هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

خَفِّض عَلى عَقِبِ الزَمانِ العاقِبِ

للشاعر بَشّارِ بنِ بُرد

1
خَـفِّضـ عَـلى عَـقِـبِ الزَمـانِ العاقِبِ
لَيـسَ النَـجاحُ مَعَ الحَريصِ الناصِبِ
2
تَـأتـي المُـقـيمَ وَما سَعى حاجاتُهُ
عَـدَدَ الحَـصـى وَيَـخيبُ سَعيُ الخائِبِ
3
فَـاِتـرُك مُشاغَبَةَ الحَبيبِ إِذا أَبى
لَيـسَ المُـحِـبُّ عَـلى الحَبيبِ بِشاغِبِ
4
غَــلَبَــتــكَ أُمُّ مُــحَــمَّدٍ بِــدَلالِهــا
وَالمُــلكُ يُــمـهَـدُ لِلأَعَـزِّ الغـالِبِ
5
واهـــاً بِـــأُمِّ مُــحَــمَّدٍ وَرَســولِهــا
وَرُقــادِ قَــيِّمـِهـا وَسُـكـرِ الحـاجِـبِ
6
لَم أَنــسَ قَــولَتَهـا أَراكَ مُـشَـيَّعـاً
عَـبِـثَ اليَـدَيـنِ مُـوَلَّعـاً كَـالشـارِبِ
7
أَحــسِــن صَـحـابَـتَـنـا فَـإِنَّكـَ مُـدرِكٌ
بَـعـضَ اللُبانَةِ بِاِصطِناعِ الصاحِبِ
8
وَإِذا جَـفَـوتَ قَـطَـعـتُ عَـنكَ مَنافِعي
وَالدَرُّ يَــقــطَــعُهُ جَــفـاءُ الحـالِبِ
9
لِلَّهِ دَرُّ مَــــجــــالِسٍ نُــــغِّصـــتَهـــا
بَـيـنَ الجُـنَـينَةِ وَالخَليجِ الناكِبِ
10
أَيــنَ الَّذيــنَ تَــزورُ كُــلَّ عَــشِــيَّةٍ
يَــأتــيــكَ آدِبُهُــم وَإِن لَم تَــأدُبِ
11
ذَهَـبـوا وَأَمـسـى مـا تَـذَكَّرُ مِـنـهُمُ
هَـيـهـاتَ مَـن قَـد مـاتَ لَيسَ بِذاهِبِ
12
مَــنَــعَــتــكَ أُمُّ مُــحَـمَّدٍ مَـعـروفَهـا
إِلّا الخَــيـالَ وَبِـئسَ حَـظُّ الغـائِبِ
13
نَــزَلَت عَــلى بَـرَدى وَأَنـتَ مُـجـاوِرٌ
حَـفـرَ البُـصَـيرَةِ كَالغَريبِ العاتِبِ
14
لا تَـشـتَهـي طُـرَفَ النَعيمِ وَتَشتَهي
طَــيَّ البِــلادِ بِــأَرحَــبِــيٍّ شــاحِــبِ
15
وَإِذا أَرَدتَ طِــــلاعَ أُمِّ مُــــحَــــمَّدٍ
غَـلَبَ القَـضـاءُ وَشُـؤمُ عَبدِ الواهِبِ
16
عِـلَلُ النِـساءِ إِذا اِعتَلَلنَ كَثيرَةٌ
وَسَـمـاحُهُـنَّ مِـنَ العَـجـيـبِ العـاجِبِ
17
فَـاِصـبِـر عَـلى زَمَـنٍ نَـبا بِكَ رَيبُهُ
لَيــسَ السُـرورُ لَنـا بِـحَـتـمٍ واجِـبِ
18
وَلَقَـد أَزورُ عَـلى الهَوى وَيَزورُني
قَـمَـرُ المَـجَـرَّةِ فـي مَـجـاسِـدِ كاعِبِ
19
أَيّــامَ أَتَّبــِعُ الصِــبـا وَيَـقـودُنـي
صَـوتُ المَـزاهِـرِ وَاليَـراعِ القاصِبِ
20
سَــقــيــاً لِأُمِّ مُـحَـمَّدٍ سَـقـيـاً لَهـا
إِذ نَـحـنُ في لَعِبِ الشَبابِ اللاعِبِ
21
بَـيـضـاءَ صـافِـيَـةَ الأَديمِ تَرَعرَعَت
فـــي جِـــلدِ لُؤلُؤَةٍ وَعِــفَّةــِ راهِــبِ
22
فَــإِذا اِمـتَـرَيـتَ لَبـونَ أُمِّ مُـحَـمَّدٍ
رَجَـعَـت يَـمـيـنُـكَ بِالحِلابِ الخائِبِ
23
فَاِرجِع كَما رَجَعَ الكَريمُ وَلا تَكُن
كَــمُــقــارِفٍ ذَنــبـاً وَلَيـسَ بِـتـائِبِ
24
وَرَضـيـتَ مِـن طـولِ الرَجـاءِ بِـيَأسِهِ
وَاليَـأسُ أَمـثَـلُ مِـن عِداتِ الكاذِبِ

عن القصيدة

«خَفِّض عَلى عَقِبِ الزَمانِ العاقِبِ» قصيدة للشاعر بَشّارِ بنِ بُرد، أحد شعراء عصر بين الدولتين، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «خَـفِّضـ عَـلى عَـقِـبِ الزَمـانِ العاقِبِ ... لَيـسَ النَـجاحُ مَعَ الحَريصِ الناصِبِ». ولـبَشّارِ بنِ بُرد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0