هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حي المعاهد كانت قبل تحييني

للشاعر ابن خلدون

1
حـي المـعـاهـد كـانـت قـبـل تحييني
بـواكـف الدمـع يـرويـهـا ويـظـميني
2
إن الألى نــــزحـــت داري ودارهـــم
تـحـمـلوا القـلب فـي آثـارهم دوني
3
وقــفــت أنـشـد صـبـراً ضـاع بـعـدهـم
فـيـهـم وأسـأل رسـمـاً لا يـنـاجيني
4
أمــثــل الربــع مــن شـوق فـألثـمـه
وكـيـف والفـكـر يـدنـيـه ويـقـصـيني
5
وبــنــهــب الوجــد مــنـي كـل لؤلؤة
مـا زال قـلبـي عـليـهـا غير مأمون
6
سـقـت جـفـونـي مـغاني الربع بعدهم
فـالدمـع وقـف عـلى أطـلاله الجـون
7
قـد كـان للقـلب داعـي الهـوى شـغل
لو لأن قلبي إلى السلوان يدعوني
8
أحـبـابـنـا هـل لعـهـد الوصـل مدكر
مـنـكـم وهـل نـسـمـة عـنـكـم تحييني
9
مـا لي وللطـيـف لا يـعـتـاد زائره
وللنـــســـيــم عــليــلاً يــداويــنــي
10
يـا أهـل نـجـد ومـا نـجـد وسـاكنها
حـسـنـاً سـوى جـنـة الفردوس والعين
11
أعــنــدكـم أنـنـي مـمـا مـر ذكـركـم
إلا انـثـنـيـت كـأن الراح تـثنيني
12
أصـبـو إلى البرق من أنحاء أرضكم
شـوقـاً ولولاكـم مـا كـان يـصـبـيني
13
يـا نـازحاً والمنى تدنيه من خلدي
حــتــى لأحـسـبـه قـربـاً يـنـاجـيـنـي
14
أسـلى هـواك فـؤادي عـن سـواك ومـا
سـواك يـومـاً بـحـال عـنـك يـسـليـني
15
تـرى الليـالي أنـسـتـك إدكـاري يا
مـن لم تـكـن ذكـره الأيام تنسيني
16
يـا مـصـنـعاً شيدت منه السعود حمى
لا يـطـرق الدهـر مـبـنـاه بـتـوهين
17
صـرح يـحـار لديـه الطـرف مـفـتـتناً
فــيــمـا يـروقـك مـن شـكـل وتـلويـن
18
بــعــداً لإيــوان كـسـرى إن مـشـورك
السـامـي لأعـظـم من تلك الاواوين
19
ودع دمــشـق ومـغـنـاهـا فـقـصـرك ذا
أشـهـى إلى القلب من أبواب جيرون
20
مـن مـبلغ عني الصحب الألى تركوا
وفــي وضــاع حـمـاهـم إذ أضـاعـونـي
21
أنــي أويــت مـن العـليـا إلى حـرم
كـادت مـغـانـيـه بـالبـشـرى تحييني
22
وأنــنــي ظــاعــنـاً لم ألق بـعـدهـم
دهـراً أشـاكـي ولا خـصـمـاً يشاكيني
23
لا كـالتـي أخـفـرت عهدي ليالي إذ
أقـلب الطـرف بـيـن الخـوف والهـون
24
سـقـيـاً ورعـيـاً لأيـامي التي ظفرت
يــداي مــنــهـا بـحـظ غـيـر مـغـبـون
25
ارتـاد مـنـهـا مـليـاً لا يـمـاطلني
وعـداً وأرجـو كـريـمـاً لا يـعـنـيني
26
وهــاك مــنــهــا قـواف طـيـهـا حـكـم
مـثـل الأزاهـر فـي طـي الريـاحـيـن
27
تــلوح إن جــليــت دراً وإن تــليــت
تـثـنـي عـليـك بـأنـفـاس البـسـاتين
28
عـانـيـت مـنـهـا بـجـهـدي كـل شاردة
لولا ســعــودك مــا كـادت تـواتـيـن
29
يـمـانـع الفـكـر عـنـهـا مـا تـقسمه
مــن كـل حـزن بـطـي الصـدر مـكـنـون
30
لكــن بــســعــدك ذلت لي شــواردهــا
فــرضـت مـنـهـا بـتـحـبـيـر وتـزيـيـن
31
بــقــيــت دهــرك فـي أمـن وفـي دعـة
ودام مــلكــك فــي نــصــر وتـمـكـيـن

عن القصيدة

«حي المعاهد كانت قبل تحييني» قصيدة للشاعر ابن خلدون، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «حـي المـعـاهـد كـانـت قـبـل تحييني ... بـواكـف الدمـع يـرويـهـا ويـظـميني». ولـابن خلدون قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0