حَيِّ الهِدَملَةَ مِن ذاتِ المَواعيسِ
39 أبيات
|
313 مشاهدة
حَــيِّ الهِــدَمــلَةَ مِـن ذاتِ المَـواعـيـسِ
فَـالحِـنـوَ أَصـبَـحَ قَـفـراً غَـيـرَ مَـأنوسِ
حَــيِّ الدِيــارَ الَّتــي شَـبَّهـتُهـا خَـلَلاً
أَو مُــنــهَـجـاً مِـن يَـمـانٍ مَـحَّ مَـلبـوسِ
بَــيــنَ المُـخَـيـصِـرِ فَـالعَـزّافِ مَـنـزِلَةٌ
كَـالوَحـيِ مِن عَهدِ موسى في القَراطيسِ
لا وَصــلَ إِذ صَـرَّفَـت هِـنـدٌ وَلَو وَقَـفَـت
لَاِستَفتَنَتني وَذا المِسحَينِ في القَوسِ
لَو لَم تُــرِد وَصــلَنــا جــادَت بِـمُـطَّرَفٍ
مِــمّــا يُــخــالِطُ حَــبَّ القَـلبِ مَـنـفـوسِ
قَـد كُـنتِ خِدناً لَنا يا هِندُ فَاِعتَبِري
مـاذا يُـريـبُـكِ مِـن شَـيـبـي وَتَـقـويسي
لَمّــا تَــذَكَّرتُ بِــالدَيــرَيــنِ أَرَّقَــنــي
صَــوتُ الدَجــاجِ وَقَــرعٌ بِــالنَــواقـيـسِ
فَـقُـلتُ لِلرَكـبِ إِذ جَـدَّ الرَحـيـلُ بِـنـا
مـا بُـعـدُ يَـبـريـنَ مِن بابِ الفَراديسِ
عَــلَّ الهَــوى مِــن بَــعـيـدٍ أَن يُـقَـرِّبَهُ
أَمُّ النُــجــومِ وَمَــرُّ القَـومِ بِـالعـيـسِ
لَو قَــد عَــلَونــا سَــمــاوِيّـاً مَـوارِدُهُ
مِــن نَـحـوِ دَومَـةِ خَـبـتٍ قَـلَّ تَـعـريـسـي
هَـل دَعـوَةٌ مِـن جِـبـالِ الثَـلجِ مُـسـمِعَةٌ
أَهــلَ الإِيــادِ وَحَــيّــاً بِـالنَـبـاريـسِ
إِنّـي إِذا الشـاعِـرُ المَـغـرورُ حَـرَّبَني
جـــارٌ لِقَـــبــرٍ عَــلى مَــرّانَ مَــرمــوسِ
قَــد كــانَ أَشــوَسَ أَبّــاءً فَــأَورَثَــنــا
شَـغـباً عَلى الناسِ في أَبنائِهِ الشَوسِ
نَــحــمـي وَنَـغـتَـصِـبُ الجَـبّـارَ نَـجـنُـبُهُ
فـي مُـحـصَـدٍ مِـن حِـبـالِ القِـدِّ مَـخـموسِ
يَـخـزى الوَشيظُ إِذا قالَ الصَميمُ لَهُم
عُـدّوا الحَـصـى ثُـمَّ قِيسوا بِالمَقايِيسِ
لا يَـسـتَـطـيـعُ اِمـتِـنـاعاً فَقعُ قَرقَرَةٍ
بَـيـنَ الطَـريـقَـيـنِ بِالبيدِ الأَماليسِ
وَاِبــنُ اللَبـونِ إِذا مـا لُزَّ فـي قَـرَنٍ
لَم يَـسـتَـطِـع صَـولَةَ البُـزلِ القَناعيسِ
إِنّــا إِذا مَــعــشَــرٌ كَــشَّتـ بَـكـارَتُهُـم
صُــلنــا بِــأَصـيَـدَ سـامٍ غَـيـرِ مَـعـكـوسِ
هَــل مِــن حُــلومٍ لِأَقــوامٍ فَـتُـنـذِرَهُـم
مـا جَـرَّبَ النـاسُ مِـن عَـضّـي وَتَـضـريسي
إِنّــي جُـعِـلتُ فَـمـا تُـرجـى مُـقـاسَـرَتـي
