حَيِّ الهِدَملَةَ وَالأَنقاءُ وَالجَرَدا

19 أبيات | 395 مشاهدة

حَـيِّ الهِـدَمـلَةَ وَالأَنـقـاءُ وَالجَـرَدا
وَالمَـنـزِلَ القَفرَ ما تَلقى بِهِ أَحَدا
مَــرَّ الزَمــانُ بِهِ عَــصــرَيـنِ بَـعـدَكُـمُ
لِلقَــطــرِ حــيــنـاً وَلِلأَرواحِ مُـطَّرِدا
ريــحٌ خَــريــقٌ شَــمــالٌ أَو يَـمـانِـيَـةٌ
تَـعـتـادُهُ مِـثلَ سَوفِ الرائِمِ الجَلَدا
وَقَــد عَهِــدنــا بِهــا حـوراً مُـنَـعَّمـَةً
لَم تَـلقَ أَعـيُـنُهـا حُـزنـاً وَلا رَمَدا
إِذا كَــحَــلنَ عُـيـونـاً غَـيـرَ مُـقـرِفَـةٍ
رَيَّشـنَ نَـبـلاً لَأَصـحـابِ الصِـبا صُيُدا
أَمسَت قُوىً مِن حِبالِ الوَصلِ قَد بَلِيَت
يـا رُبَّمـا قَـد نَـراهـا حِـقـبَـةً جُدُدا
بـاتَـت هُـمـومـي تَـغَـشّـاهـا طَـوارِقُها
مِـن خَـوفِ رَوعَـةِ بَـينِ الظاعِنينَ غَدا
قَـد صَـدَّعَ القَلبَ بَينٌ لا اِرتِجاعَ لَهُ
إِذ قَعقَعوا لِاِنتِزاعِ النِيَّةِ العَمَدا
مـا بـالُ قَـتـلاكِ لا تَخشَينَ طالِبَهُم
لَم تَـضـمَـنـي دِيَـةً مِـنـهُـم وَلا قَوَدا
إِنَّ الشِــفــاءَ الَّذي ضَــنَّتــ بِـنـائِلِهِ
فَرعُ البَشامِ الَّذي تَجلو بِهِ البَرَدا
هَـل أَنـتِ شـافِـيَـةٌ قَـلبـاً يَهـيمُ بِكُم
لَم يَـلقَ عُـروَةُ مِـن عَـفراءَ ما وَجَدا
مــا فــي فُــؤادِكَ مِـن داءٍ يُـخـامِـرُهُ
إِلّا الَّتــي لَو رَآهــا راهِــبٌ سَـجَـدا
أَلَم تَـرَ الشَـيـبَ قَـد لاحَـت مَـفارِقُهُ
بَـعـدَ الشَـبـابِ وَسِربالَ الصِبا قِدَدا
أُمّـي النَـدى مِن جَدا العَبّاسِ إِنَّ لَهُ
بَـيـتَ المَـكـارِمِ يَـنـمـي جَـدُّهُ صُـعُـدا
اللَهُ أَعــطــاكَ تَــوفـيـقـاً وَعـافِـيَـةً
فَـزادَ ذو العَـرشِ في سُلطانِكُم مَدَدا
تُـعـطـي المِـئيـنَ فَـلا مَـنٌّ وَلا سَـرَفٌ
وَالحَـربَ تَـكفي إِذا ما حَميُها وَقَدا
مُــثَــبَّتــٌ بِــكِــتــابِ اللَهِ مُــجــتَهِــدٌ
فـي طـاعَـةِ اللَهِ تَـلقـى أَمـرَهُ رَشَدا
أُعـطـيـتَ مِـن جَـنَّةـِ الفِردَوسِ مُرتَفَقاً
مَـن فـازَ يَـومَـئِذٍ فـيـهـا فَـقَد خَلَدا
لَمّــا وَرَدنــا مِـنَ الفَـيّـاضِ مَـشـرَعَـةً
جُـزنـا بِـحَـومَـةِ بَـحـرٍ لَم يَـكُن ثَمَدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك