خذ عن طريق الندى فيعاً و قلحاتا
16 أبيات
|
385 مشاهدة
خـذ عـن طريق الندى فيعاً و قلحاتا
ما بات يشكو الظما من فيهما باتا
كـم رقـرق السـحـر مـن ظـرف ومن أدب
وكـم بـنـى الشـعـر للأخـلاق أبياتا
فـي فـتـيـة تـطـعـم الأوطـان مهجتها
وتــنــبــت الأدب الريــان إنــبـاتـا
نـسـيـت لون الليـالي إذ نـزلت بـهم
لا نـتـرك الكـأس إلا والدجـى فاتا
وليـــلة فـــي بــطــرام أخــذت بــهــا
وقـد جـعـلنـا بـزوغ الفـجـر مـيقاتا
فــي مــجــلس مــالكــي لو مـنـحـت بـه
جـنـان عـدن لقـال القـلبـ: هـيـهاتا
شـاقـت كـواكـبـه فـي الأفـق إخـوتها
لو اسـتـطـاعـت مـن الأفـلاك إفلاتا
ودمــيــة عـنـدمـا صـافـحـت صـانـعـهـا
أكــبــرتــه عــبــقــري الفـن نـحـاتـا
رمــى بــهــا فـي عـبـاب الحـب لؤلؤة
ونـاطـهـا فـي جـبـيـن الحـسن مشكاتا
ســوانــح مــن صــفــاء لا تـلوح لنـا
فـي حـالكـات الشـقـا إلا أويـقـانـا
نـلقـي عـلى راحـتـيـهـا أنـفساً نهكت
فـعـل الغريق رأى في القرب مرساتا
لبـنـان يـا جـنـة الأرواح مـا فعلت
بـك الليـالي فـعـاد العـرس مـأساتا
قـــد كـــبـــروك لأمـــر صــغــروك بــه
قد فخموا الإسم لكن حفروا الذاتا
فــي كــل طــرفــة عــيــن أنــظـم جـدد
مــن ســوء حـظـك قـد ظـنـوا مـلهـاتـا
كـأنـمـا كـنـت لوحـاً فـي مـكـاتـبـهـم
تـمـضـي الأكـف بـه مـحـواً وإثـبـاتـا
فـتـيـان لبـنـان هـبـوا مـن رقـادكـم
ســيـان مـن نـام عـن حـق ومـن مـاتـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك