خَطْبَانِ قَدْ تَتَابَعَا وَأحْرَبَا
24 أبيات
|
342 مشاهدة
خَــطْــبَــانِ قَــدْ تَـتَـابَـعَـا وَأحْـرَبَـا
لِمَــا أَصَـابَ الثَّاـكِـلَ المُـنْـتَـحِـبَـا
أَنْــضَــبَ مَــاءُ عَــيْــنِهِ مِــمَّاــ بِـكَـى
نَـــجْـــلَيْهِ حَـــتَّى قَـــلْبُهُ تَــصَــبَّبــَا
يُــــوسُــــفُ أَنَّ الرُّزْءَ جِــــدُّ فَــــادِحٌ
فَارْجَعْ إِلَى العَقْلِ إِذا الطَّبْعُ أَبَى
أَلَمْ تَــكُــنْ فِــي كُــلِّ مَــا مَـارَسْـتَهُ
مَــنْ عَـرَكَ الدَّهْـرَ وَرَاضَ المَـصْـعَـبَـا
حِــكْــمٌ مِــنَ اللهِ جَـرَى فَـاصْـبِـرْ لَهُ
وَعَــلَّ صَــبْــراً يَــدْرَأُ المَــغْــيَــبَــا
شَــفْــعٌ بِــطِــفْـلَيْـكَ اللَّذَيْـنِ بَـقَـيَـا
لَكَ المَــلاَكَــيْــنِ اللَّذَيْــنِ ذَهَــبَــا
وَاشْـدُدْ قِـوَى رُوحَـكَ وَاحْـمِـلْ جَـاهِداً
عِـــبْـــئَيْهِـــمَـــا أَلَسْـــتَ لِلْكُـــلِّ أَبَ
إِذَا ضَـــحَـــا ظِــلُّكَ مَــا حَــالُهُــمَــا
مُــعَــاقَــبَــيــنِ وَهُــمَـا مَـا أَذْنَـبَـا
يَـــا مَـــنْ بِــعَــطْــفِهِ وَبَــسْــطِ كَــفِّهِ
كَـفَـى الضِّعـافَ المُـعْـدَمِـينَ النُّوَبا
وَوَسَّعـــَ العَـــيْــشَ لَمَــنْ ضَــاقَ بِهِــمْ
فَــجَــعَــلَ العَــيْــشَ لَهُــمْ مُــحَــبَّبــَا
كَــيْــفَ يَــكُــونُ بُـؤْسُهُـمْ إِنْ حُـرِمُـوا
ذَاكَ النَّصــِيــرَ الأَرْيـحـيَّ الحَـدَبَـا
وَالأَصْـفِـيـاءُ الكُـثْـرُ مَـا وَحْـشَـتُهُمْ
إِنْ فَـقَـدوا أُنْـسَ الصَّفـِيِّ المُـجْـتَبَى
وَأُمَّةــٌ أَنْــتَ فَــتَــاهَــا المُــرْتَـجَـى
فِـي كُـلِّ مَـا تَـبْـغِـي وََيَـنْـأَى مَطْلَبَا
لاَ تَـــقْـــطَــعَــنَّ سَــبَــبــاً عَــزَّتْ بِهِ
وَلَمْ يَـــكُـــنْ إِلاّكَ ذَاكَ السَّبـــَبَـــا
دُرويــسُ كَــانَــتْ فِـي حَـلاَهَـا زَهْـرَةً
والْيَـومَ أْسَـتْ فِـي عَـلاَهـا كَـوكَـبَـا
أَبْهَـــى البَـــنَـــاتِ صُـــورَةً أَنْــقَــى
اللَّدَاتِ سِــيــرَةً أَعَــفَّهــُنَّ مَــشْـرَبـا
مَــرَّتْ بِــدُنْــيَــاهَــا فَـلَمْ تَـأْتَـلِفَـا
وَلَيـــسَ لِلْضِّدَيْـــنِ أَنْ يَــصْــطَــحِــبَــا
فَــمَـا دَرَتْ مِـنْهَـا وَلاَ عَـنْهَـا سِـوَى
مــا كَـانَ مَـلْهَـى طَـاهِـراً ومَـلْعَـبـا
يَـــا أُمَّهـــَا وَأَنْــتََِــ أَهْــدَى قِــدْوَةً
للأُمَّهــــــَاتِ خُــــــلُقـــــاً وَأَدَبَـــــا
إِيـــمَـــانُـــكِ الحَـــيِّ وَهّــذَا وَقْــتُهُ
يُهِّنــُ الْبَــلْوَى وَيَــأْتِــي العَــجَـبَـا
عِـــيـــشِـــي وَرَبِّيـــ وَلَدَيْــكِ فَهُــمَــا
يُــعَــزِّيَــانِ الفَــاقِـدَ المُـحْـتَـسَـبـا
وَارْعَــيْ أَبَــاهُــمَــا فَــمَــا أَحْــوَجَهُ
إلى الَّتــي رَعَـتْهُ مِـنْ عَهْـدِ الصِّبـَا
فِـــي جَـــنَّةــِ اللهِ وَفِــي نَــعِــيــمِهِ
مُــغْــتَــرِبَــانِ عِـنْـدَهُ مَـا اغْـتَـرَبـا
تَـــغَـــيَّبـــَا عَـــنِ العُــيــوُنِ غَــدْوَةً
لَكِــنْ عَــنِ الْقُــلُوبِ مَــا تَــغَــيَّبــَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك