خَلوا الكرى واسجدوا للَه تمجيدا

25 أبيات | 139 مشاهدة

خَـلوا الكـرى واسـجـدوا للَه تـمـجيدا
قـد أصـبـح الصـبـح بـالصـبـحي مسعودا
فــدّوا جـواداً بـتـسـبـيـح العـليّ عـلى
مـا قـد أجـاد وقـد وَفـي لنـا الجودا
إذ قـد حـبـانـا عَـزيـزاً عـزَّ عـن شـبـهٍ
مــليـكَ مُـلكٍ وَجـى الأكـوان تـسـعـيـدا
قـد أرغـس العصر في يمن الأمان كما
قـد زاد عـيـش الوَرى بـالرُحم ترغيدا
مــذ أيَّد الشــرع والإنـصـاف فـي مـددٍ
نـودي أتـى الكـون ظـل اللَه مـمـدودا
مــلكٌ يــنــبــئنــا عــن حــســن نــيَّتــهِ
فـعـل النَـديـم الَّذي قـد جـاءَ محمودا
صـدر المَـعـالي ومـحـمـود الخـصـال لهُ
مــحــاســنٌ فــاقَـت الإحـصـاءَ تـعـديـدا
أضــاءَ ســوريــةً بــعــد الظــلام وقــد
أحــيــا سـنـاهـا بـوالٍ جـاءَ مـحـشـودا
صـبـحـيُّ وجـه أنـار العـصـر واِبـتـسـمت
بِهِ المَــعــالي وزاد النـور تـوقـيـدا
وافـتـرَّ ثـغـر الأقـاحـي بالسرور كما
تــأَلَّق الوَردُ بــعــد الورد تــوريــدا
كَــم ســاجــعٍ فـنَّنـ الألحـان فـي فـنـن
وَبُــلبــلٍ قــد أهــاج البـال تـغـريـدا
وَالروض أوراقـــهُ كـــالوِرق صـــادحـــةٌ
تـشـدو حـبـوراً وتـقـصـي الهـمَّ تَبعيدا
أفــنــانــهُ كــقــدود الغــيــد راقـصـةٌ
تـبـدي سـجـوداً لوجـه الصـبـح تـأويدا
لِلَّه درُّ هــــمــــامٍ قــــد أدار بـــنـــا
كــأس الأمــان وزاد المُـلك تـوطـيـدا
رايــاتــهُ فــي ســنــا الآراءِ لامـعـةٌ
ذُكــا ذكــاهُ تــزيــد الرشـد تَـرشـيـدا
أحــيـا عـلومـاً خـلت مـن قـبـلهِ دُرسـت
وجــدَّد الدرس بــالتَــدريــس تــجـديـدا
لهُ عـــلى الفـــضــل أفــضــالٌ تُــســوّدهُ
أعـلى الأعـالي وتحبو الذكر تأَبيدا
جــواد جـدوى بـجَـود الجـود جـاد جـداً
مُــجـدٍ مـن المـجـد مـحـدوداً ومـجـدودا
طَـــليـــقُ وجـــهٍ بـــشــوشٌ ربُّ مــرحــمــةٍ
قـد شـيَّد العـدل والإنـصـاف تـشـيـيدا
وضــيــعُ قَــلبٍ رَفــيــعُ القـدر ذو شَـرَفٍ
حــقّــاً تــفـرَّس فـيـهِ المـلكُ تـحـتـيـدا
إن فـاه حـلمـاً تـخـال الأرض ضـاحـكـةً
أَو هـزَّ عـضـبـاً كـفـى بـالكـون تهديدا
أتــى لســوريَّةــٍ تــاجــاً لهــامــتــهــا
مــنــضَّدا بــســنـا الألطـاف تـنـضـيـدا
مــولىً لئن رمــتُ إكـثـار المـديـح لهُ
إِنــي أَتــوفٌ ولَو قــد جــدتُ تــجـويـدا
لكــنــنــي الشـكـر بـالدعـوات أمـزجـهُ
إذ لا يفي المَلك شعرُ الكون تحميدا
يـــا ربّ زدهُ عـــلاءً طــالَمــا بــزغــت
شَــمــسٌ وأَبّــد لهُ نــصــراً وتــأَيــيــدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك