خلوا التواني ففجر المجد قد لاحا

43 أبيات | 959 مشاهدة

خلوا التواني ففجر المجد قد لاحا
واسـتـيـقـظوا فزمان النوم قد راحا
واستعملوا الحزم في تحرير موطنكم
واسـتـرخصوا في خلاص القطر أرواحا
فـمـصـر تـدعـو بـنـيـهـا وهـي واجـمـة
أن صـيـروا الغارة الشعواء ملحاحا
وطــهــروا الأرض مـن بـاغ ومـغـتـصـب
وأمــطــروهــم عــذاب الهـون سـحـاحـا
الفـرد بـائنـيـن لا تـرضـوا بترضية
وإن هــم أوقــروا خـمـسـيـن سـرداحـا
واسـتـنصروا الله إن النصر في يده
عـلى العـدو فـمـسـك التـصر قد فاحا
وأجـمـعـوا الأمـر في توحيد مطلبهم
وأصـلحـوا ذات بـيـن القـطـر إصلاحا
ومــكــنـوا عـقـدة الإخـلاص بـيـنـكـم
وســطـروا مـنـه فـوق الهـام ألواحـا
وحـكـموا العقل قبل الفعل واتخذوا
آراء أهـل النـهـى والفـضـل مـصباحا
فـقـد أرتـنـا الليـالي وهـيَ صـادقـة
أن التــروى غــدا للتـجـح مـفـتـاحـا
ومــنــه يـشـرق نـور الحـق مـكـتـمـلا
كـــطـــلعــة البــدر وضــاء ووضــاحــا
ونـزّهـوا عـن جـليـس السـوء مـجـلسكم
ولا تـــظـــنــوهــم للرشــد نــصــاحــا
كــل يــداجـى وسـيـف الغـدر فـي يـده
فـإن رأى مـا تـمـنـى صـال أو صـاحـا
يـداهـن القـوم فـي تحييذ ما فعلوا
وإن تـولى بـمـا قـد أضـمـروا بـاحـا
فــــهــــؤلاء لئام لا خــــلاق لهــــم
لا يـبـتـغـون سـوى الأمـوال أرباحا
مـنـهـم خـذوا وحذرتكم في كل مجتمع
ومــكــنـوا فـي صـدور الكـل أرمـاحـا
ثـم انـهـضـوا نهضة الاساد واتزروا
بــالعــزم والحــزم فـلاحـا ومـلاحـا
ومـزقـوا شـمـل أعـدا كـم ولا تهنوا
فـكـم بـكـى القطر من غدر وكم ناحا
وكـم وكـم بـيـد العـدوان قـد سلبوا
قــوتــا ومــالا وأرواحـا وأشـبـاحـا
وفــــرقـــوا بـــيـــن مـــولود ووالده
وأكـثـروا السـلب إلحـافـا وإلحـاحا
وقـطـعـوا الأمـر فـيـما بيننا شيعا
وأوضـحـوا سـبـل التـفـريـق إيـضـاحـا
حـتـى غـدا القـطـر فـي ضيق وفي ضعة
وأصـــبـــح الكـــل بـــكــاء ونــوّاحــا
وألجـمـوا اللسـن عـن شكوى ظلامتهم
فـمـا استطاعوا حيال الظلم إفصاحا
وصـيـروا العـلم والتـعـليـم في درك
بـعـد الرقـي فـلبّ العـلم قـد طـاحـا
أيـن الفـطـاحـل مـن كـانـت مـعارفهم
تـسـقـى العـقول سلاف العلم أقداحا
أيـن الألى بـلغـوا الجـوزاء منزلة
وفــكــرهــم كـان للإصـلاح مـصـبـاحـا
أتــى عــلى الكــل أمــر لا مــرد له
فـاجـتث بالبغى روض العلم واجتاحا
قـومـوا ولا ترهبوا من كان ينبحكم
فـالكـلب مـن خـوفـه تـلقـاه نـبـاحـا
ردوا إلى مصر ما بالظلم قد سلبوا
فــصــوت مـصـر غـدا بـالنـصـر صـداخـا
واسـتـاصـلوا بـثـبـات الجاش شأفتهم
ظــهــرا وعــصـرا وإمـسـاء وإصـبـاحـا
فــمــتــن مــصـر بـه الأرزاء فـادحـة
مـنـهـم فـكـونـوا لمتن القطر شراحا
إن تــثــقــفــوهـم يـولوكـم ظـهـورهـم
ويــرجــعــون إلى التـامـيـز سـيـاحـا
يـا غـارة الله لا تـبـقى ولا تذرى
مـنـهـم عـلى الأرض طـمـاعـا وطـماحا
فـغـلظـة الطـبـع والأكـبـاد ديـدنهم
أمــا تــرى الكــل سـفـاكـا وسـفـاحـا
خـانـوا المـسـيح وما خافوا شريعته
ومــا تـلوا قـط للإنـجـيـل إصـحـاحـا
فـيـا بـنـى النـيـل هبوا من سباتكم
نـهـر الدماء بهم في القطر ضحضاحا
هــتــك وفــتــك وســفـك للدمـا فـجـرى
نـهـر الدماء بهم في القطر ضحضاحا
ومــصــر للثـأر تـدعـوكـم وتـوقـظـكـم
فـلا تـنـوا فـزمـان الثـأر قد تاحا
فـقـد عـرفـتـم بـصـدق القـصد من قدم
والكــل صـار بـعـز العـلم جـحـجـاحـا
وهـيـثـوا بـعـد ليـل القـصـد أنفسكم
للحـم واسـتـبـدلوا الأتراح أفراحا
فـقـد كـفـى مصر ما شدوا وما حملوا
فـمـا عـلمـنـا ضـمـيـرا قـط مـرتـاحـا
فــلا ســلامــة للأعــداء إن رحــلوا
ولا لجــيــش غــدا بـالبـغـي أوراحـا
فـإن تـولّوا فـقـولوا عـنـد فـرقـتهم
الحــمــد لله زال الظــلم وانـزاحـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك