خذ من نسيم الصبا أخبار أسماء
39 أبيات
|
646 مشاهدة
خــذ مــن نــســيــم الصـبـا أخـبـار أسـمـاء
فـــــكـــــم له مــــن إشــــارات وإيــــمــــاء
وطَـــارَحَ البـــرقُ أخــبــارَ الحــمــى فَــأَرى
سَــنَــاهُ مــســتــبــئراً مــن ثَــغْــرِ لمــيــاء
يــا حــبــذا الخــاطــر النــجـدي مـرَّ بـنـا
مُـــضَـــمَّخـــ الجـــيــب مــن أردان ظــمــيــاء
أَنـــاف مـــعـــتـــليـــاً مـــن جــو كــاظــمــة
حــــتــــى أطــــاف بــــأشـــبـــاح وأنـــضـــاء
وَحـــمْـــلُهـــا نـــفــحــات الريــح بــاســمــة
أنـــفـــاســـهـــا بــيــن بــانــات وجــرعــاء
أمَّاـــ نـــســـيـــم أريــض الروض يــبــعــثــه
ريــح الصــبــا عــطــراً مــن نــحـو تـيـمـاء
كـــــســـــاه وادي أُشــــيٍّ مــــن خــــمــــائله
بُــــرْداً ولم يــــصــــنــــع بــــصــــنــــعــــاء
فَــنَــبِّهــِ الرَّكــب إن مــال النــعــاس بـهـم
عــــلى الغــــوارب مــــن أيــــن وإغـــفـــاء
وأعــبــق النــشــر مــا بــاتــت نــوافــجــه
يــــســــري شــــذاه عـــلى غـــيـــم وأنـــداء
قــــالوا أتـــاجـــر مـــســـك رَائدٌ حـــلبـــاً
أم نــــشـــر جـــاريـــة بـــالرمـــل أَدْمَـــاء
فــقــلت لا بــل نــســيــم مــن أحــبــتــنــا
ســــرى عــــلى روضــــة بـــالجـــزع غَـــنـــاء
لله مــــشــــتــــط ذاك الرمــــل مـــن إضـــم
وخـــطـــفــة البــرق فــي ديــجــور ظــلمــاء
وحـــــــبـــــــذا بـــــــدوات بـــــــذي ســــــلم
وقـــد حـــمــت ســمــرهــا أعــطــاف ســمــراء
وجــاد مــغــنــاك يــا وادي الأراك حــيــاً
يـــضـــاحـــك البـــرق فـــيـــه كــل وطــفــاء
كـــأنّـــمـــا النـــاصــر الســلطــان عــلمــه
نـــهـــج الســـمـــاحــة فــي بــذل وإعــطــاء
داود مــحــيــي النــدا بـالجـود أكـرم مـن
يـــدعـــي لمـــكـــرمـــة أو كـــشـــف غـــمــاء
جــلى ديــاجــي الخــطـوب السـود عـن أمـلي
بــــطـــلعـــة كـــبـــيـــاض الصـــبـــح غـــراء
مـــلك يـــروقـــك بـــشــراً إذ يَــرُوع سَــطَــا
كــالســيــف يــجــمــع بـيـن النـار والمـاء
يــغــضــي حــيــاءً ويــرضـي البـيـض مـسـلطـة
يـــقـــظــان فــي حــالتــي ســلم وهــيــجــاء
مـــن دوحـــه نـــشـــأت فـــي أرض مـــكــرمــة
فــفــاء مــنــهــا عــليــنــا ظــل نــعــمــاء
طِــبْــتُــمْ فــروعـاً مـن الأصـل الزكـيِّ فـقـد
أصــــبـــحـــتـــمُ خـــيـــر أبـــنـــاء لآبـــاء
إذا تــــفــــاخـــرت الأمـــلاك كـــان لكـــم
حــقــيــقــة الفــخــر مــن مــجــد وعــليــاء
يا ابن الأولى ملكوا الرق العلا وسموا
فـــخـــراً بـــأحـــســـن أفـــعـــال وأســـمــاء
إليـــكـــم تـــســـتـــحـــث العـــيـــش واخــدة
وفــــــودهـــــا بـــــيـــــن إدلاج وإســـــراء
أمـــا وشـــعــث عــلى شــعــث مــنــاســمــهــا
بـــالمـــرو مـــا بـــيـــن إدمـــان وإدمــاء
بــاتــوا عــلى شــعــب الأكــوار ليـس لهـم
مـــيـــل إلى طـــيـــب تـــهـــويــم وإغــفــاء
مــســتـقـبـليـن بـهـا البـيـت الحـرام وهـم
حــســرى كــأنــضــائهــم مــن حــمــل أعـبـاء
لَيَـــأْتِـــيَـــنَّ إليـــك الدهـــر مـــعـــتـــذراً
مــمــا جــنــاه ويــدنــو المــطـلب النـائي
فــثــق بــأعــمــامــك الغــرّ الّذيــن بــهــم
تــــنـــال مـــا شـــئت مـــن عَـــوْدٍ وإبـــداء
فــالكــامــل الأبــلج الوضــاح إن غــسـقـت
حـــــوادث الدهـــــر جـــــلاهـــــا بــــلألاء
واشـدد بـمـوسـى أبـي الفـتـح الجـواد يداً
فــكــم له مــن يــد فــي الجــود بــيــضــاء
مـــن كـــل أبـــلج تـــزهــي التــاج غــرتــه
يــــوم الســــلام مــــهـــيـــب ربِّ إعـــضـــاء
كـم رضـت بـالعـزم مـا أعـيـى الكـهول وكم
أنـــزلت مـــســتــصــعــبــاً مــن رأس شــمــاء
وكـــم أَعَـــدَاكَ لا خَـــابَ اصْـــطِــفَــاؤُهُــمَــا
لدفــــــع حـــــادثـــــة أو غـــــزو أعـــــداء
وأنـــت ذاك الذي تـــبــكــي الرقــاب دمــاً
لوقــــع أســــيـــافـــه فـــي نـــقـــع حـــواء
فــاســتــجــلهــا يــا صـلاح الديـن سـافـرة
كــــالروض فــــي وَشْــــي أنــــوار وأنــــواء
عـــذراء لم يـــســكــن الإقــواء قَــطُّ لهــا
بـــيـــتــاً ولا جُــلِيــت فــي ثــوب إكــفــاء
طــــلت البـــريـــة فـــي عـــلم وفـــي كـــرم
ولم أقـــصـــر بــهــا عــن رتــبــة الطــائي
فــدمــت يــا قــبــلة الإقـبـال تـعـمـل فـي
تــــجـــديـــد مـــمـــلكـــة تـــســـديـــد آراء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك