خذ من يدي صفقة الأماني
62 أبيات
|
258 مشاهدة
خـذ مـن يـدي صـفـقـة الأماني
عــلى عــطــايــاك يــا زمـانـي
واخـشـن كـمـا شئت أو فلن لي
فــليــس جــنــبــي بــمــسـتـلانِ
مــلكــتَ عــنــقـي فـلم أقـدْهـا
تُــضــغَـط فـي رِبـقـة الأمـانـي
وأعــطــشـتْـنـي الدنـيـا ولكـن
لا أشــربُ المــاء بــالهــوانِ
كــم غــرَّنــي مــن بــنــيــكَ آلٌ
أنــضَــى ركـابـي ومـا سـقـانـي
فُــعــدَّنــي قــد قــتــلتُ حــظّــي
خُــبــرا وجــرّبــتُ مـا كـفـانـي
مـــاجُـــمِـــعـــتْ ثــروةٌ وفــضــلٌ
والمــاءُ والنــارُ يُــجــمـعـانِ
طِـرْ بـجـنـاح النّـقـصـان فـيهم
مـــحـــلِّقـــا عـــاليَ المــكــانِ
وطــامــنِ الشــخــصَ إن تـوافـت
فـــيـــك مــع المــال خَــلَّتــانِ
صــرفــتُ وجــهــي عــن كــلِّ حــظٍّ
حــتــى عــن الأوجــه الحـسـانِ
واعــتـنّ وَهْـنـا فـلم يَـشُـقْـنـي
عـلى جـواي البـرقُ اليـمـانـي
واسـتـحـلمـتـنـي الصَّبا وقِدماً
جُــنَّ بــأنــفــاســهــا جَــنـانـي
فــــأيّ كــــفٍّ تــــكُــــفُّ شــــأوِي
والحــبُّ لم يـثـنِ مـن عِـنـانـي
لو صــادنــي بـالغـنَـى مُـنـيـلٌ
لصــادنــي بـالهـوى الغـوانـي
ولي مــن النــاس أهــلُ بــيــتٍ
له مــــن المـــجـــد ظُـــلَّتـــانِ
مــمــتَــنــع لا أرى صــروفَ ال
أيـــامِ فـــيـــه ولا تـــرانــي
حــلفــتُ بــالراقــصـاتِ خَـبْـطـاً
يَــطــرحــن سَــلْمــى عـلى أبـانِ
كــلِّ أَمــونٍ خــرقــاءَ تــمــحــو
بــالرّجـل مـا تـكـتـب اليـدانِ
نــواجــيــا غــيــرَ خــاضــعــاتٍ
لغــــــاربٍ جُــــــبَّ أو جِــــــرانِ
تـــرمِـــي بــألحــاظِ مَــضْــرَحِــيٍّ
مــن المَــحــانـي إلى الرعِّاـنِ
إذا ادلهــمَّ الظــلام أمــســى
لهـــا ســـليـــطـــانِ يــوقَــدانِ
تـــقـــذِفـــهـــا ليــلةٌ جــمــادٌ
فــي يــومِ رمــضــاءَ مـعـمـعـانِ
يـحـمِـلْن شُـعـثـا عَبرُ الفيافي
أشـهَـى إليـهـم مـن المـغـانـي
شــرَوا بـتـلك النـفـوس يـومـا
يُــغــلِي بــه بــائعُ الجِــنــانِ
حـتـى تـوافَـوا جَـمـعا فقاموا
رامــيــن تــاليــن للمــثـانـي
مــا انــهـدمـت سُـورة عـليـهـا
مــن آل عـبـد الرحـيـم بـانـي
المـال خـصـمُ السـمـاحِ فـيـهـا
والجــارُ والأمــنُ صــاحــبــانِ
تــفــيَّئـوا فـي العـلا ظِـلالا
قُـــطـــوفُهـــا غَـــضَّةـــ دوانـــي
واقـتـعـدوا الذَّروةَ القُـدامَى
بــيــتــا عـلى كـاهـل الزمـانِ
بــيــت قِــرىً أخــضــر الأَداوَى
إذا شَــتَــوْا أحــمــر الجِـفـانِ
بـنـاه قِـدمـا عـلى العـطـايـا
أبــنــاءُ سـاسـانَ ذي الطـعـانِ
لم يــنــتــقــل عــزُّه وقــوفــا
دون أوانٍ عــــــــــــــــلى أوانِ
فُـرسـان يـومِ الهـيـاج مـنـهـم
وفـــيـــهـــمُ ألســـنُ البــيــانِ
إن عـزمـوا الغارةَ استشاروا
نــصــيــحــةَ الرمــح والجـنَـانِ
أو احــتــبَــوا للكــلام ردّوا
مــا أخــذ الســيــفُ بـاللسـانِ
كـم عُـطَّ ثـوبُ البـأسـاءِ مـنهم
بــواضــح فــي النــدى هــجــانِ
كــلّ فــتــىً فــيــه مــن أبـيـه
إذا ادّعــى المــجــدَ شـاهـدانِ
إذا الدِّقاقُ الفخرِ استعاروا
زُورَ التـسـامـي أو التـكـانـي
فـقـد غـدت فـي أَبـي المـعالي
أســمــاؤهـم تَـصـدُق المـعـانـي
أبــلج تُــجـلَى الخـطـوبُ سـوداً
بـــقـــمـــرٍ مـــنــه إضــحِــيــانِ
وتُــســنَــد المــشــكــلاتُ مـنـه
بـــغـــيــر واهٍ وغــيــر وانــي
إن خــار عـودُ الآراء شـدَّ ال
حــــزمُ بــــآرائه المِــــتــــانِ
أوعـزَّ غـيـث البـلاد أرعى ال
ربــيــعَ مــن مــاله المــهــانِ
فــارسُ ظــهــرِ النــشــاط إمــا
قــطَّر بــالعــاجــز التــوانــي
يــنــتــهـز المـكـرمـاتِ وثـبـا
بــنــهـضـةِ الطـالبِ المـعـانـي
ثَــــقَّفــــَ عــــزمـــاتِه ســـدادا
آمــنــةً عــيــبَ مــا يــعــانــي
وبـات بـالبـشـر مـن دبـيب ال
غِـــيـــبــة والشــرّ فــي أمــانِ
ســـرَّحـــتُ ذودَ الآمــال فــيــه
بـــيـــن جِــذاعٍ إلى مــثَــانــي
فـــلم تـــزل عــشــبــه إلى أن
أربــتْ عـجـافـي عـلى السـمـانِ
كــاثــرنــي بــالنــوال حــتــى
حــبـوتُ مـن فـضـل مـا حـبـانـي
فــلو تــمــكَّنــتُ مــن زمــانــي
بـــفـــضـــله وحـــده كــفــانــي
إن جــئتــهُ طــالبــا فـحـكـمـي
أو أنـا أجـمـمـتـه ابـتـدانـي
كــلّ نــفــيــس عـلى اقـتـراحـي
مــنــه وشــرطــي الذي أتـانـي
أصــبــح والشــمــسُ مــن جـمـالٍ
عـــليـــه والبــدرُ يــحــسُــدانِ
مـــواهـــبٌ لو أُســرْتُ مــنــهــا
بـالودّ أعـيـاه فـي ارتـهـاني
بــكــم زكــت طــيـنـتـي وأثْـرَى
جــوِّي وســاء العــدا مــكـانـي
قــســا زمــانــي فـلم يـرُعْـنـي
لمّــا حــنــتـكـم ليَ الحـوانـي
فـابـقـوا فـلا مالَ ما بقيتم
عــنــديَ بــالأنـفـس الغـوانـي
ســـيّـــارةٌ وهــي لم تــرِمــكــم
بــكــلّ قـاصٍ فـي المـدح دانـي
للعـيـد مـا للنـيـروز مـنـهـا
فـي الحـظّ مـنـكـم والمـهرجانِ
حـــتـــى أرى كـــلّ يـــومِ مُــلكٍ
لكــم يــســمَّى ســعــدَ القِــرانِ
مــا أرَبِــي فــي ضـمـانـكـم لي
والحــمـدُ والشـكـرُ فـي ضـمـانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك