خذ ما تشاء من الأيام أو فذر

27 أبيات | 497 مشاهدة

خـذ مـا تـشـاء مـن الأيـام أو فذر
نـلت العـلى وبـنـو الآمال في سهر
كــم غـالَ فـضـلك مـغـروراً بـمـقـولة
لمَّاـ نـحـاه وشـرُّ الحـتـف في الغَرر
لا يــحــفــظــنــك حــســادٌ زعــانـفـةٌ
صـبُـرٌ عـلى الضـيم وُرَّادٌ على الكدر
مُــدفــعــون عـن الأبـواب تـقـذفـهـم
أيـدي المـراسم قذف السَّهم بالوتر
لهـم إلى النـائل المـنـزور حقحقةٌ
وفـي طِـلاب المـعـالي هـجـمةُ الحُمُر
أن شــاركــونـي فـي قـولٍ فـلا عـجـبٌ
ما حال إِبليس في التخليد كالخِيرَ
أنــازعُ المــلك الطــاغــي وسـادتـه
ويــحـجـبـون عـن التـسـليـم والنَّظـَر
كــأنــنــي بــاذلٌ مــا جــئت أطـلبـه
عـنـد المـلوك لفـرط العـز والخـطر
شـيـدَ البُـنـى وكـلاب الحـي نـابـحةٌ
لو كــان ذلك زأر الأسْــدِ لم يَـضِـرِ
مــن كــل مــشـتـمـلٍ بـالذُل مُـضـطـهـدٍ
يُـرمِّقـُ العـيـش بـيـن الذل والحَـصَـر
أَضــلَّه نــور فــضــلي عــن مــقـاصـده
وربـمـا ضـلَّ سـاري الليـل بـالقـمـر
شـكـوا شـراسَـة أخـلاقـي فـقـلتُ لهم
خـشـونـة البـيـض مـازتها عن السُّمرُ
لا تـحـسـبـوا شـرس الأخـلاق منقصةً
فـمُـزَّة الخـمـر أشـهـاها إلى البشر
كــفــى حــســودي جــهــلاً أنــه رجــلٌ
مُـــعـــانــدٌ لقــضــاء اللهِ والقَــدَرِ
إنـي اصـطـفـيـت حـسـامـاً راق رونقهُ
أغـنـى شـبـاه عـن الصَّمـصامة الذَّكر
طــبــعــتــه مــن أنـاةٍ غـيـر خـاذلةٍ
وجــــوهـــريـــة حـــلمٍ رائع الأثـــر
فـجـاء حـيـث سـيـوف الهـنـد نـابـيةٌ
طَـبَّ الغِـرار بـقـتـل العـاضِه الأشِر
لا شــيــء أقـتـلُ مـن حِـلمٍ يـمـازجُهُ
تــيــهٌ تـشـاوس فـي ألحـاظ مُـحـتـقـر
يــود مـنـه سـفـيـه الحـي لو ضُـربـتْ
لِيــتــاهُ مــوضـع الأهْـوانِ بـالبُـتُّرِ
أمَّاــ تــريــنـي كـنـصـلٍ لا كـمـيَّ له
اُجِـمَّ عـن مـضـرب الهـامـات والثُـغـر
يـصـونـه الغـمـد عـن إبـداء رونـقه
صـونَ العـقـائل بـالأمـراط والخُـمُر
فــكــل ليــلٍ إلى صــبــحٍ نــهــايـتـه
وإن تـــبـــاعــدَ أُولاهُ عــن السَّحــر
وســوف أصــبــحــهــم شـعـواء كـافـلةً
بــمــا أرومُ وإلا لســتُ مــن مُــضــر
أُول للركــب يــجــتــاحــون شــاحـطـةً
يـهْـمـاءَ تـعـسـفُ بـالظِّلـمان والعُفُر
مُـحْـقَـوْقِـفـيـنَ على الأكوار تغلبُهم
عـلى الأزمَّةـ أيـدي النَّوم والفِـكرِ
كــأن خــمــراً وورســاً فــي رحـالهـمُ
مــن الشُّخــوب وخـفـق القـوم العـذر
أن رمــتــم خـفـض عـيـشٍ نـام عـاذله
فــرجِّعــوا بــمــطــايـاكـم إلى نَـظَـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك