خذها لتصرف جيش الهم والحزن
34 أبيات
|
215 مشاهدة
خــذهــا لتـصـرف جـيـش الهـم والحـزن
راحــا تــؤلف بــيـن الجـفـن والوسـن
وامـنـح نـديـمـك صـرفـا مـثـل وجـنته
فـالبـكـر أحـسن ما يهدى إلى الحسن
راحـا اذا مـازجـتـهـا روح شـاربـهـا
تــريــك حــيــنــئذ روحــيــن فـي بـدن
إنــي إذا ظــلمـة الأيـام تـدهـمـنـي
اهــدي بـلألائهـا فـي ظـلمـة الزمـن
للّه مــن مــعــشــر نـادمـتـهـم سـحـرا
عـلى الحـمـيـا وضـوء الصـبح لم يبن
مــن كــل أهــيــف لو تـبـدو شـمـائله
للعـرب لم يـعـكـفـوا يـوما على وثن
حـفـوا بشمس الضحى ليلا فاوهمت ال
ورقـاء صـنـجـا فـغـنـتـنا على الفنن
تــعــاقــروهـا فـلم تـعـقـر عـقـولهـم
ولم تــزدهــم ســوى الآداب والفـطـن
إن المـدام بـهـا تـجلى العقول كما
تـجـلى الفـصـول من الاصداء والدرن
اســتــودع اللّه مــن لو رمـت أذكـره
خـوف الوشـاة مـن التـصـريـح يمنعني
كــم زار مـبـتـسـمـا ليـلا فـقـلت له
وبـارق الثـغـر يـغـزو عـسـكـر الدجن
ظــبـي بـدا وشـدا ثـم انـثـنـى ورنـا
كـالبـدر والورق والهـنـدي والغـصـن
عـيـنـاه كـم فـتـنـت صـبـا وكـم قتلت
والقـتـل أسـهـل تـجـريـعـاً من الفتن
انــي وان كــان لي طـوعـاً لفـى حـرق
وكــثــرة الود تـذكـى جـمـرة الشـجـن
كـم صـنـتـه مـن عـيون الحاسدين وما
عــلمــت أن صــروف الدهــر تـحـدسـنـي
قـد كـنت أبكيه من قبل الفراق دماً
فـكـيـف حـال المـعـنـى حـيـث لم يـكن
سـقـيـاك يـا ساعة التوديع فزت بها
لكـنـهـا أعـقـبـتـنـي السقم في بدني
كالراح في بدئها الافراح لاح ومن
خــمــارهــا قــرنــت بــالهـم والحـزن
أنــشــدتــه مــذ نــأت عـنـي شـمـائله
فـيـم الاقـامـة في الحدباء لاسكني
دار الهـوان التـي كـادت لتـشـغـلنا
بــهــمــنــا عـن فـروض اللّه والسـنـن
أخـطـأت بـالذم غـذ جـاءت لنـا بفتى
بــه نــفــاخــر أهـل الشـام واليـمـن
عـبـد الجـمـال الذي كان الكمال له
طــبــع بـه خـصـه ذو اللطـف والمـنـن
خـريـدة العـصـر بل والدهر من سكرت
مـن نـظـمـه حـيـن راويـه سـقـى أذنـي
فــلو رآه الذي قــال الهــزال حـجـى
لراح يــحـلف ان الفـضـل فـي السـمـن
أو لو رأى شــعــره الطـائي لهـز له
أعــطــافــه وغــدا عــبـداً بـلا ثـمـن
أو أسـمـعـوا مـن قـضـى يـومـا تغزله
لقــام يــرقـص ذاك المـيـت بـالكـفـن
بــحــر خــضــم طــمــت أمــواجـه وغـدت
مـسـائل العـلم تـسـري فـيـه كـالسفن
عــجــبـت مـن أهـل بـغـداد يـجـاورهـم
بـحـر ولم يـحـتـمـوا منه على القنن
يـا أيـها الفاضل الحبر الذي شغفى
بــاســمــه حــيـث أطـريـه فـيـطـربـنـي
كـم قـد شـهـدت لكم بالفضل اذ سمعت
اذنـاي مـن نـظـمـكـم بـيـتا فأسكرني
وكـــم تـــعــنــت ذو جــهــل عــلي بــه
فــــبــــان لي أنــــه دب بـــلا رســـن
يـــدري بـــأنـــك ذو فـــضــل وذو أدب
ولكــنــمــا القــلب مـطـوى عـلى دخـن
خـذهـا تـجـر ذيـول الفـخـر حـين غدت
يـوم الرهـان عـلى رؤيـاك تـسـبـقـني
ودم مدى الدهر في أوج الكمال وفي
يـوم النـوال كـوبـل العـارض الهـتن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك