خطب عظيم فمنه الدمع ينحدر

19 أبيات | 343 مشاهدة

خـطـب عـظـيـم فـمـنـه الدمع ينحدر
وحـادث كـاد مـنـه القـلب يـنـفـطر
وفــادح يــظــلم الآفــاق مــوقـعـه
تـكـاد تـخـسـف مـنه الشمس والقمر
صــك المـسـامـع لمـا جـاءنـا خـبـر
يـا ليـتـه مـا أتـانـا ذلك الخبر
فـإن جـزعـنـا فمثل الخطب يجزعنا
وإن صــبــرنـا فـإنـا مـعـشـر صُـبـر
وافـى كـتـاب فـليت الكفَّ ما حملت
ذاك الكـتـاب ولا وافـى بـه بـشـر
وأسـطـر أشعلت في القلب نار أسى
فـالدمـع مـنـحـدر والقـلب مـسـتعر
يا موت لم تبق من أخيارنا أحداً
كـأنـمـا أنـت بـالأخـيـار مـخـتـبر
فـجـعـتـنـا بـعماد الدين خير فتى
مـن آل طـه فـمـا تـبـقـى ولا تـذر
عــلامــةٌ عــامــلٌ والعـلم زيـنـتـه
تـقـوى الإِله وإلا فـهـو مـحـتـقـر
وزاهـــد فـــي زمـــان قـــلّ زاهــده
وراغــب فــي أجــور مــنــه تــدخــرُ
قـد عـلَّم الناس طاعات الإِله فكم
قــد تـابـع الحـق مـن آثـاره زمـر
وكــم أزال طــواغــيــتــاً بـهـمـتـه
لم تـبـق عين لها في حوث أو أثر
أعـلى مـنار الهدى فالشرع مرتفع
والمـنـع بالمنع أضحى وهو منكسر
وكــم يــنــاصـح أقـوامـاً لمـوعـظـة
تـكـاد تـنـشـق مـن ألفـاظـه الحجر
وكـان أنـسـاً لأهـل الفـضـل قاطبة
فــليــتــه مـد فـي أيـامـه العـمـر
لو كـان يـفـدى فـديـنـاه بكل فتى
زاكـي النـجـار له فـي قـومـه خطر
لكـنـه المـوت لا يـبـقـي على أحد
فليس ينجى الفدى منه ولا الحذر
ســـقـــى وحــيــا ثــراه كــل آونــة
دمـع العـيون إذا ما فاته المطر
ورحــمـة اللّه تـغـشـاه ولا بـرحـت
تـتـلى عـلى قـبره الآيات والسُّورُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك