خذ يا زمان أماناً من يدي أملي

50 أبيات | 250 مشاهدة

خــذ يــا زمــان أمــانــاً مــن يـدي أمـلي
لا روعـت سـربـك الأطـماع من قبلي
بــاشــرتـهـا بـحـسـام غـيـر مـنـثـلم
أبــا الحــســام ولم تــســأل عــن الأســل
مــا كــان غــدر بــنــي أردن مــحـتـسـبـاً
كـم حـادث جـلل فـي الفـكـر لم يـجـل
مــا ضــر مــجــدك غــدر جــاء مــن نــفــر
أعــزك الحــول فـاغـتـالوك بـالحـيـل
إن أمـهـلتـنـا الليـالي وهـي فـاعـلة
فــســوف نــســقــيــهـم مـثـلاً عـلى مـهـل
لو نــاضــلوك عــلى الإنــصــاف عــرفـهـم
مــواقــع الرمـي رام مـن بـنـي ثـعـل
لكــم مــشــوا لك مــغــتـالي فـي خـمـر
وعــادة الأســد أن تــأتـى مـن الغـيـل
قـد كـان قـصـد الأعـادي أن تـخـف لهـا
وأن يــنــالك فــيــهــا ألســن العــذل
فــصــدك العــزم عــن إدراك مــا طـلبـوا
حــاشـا خـلالك أن تـؤتـى مـن الخـلل
لا يــحــســبــوا أنـك المـوهـون جـانـبـه
وأن جـــرحـــك جــرح غــيــر مــنــدمــل
فـــإن عـــزك أقـــوى أن يـــضـــيـــعــه
فــقــد اليــسـيـريـن مـن خـيـل ومـن خـول
يــفــديــك يــا ورد قـوم مـا ذكـرت لهـم
إلا عـــلت كـــل خـــد وردة الخـــجــل
إن يــســتــجــدوا عــلى أبــليـت جـدتـهـا
فـمـا يـقـاس جـديـد المـجـد بـالسـمل
وإن أكــبــر غــبــن أن تــقــاس بــهــم
مــا كــل غـبـن مـن الدنـيـا بـمـحـتـمـل
لو كــان حــظ عــلى مــقــدار مــنــزلة
لم يـنـزل المـشـتـري عـن مـرتـقـى زحـل
أمــا تـرى الفـلك العـلوي قـد جـعـلوا
فــيــه ســمــيـك بـعـد الثـور والحـمـل
أوليــت أرض بــنــي نــصــر ومــا مــعـهـا
والطـيـر لا يـلتـقي فيها من الوجل
فـخـيـم الأمـن فـيـهـا مـذ نزلت بها
حــتــى لضــج الكــرى مـن صـحـبـة المـقـل
قـد كـنـت فـتـحـت أبواب الأمان بها
فــكــيــف أقــفـلتـهـا فـي سـاعـة القـفـل
مـا أنـت بـالرجـل المـنـقـوص مـنزلة
إذا عـــزلت ولا المـــزداد بـــالعـــمــل
وكــيــف يــعــزل مــلك جــود راحــتــه
عـــلى المـــكــارم وال غــيــر مــنــعــزل
فـاسـلم ودم وابق واسعد واعل واسم وسد
وقـل وجـد واقـتـدر واحلم وفز ونل
حــتـى هـجـمـت هـجـوم الريـح فـي طـفـل
مــن العــجــاجــة مــسـتـغـن عـن الطـفـل
وغــارة لا يــشــق الطــيــف شـقـتـهـا
طــويــت فــيـهـا بـسـاط الريـث بـالعـجـل
أطــلعــت فــيــه ســنـا بـيـض جـعـلت لهـا
ســود الجـمـاجـم أبـدالاً مـن الحـلل
أقــدمــت فــيــه ونــار المــوت جــامــحــة
وخــضــت بــحــر بــلايــاه ولم تـبـل
ولا لبـــســـتــك مــطــويــاً عــلى دخــن
إلا نـــشـــرتــك مــلبــوســاً عــلى دخــل
ولا مـــددت إلى أيـــدي بـــنـــيــك يــدي
إذا فـــلا وألت كـــفــي مــن الشــلل
مــتــى اشـتـفـى سـقـم آمـالي بـعـلتـهـم
فــلا شــفــى الله آمــالي مـن العـلل
وإن غــشــيــت إلى ســقــيــا ثــمـارهـم
فـلا سـقـى الله لي قـلبـاً سـوى الغلل
صــانــوا بــأعـراضـهـم أعـراضـهـم فـغـدا
شـعـري وسـعـري مـصـونـاً غـيـر مـبتذل
وكــيــف أتــركــه مــن غــيــر نــافــلة
مــســيــبــاً بــيــنـهـم كـالسـي والنـفـل
تــركــت مــن كــنــت أطــريــه وأطــربــه
فــلا ثــقــيــلي يـغـنـيـهـم ولا رمـلي
وكـــيـــف أنــشــط فــي أوصــاف ذي كــرم
كـسـلان يـرمـي نـشـاط المـدح بـالكسل
حـــليـــت جــيــد حــلاه وهــي عــاطــلة
وجــاءنــي مـنـه جـيـد المـدح بـالعـطـل
أثــنــي وتــثــنــي رجــال ضـمـنـي مـعـهـم
وزن الكـلام وليـس الكـحـل كـالكـحل
واســمـع مـحـبـرة الأوصـاف خـاطـبـة ال
إنــصــاف طـالت مـعـانـيـهـا ولم تـطـل
وليــس يــحــفــظ إلا مــا نــطــقـت بـه
حــتــى كــأن ســوى مــا قــلت لم يــقــل
إن آثــرت ثــروة الدنــيـا مـجـانـبـتـي
فــإنــهــا ابــنــة أم الغــي والخـطـل
ولي إذا شــئت مــن تــاج الخــلافــة مــن
أرى بــه شــرف الأفــعــال فـي رجـل
ومــن حــمــلت له عــهــد الأمــانـة فـي
ود إذا حــال عــهــد الحــر لم يــحــل
ومـــن يـــصـــرف صـــرف النــائبــات له
آراء مـــكـــتــهــل فــي ســن مــقــتــبــل
إن جــاد أو كــاد فــي يــومـي نـدى وردى
فــاضــت أنــامــله بـالرزق والأجـل
يـهـوى الحـبـيـبـيـن مـن بـأس ومـن كرم
عـلى النـقـيـضـيـن مـن جـبـن ومـن بخل
ولا يـــحـــل بـــثـــغــر حــله أبــداً
ســوى النــقــيــضــيــن مـن أمـن ومـن وجـل
لك العـــــزائم والآراء إن نـــــصـــــبـــــت
بالقول والفعل لم تفلل ولم تفل
ورب مــــعـــضـــلة لمـــا دعـــيـــت لهـــا
كـفـفـت مـا نـاب مـن أنـيـابها العضل
ومـــورد تـــتــحــامــى الأســد مــشــرعــه
وردتــــه بـــصـــدور الشـــرع الذبـــل
ذنــبــي إلى الدهــر فــضــل لو ســتـرت بـه
عيب الحوادث لم تنسب إلى الزلل
جــاءت جــزالتــهــا رقــاً ورقــتـهـا
مــعــنــى بــمـا شـئت مـن سـهـل ومـن جـبـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك