خُذي حَديثَكِ مِن نَفسي عَن النَفسِ

28 أبيات | 617 مشاهدة

خُـذي حَـديـثَـكِ مِـن نَـفـسـي عَـن النَـفسِ
وَجـدُ المَـشـوقِ المُـعَـنّـى غَـيـرُ مُلتَبِسِ
المـاءُ فـي نـاظِـري وَالنارُ في كَبِدي
إِن شِـئتِ فَـاِغـتَـرِفي أَو شِئتِ فَاِقتَبِسي
كَـم نَـظـرَةٍ مِـنكَ تَشفي النَفسَ عَن عَرَضٍ
وَتُــرجِــعُ القَــلبَ مِــنِّ جِــدَّ مُــنــتَـكِـسِ
تَــلَذُّ عَــيــنـي وَقَـلبـي مِـنـكَ فـي أَلَمٍ
فَـالقَـلبُ فـي مَـأتَـمٍ وَالعَـينُ في عُرُسِ
كِــمُّ الفُـؤادِ حَـبـيـسـاً غَـيـرُ مُـنـطَـلِقٍ
وَدَمـعُ عَـيـنـي طَـليـقـاً غَـيـرُ مُـنـحَـبِسِ
عَـلَّ الزَمـانَ عَـلى الخَـلصاءِ يَسمَحُ لي
يَـومـاً بِذاكَ اللَمى المَمنوعِ وَاللَعَسِ
يَـــقـــولُ مُـــنّـــي كَـــأَنَّ الحُـــبَّ أَوَّلُهُ
فَـكـيـفَ أَذكَـرَنـي هَـذا الضَـنـا وَنَـسـي
قُـل لِلَّيـالي فِـري نَـحـضـي عَـلى بَـدَني
أَو فَـاِعـرُقـيـنِـيَ بِـالأَنيابِ وَاِنتَهِسي
خُـــذي سِـــلاحَــكِ لي إِن كُــنــتِ آخِــذَةً
قَـد أَمـكَـنَ النـاشِطُ الذَيّالُ وَاِفتَرِسي
فَـكَـم أُريـغُ العُـلى وَالحَـظُّ فـي صَـبَـبٍ
وَكَــم أَقــولُ لَعــاً وَالجَــدُّ فــي تَـعَـسِ
مُــذَبــذَبُ الرِزقِ لا فَــقــرٌ وَلا جِــدَةٌ
حَــظٌّ لِعَــمــرُكَ لَم يَــحــمَــق وَلَم يَـكِـسِ
فــي كُــلِّ يَـومٍ بِـسِـربـي مِـنـكِ غـادِيَـةٌ
إِحــالَةُ الذِئبِ بــادٍ غَــيــرَ مُــخـتَـلِسِ
فَــوهـاءُ تَـفـغَـرُ نَـحـوي وَهـيَ سـاغِـبَـةٌ
شَـجـوَ الوَليـدِ إِذا مـا عَبَّ في النَفَسِ
يـا بُـؤسَ لِلدَّهـرِ أَلقـانـي بِـمَـسـبَـعَـةٍ
وَقـالَ لي عِـنـدَ غـيـلِ الضَـيغَمِ اِحتَرِسِ
مَـضـى الرِجالُ الأُولى كانَت نَقائِبُهُم
لا بِـالرِجـاعِ وَلا المَـبـذولَةِ اللُبُسِ
وَصِــرتُ أَهــوَنَ عِــنــدَ الحَــيِّ بَــعـدَهُـمُ
مِـمّـا عَـلى الإِبِـلِ الجَربا مِنَ العَبَسِ
أَســتَـنـزِلُ الرِزقَ مِـن قَـومٍ خَـلائِقُهُـم
شُـمـسُ الأَعِـنَّةـِ عِـنـدَ الزَجـرِ وَالمَـرَسِ
يَــســتَــبـدِلونَ بِـيَ الأَبـدالَ مُـعـجَـزَةً
مَـن يَـرضَ بِـالعـيرِ يَهجُر كاهِلَ الفَرَسِ
العِــرضُ يُــتــرَكُ لِلرامــي بِــمَـضـيَـعَـةٍ
وَالمــالُ يُـحـفَـظُ بِـالأَعـوانِ وَالحَـرَسِ
يُــحَــصِّنــونَ عَــلى اَلراجــي مَــطــالِعَهُ
خَــوفــاً مِـنَ السَـلَّةِ الحَـذّاءِ وَالخَـلَسِ
أَصـبَـحـتُ حـيـنَ أُريـغُ النَـفـعَ عِـنـدَهُمُ
كَـنـاشِـدِ الغُـفـلِ بَـينَ العُميِ وَالخُرُسِ
لَقَــد زَلَلتُ وَكــانَــتَ هَــفــوَةٌ أَمَــمــاً
أَيّامَ أَرجو النَدى الجاري مِنَ اليَبسِ
وَإِنَّ أَعـــجَـــزَ مَــن لاقَــيــتُ ذو أَمَــلٍ
يَـرجـو الصَـلا عِـنـدَ زَنـدٍ ضَنَّ بِالقَبَسِ
أَبــا الذَوائِبِ مِــن قَــومـي أَوازِنُهُـم
لَقَـد وَزَنـتُ الصَـفـا العـاديَّ بِـالدَهَسِ
يـا صـاحِبَيَّ اِشدُدا النِضوَينِ وَاِنطَلِقا
إِن سَــلَّمَ اللَهُ أَفــجَـرَنـا مِـنَ الغَـلَسِ
لا تَـنـظُـرا غَـيـرَ وَعـدِ السَـيـفِ آوِنَةً
مَـن لَم يَـرِس بِـذُبـابِ السَـيـفِ لَم يَرِسِ
سـيـرا عَـنِ الوَطَـنِ المَـذمـومِ وَاِتَّبِعا
إِلى الإِبـاءِ قِـيـادَ الأَنـفُـسِ الشُـمُسِ
وَلا تُــقــيــمــا عَــلى صَـعـبٍ مَـغـالِقُهُ
بِــعِــرضِهِ مــا بِــثَــوبَـيـهِ مِـنَ الدَنَـسِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك