خط الربيع بأقلام التباشير

22 أبيات | 353 مشاهدة

خــط الربــيــع بــأقــلام التــبــاشـيـر
رســـالة كـــتـــبـــت بــالنــور والنــور
حـيـا البـقـاع الحـيـا فـاهـتز هامدها
لمــا أتــتــهـا يـد البـشـرى بـمـنـشـور
وانـشـقـت الأرض عـن مـكـنـون مـا خبأت
كــأنــمــا بــاكــرتــهــا نـفـخـة الصـور
وزيـــنـــت بـــحـــلي النـــبـــت وادرعــت
مــلابــس الفــخــر مـن وشـي الأزاهـيـر
والطــل فــي عــبــقــري الروض مـنـتـشـر
كــلؤلؤ مــن عــقــود الغــيــد مــنـثـور
والبـان قـد مـاس مـن نفح الصبا طربا
كـــأن أغـــصـــانـــه أعــطــاف مــخــمــور
والورق تــهــتــف فــي الأوراق شـاكـرة
إحــســان مــبــتــدىء بـالفـضـل مـشـكـور
وقــد فــهــمـنـا لهـذا الفـصـل تـرجـمـة
إن المــهــيــمــن يــحــي كــل مــقــبــور
يا طيب فصل الربيع المونق العطر ال
أرجــاء لو كــان لا يــدهـى بـتـغـيـيـر
يــبــيــت فـيـنـا قـليـلاً ثـم يـتـركـنـا
كــزورة الطــيــف وافــت ربــع مــهـجـور
أو عـيـشـنـا بـالحـمـى فـي حـسـن رونقه
ووشــك بــيــن عــلى الأحــبــاب مـقـدور
هــل الركــاب إلى البــطــحــاء عــائدة
يــحــثــهــا كــل رحــب البــاع شــمــيــر
تــمـسـي وتـصـبـح فـي البـيـداء هـاجـرة
طــيــب الكــرى عـنـد إسـحـار وتـبـكـيـر
حــتــى تــحــل عــلى عــلاتــهــا بــحـمـى
دانــي الظــلال بــروح الأمـن مـعـمـور
فـتـجـتـلي البـشـر مـن ذات السـتور به
وتــجــتــنــي تــمـر حـجـر غـيـر مـحـجـور
هـنـاك لا حـجـر فـي تـقـبـيـلنـا حـجـراً
يـربـي عـلى المـسـك فـي لون وتـعـطـيـر
يــا ســيــدي يـا رسـول الله يـا أمـلي
فــي مــوبــقــات تــصــاريـف المـقـاديـر
جـمـعـت مـا فـي الكـرام الزهـر مـفترق
وزدت فــضــلاً عــظــيــمـاً غـيـر مـحـصـور
فــأنــت ســيــد أهـل الفـضـل أجـمـع فـي
أصـــل وفـــرع وتـــقـــديـــم وتـــأخــيــر
بــلغــت مــن شــرف المــعــراج مــرتـبـة
تــوفــر القــرب فــيــهــا أي تــوفــيــر
ويــوم حــشـر الورى أنـت الشـفـيـع بـه
تـنـجـي مـن النـار نـفس الهالك البور
والفــضــل بــعــدك لم يــدركـه ذو طـلب
فـي صـحـبـك النـجـب الشـوش المـغـاويـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك