّقُ
20
نـاديـتـه أرخـمـت سـعـر مـدامـعـي
يــوم الفــراق فـقـال أنـت مـوفَّقُ
21
إرخـاص دمـعـك لا يـقـوم بـنـظـرةٍ
مــنــي وإحــســانــي إليــك تَـصَـدُّقُ
22
أنـا بـالمـلاحـة قد غنيتُ وواجبٌ
فــرض الزكـاة فـخـذه أنـت مُـصَـدُّقُ
23
ولقــد أقــول لعــاذلي فــي حـبـهِ
أفٍّ لصـــبٍّ مـــن مـــلامـــك يــفــرقُ
24
إن قـلت قـد قـام الدليـل بتيهه
ودلاله فـــجـــمــيــع ذاك تــمــلُّقُ
25
شــرط المــحــبــة أنَّ كــلَّ مــتـيـمٍ
يـعـصـي العـذول إذا أتاه يُمَخرِقُ
26
لو كـان يـنـصـف مـا أراد بـجهلهِ
بــيــن المــحــب ومـن أحـبَّ يُـفـرِّقُ
27
إن الخــليَّ عــن الشــجـيِّ بـمـعـزلٍ
مـضـت الدهـور ولم يـزل يـتـحذلقُ
28
كــم بــيــن مــرشـوقٍ بـلحـظٍ دأبـهُ
سـفـك الدمـاء وبـين من لا يرشقُ
29
مـا لي وللعـذال فـيـك عـدمـتـهـم
يا ليتهم بين الورى لم يُخلقوا
30
وحــيـاتـه لومـتُّ مـن جـور الهـوى
أو قـيـل إنـك بـالمـحـبـة تُـسـحـقُ
31
مــا زادنــي إِلا حــوىً وتـهـتـكـاً
حــتــى كــانــي للمــنــيــة أعـشـقُ
32
عـامـلتـه والشـرط بـذلي مـهـجـتي
فـعـلام بـالسـلوان نـفـسـي تَـعلقُ
33
يـا مـن له بـيـن الضـلوع مـراتعٌ
أنــا شــيِّقـٌ أنـا شـيِّقـٌ أنـا شـيِّقُ
34
صـلنـي فـمـا هذا التغضُّبُ والجفا
أو مـا عـلمـت بـأن هـجـرك مـحـرق
35
وارفـق بـمـن أجـريـت مـقلته دماً
ووقـفـتَ تـعـجـبُ والدمـوع تـرقـرقُ
36
ولهـان يـقـعـده الهـوى ويـقـيـمهُ
وضــنــاه يــجــذبـه إليـه ويـسـرقُ
37
مـن حـيـث يـرجـو جـاءه مـايـتـقـي
يـا ويـح مـن بـالماء أصبح يشرقُ
38
أبـكـيـتـه ذهـبـاً صـبـيـبـاً أحمراً
وقـصـدت نـحـو الغـرب وَهـوَ مُـشَـرِّقُ
39
وقــتــلتــه بــنـواظـر أجـفـانـهـا
بـسـيـوفـهـا الأرواح مـنـا تـزهقُ
40
ذُلي لعــزك يــا حــبــيــبــي لائقٌ
وبـك الوصـال مـن القـطيعة أليقُ
41
حـاشـاك مـن قـطـعـي وفـضـلك شاملٌ
للعــالمــيــن وكـأسُ وصـلك يـدهـقُ

عن القصيدة

«حيِّ العقيقَ ودمعُ جفنك مطلقُ» قصيدة للشاعر عبد الهادي السودي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 41 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «حـيِّ العـقـيـقَ ودمـعُ جـفـنـك مطلقُ ... هاقد بدا الحسن البديع المطلقُ». ولـعبد الهادي السودي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0