نِـكـلاً لِمُـسـتَـصـعِـبِ الشَـيـطـانِ عِتريسِ
أَحــمــي مَـواسِـمَ تَـشـفـي كُـلَّ ذي خَـطَـلٍ
مُــســتَــرضَــعٍ بِــلِبــانِ الجِــنِّ مَـسـلوسِ
مَــن يَــتَّبـِع غَـيـرَ مَـتـبـوعٍ فَـإِنَّ لَنـا
فـي اِبـنَـي نِـزارٍ نَـصـيباً غَيرَ مَخسوسِ
وَاِبــنــا نِــزارٍ أَحَــلّانــي بِــمَـنـزِلَةٍ
فــي رَأسِ أَرعَــنَ عــادِيِّ القَــدامــيــسِ
إِنّــي اِمـرُؤٌ مِـن نِـزارٍ فـي أَرومَـتِهِـم
مُــســتَــحـصِـدٌ أَجَـمـي فـيـهِـم وَعِـرَّيـسـي
لا تَــفــخَــرَنَّ عَــلى قَـومٍ عَـرَفـتَ لَهُـم
نـورَ الهُـدى وَعَـريـنَ العِزِّ ذي الخيسِ
قَــومٌ لَهُــم خَــصَّ إِبــراهــيــمُ دَعــوَتَهُ
إِذ يَـرفَـعُ البَـيـتَ سـوراً فَـوقَ تَأسيسِ
نَـحـنُ الَّذيـنَ ضَـرَبـنـا الناسَ عَن عُرُضٍ
حَـتّـى اِسـتَـقـامـوا وَهُم أَتباعُ إِبليسِ
أَقــصِــر فَــإِنَّ نِــزاراً لَن يُـفـاضِـلَهـا
فَـــرعٌ لَئيـــمٌ وَأَصــلٌ غَــيــرُ مَــغــروسِ
قَــد جَــرَّبَــت عَــرَكـي فـي كُـلِّ مُـعـتَـرَكٍ
غُـلبُ الأُسـودِ فَـمـا بـالُ الضَـغـابـيسِ
يَــلقــى الزَلازِلَ أَقــوامٌ دَلَفـتُ لَهُـم
بِــالمَــنـجَـنـيـقِ وَصَـكّـاً بِـالمَـلاطـيـسِ
لَمّــا جَــمَـعـتُ غُـواةَ النـاسِ فـي قَـرَنٍ
غــادَرتُهُــم بَــيــنَ مَــحـسـورٍ وَمَـفـروسِ
كَــنــوا كَهــاوٍ رَدٍ مِــن حـالِقَـي جَـبَـلٍ
وَمُــغــرَقٍ فـي عُـبـابِ البَـحـرِ مَـغـمـوسِ
خَـيـلي الَّتـي وَرَدَت نَـجـرانَ ثُـمَّ ثَـنَـت
يَــومَ الكِــلابِ بِــوِردٍ غَــيـرِ مَـحـبـوسِ
قَـد أَفـعَـمَـت وادِيَـي نَـجـرانَ مُـعـلَمَـةً
بِــالدارِعــيـنَ وَبِـالخَـيـلِ الكَـراديـسِ
قَــد نَـكـتَـسـي بِـزَّةَ الجَـبّـارِ نَـجـنُـبُهُ
وَالبَــيــضَ نَــضــرِبُهُ فَـوقَ القَـوانـيـسِ
نَـحـنُ الَّذيـنَ هَـزَمـنـا جَـيـشَ ذي نَـجَـبٍ
وَالمُـنـذِرَيـنِ اِقـتَـسَـرنـا يَـومَ قابوسِ
تَــدعــوكَ تَـيـمٌ وَتَـيـمٌ فـي قُـرى سَـبَـإٍ
قَــد عَـضَّ أَعـنـاقَهُـم جِـلدُ الجَـوامـيـسِ
وَالتَــيـمُ أَلأَمُ مَـن يَـمـشـي وَأَلأَمُهُـم
أَولادُ ذُهـلٍ بَـنـو السـودِ المَـدانـيسِ
تُــدعــى لِشَــرِّ أَبٍ يــا مِــرفَـقَـي جُـعَـلٍ
فـي الصَـيـفِ يَـدخُـلُ بَـيتاً غَيرَ مَكنوسِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك