خُذْ مِنْ حَديثي مَا يُغْنِيكَ عَنْ نَظَرِي

22 أبيات | 533 مشاهدة

خُـذْ مِـنْ حَـديـثـي مَـا يُـغْـنِيكَ عَنْ نَظَرِي
فَـــإِنَّهـــ سَــمَــرٌ نَــاهِــيــكَ مِــنْ سَــمَــرِ
كَــمْ مِــنْ أَبٍ قَــدْ غَــدا أُمّـاً لِمَـعْـشَـرِهِ
فَــأَعْــجَــبْ لإِعْـطَـاءِ لَفْـظِ الأُّمّ للذَّكَـرِ
وَنَــــاطِــــحٍ بِــــقُــــرُونٍ لَا قُــــرُونَ لَهُ
وَكَــبْــشِ قَــوْمٍ بِــنَـقْـلِ العِـلْمِ مُـشْـتَهَـرِ
وَرُبّ حَـــامِـــلِ وِزْرٍ غَـــيْـــر مُـــجْـــتَــرِمٍ
وَلائطٍ وَهُــــوَ عَــــفُّ الذَّيْـــلِ والنَّظـــَرِ
يَــــدبُّ لِلْفَــــرْجِ أَحْـــيـــانـــاً وآونـــةً
مِـنَ التَّخـلُّفِ يَـأْتِـي المُـرْدَ فـي الدُّبرِ
وضــــــــارِبٍ لي أَهْـــــــواهُ وأُكْـــــــرمُهُ
أَراهُ يَــحْــضُـرُ عِـنْـدِي وَهْـوَ فـي السَّفـَرِ
وَكَــمْ بَــليــدٍ بِــظَهْـرِ الغَـيْـبِ حَـدَّثـنـا
وَذِي ذَكـــاءٍ رَأَيْـــنـــاهُ مِـــنَ الحُــمُــرِ
وَكَــمْ بَــدا عــاقِــلٌ يَــوْمــاً وَليْــسَ لَهُ
فِــكْــرٌ وَلَيْــسَ بِــمَــنْـسُـوبٍ إلى البَـشَـرِ
وَكَـــمْ نَـــظـــرْتُ لِوَجْهٍ لَيْـــسَ فــي بَــدنٍ
وَكَــمْ سَــمِــعْــتُ بِــصَـخْـرٍ لَيْـسَ مِـنْ حَـجَـرِ
وَرُبَّ نــــاظِــــمِ أَشْــــعــــارٍ وَلَيْــــسَ لَهُ
شِـعْـرٌ فَهـلْ مِـثْـلُ هـذا سـارَ فـي السِّيرِ
وَمُـــمْـــسِــكٍ بِــيَــدَيْهِ النَّجــْمَ يَــقْــلَعُهُ
وَلَيْــسَ لِلْمَــرْءِ نَــيْـل الأَنْـجُـمِ الزُّهُـرِ
وَلابــــــسٍ وَهـــــوَ عَـــــارٍ لا رِدَاء لَهُ
كِــسْــوَتُه أَطْــلســاً مِــنْ أَخْــشَـنِ الشَّعـَرِ
وَعــابِـديـنَ مِـنَ المِـحْـرابِ قَـدْ هَـربُـوا
تُــرَى المَــسـيـحُ يُـوافِـيـهـمْ عـلى قَـدَرِ
وَمُــدْبِـريـنَ ومـا وَلُّوا ولا اجْـتَـرمُـوا
وَيُـــنْـــسَـــبُـــونَ بِـــلا شـــكٍّ إِلى دبَــرِ
وَصــالِحــيــن رأيــتُ الخَــمْــرَ عِــنْـدَهُـمُ
قَــــدْ حَـــلَّلوُهُ بِـــلا خَـــوْفٍ ولا حَـــذَرِ
وسَـــالِحـــيـــنَ ومـــا زالتْ طَهــارَتُهُــم
وَآمِــنــيــنَ وَقْــد أَمْــسُــوا ذوي خَــطَــرِ
وتَــاركٍ كَــرْشــاً فـي البَـيْـتِ مُـنْـفَـرِداً
مِـنْ بَـطْـنِهِ وهُـوَ لا يَـخْـشَـى مِـنَ الضَّرَرِ
وَجَــالِســيــنَ عـلى ظَهْـرِ الهَـريـسَـةِ قَـدْ
وَافَـاهُـمُ السّـمْـنُ مـا فـيها مِنَ الشَّجَرِ
وَنَـــازِليـــنَ بِـــأَرْضٍ قَـــدْ أَصَـــابـــهُــمُ
غَــيْــمٌ بِــلا بَــلَلٍ والقَــومْ فــي مَـطَـرِ
وَتــابِــعــيــنَ إِمــامــاً وهُـوَ مِـنْ خَـشَـبٍ
وَقَـــدْ يُـــؤَنَّثــُ فــي وَصْــفٍ وفــي خَــبَــرِ
عَــجــائبٌ مــا لهــا حَــدٌّ فَــقُــلْ وَأَطِــلْ
إِنْ شِئْتَ أو فاقْتَصِدْ في القَوْلِ واقْتَصِرِ
كَــأَنَّهــا لاِبْــنِ يَــعْــقُـوبٍ صِـفَـات عُـلا
لِذَاكَ إحــصــاؤُهـا أَعْـيـا عـلى البَـشَـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك