خلق الدهر شدةً ورخاءَ
للشاعر بركة محمد
1
خــــلق الدهــــر شــــدةً ورخــــاءَ
وشـــقـــاءً ومـــحـــنـــةً وصـــفــاءَ
2
مـزج الصـفـو بـالعنا والليالى
كــم أثــارت ريــاحــهــا أنــواءَ
3
ونـصـيـب الفـتـى مـن الهم مقداَ
ر ذكـــاه ومـــا أضـــر الذكـــاءَ
4
رب شـر يـراه ذو الجـهـل خـيـراً
مـنـه ذو العـقـل يستحث الفناءَ
5
مـثـلمـا يـأكـل الغـراب هـنـيئاً
جــيــفــة وهـى تـصـرع البـبـغـاءَ
6
وخـبـيـث مـن النـبـات رعى الما
ء خــبــيـثـاً إلى الزهـور أسـاءَ
7
مـجـهر العقل يكشف الدهر سوءاً
لا كـمـا مـوَّه الزمـان الغـشـاءَ
8
ليـس فـيـه سـعـادة إِنـمـا العـق
ل ضــئيـلاً لا يـكـشـف الأشـيـاءَ
9
كـم سـمـعـنـا مـن الثقاة قديماً
وبَــلَونــا مــا صــدَّق الأَنــبــاءَ
10
والفــتــى الحـر مـن يـلوذ بـرب
خــلق الدهــر والورى والقـضـاءَ
11
فــى يــديـه الوجـود كـاف ونـون
مـنـه تـزجـى من الزمان النّجاءَ
12
يـا أخـا العـقـل إنما أنت سارٍ
تـقـطـع الدهـر فـاحـذر الظلماءَ
13
واتـخـذ مـن حـجـاك بـدرا ضـيـاءً
والتـزم مـن نـهـاك حـصـنا وقاءَ
14
وأنـهـج المـجـد فـى عـلوم وآدا
بٍ وخـــلق تـــر الزمــان هــبــاءَ
15
لم يك الأَنبياء والرسل والأَء
لام إلا بــمــجــدهــم عــظــمــاءَ
16
حــاول الدهــر كــيــدهـم فـاذلو
ه وعــاشــوا وذايــلوا كــرمــاءَ
17
أفـعـمـوا الدهـر بالفضائل شتى
وبـحـسـن الجـهور حازوا البقاءَ
تعليقات القراء 0