خليفة الله في أم القرى شرفاً

26 أبيات | 464 مشاهدة

خــليـفـة الله فـي أم القـرى شـرفـاً
مــا زال وارثــه فــيــهـا أبـاً فـأبـا
فـقـت الأنـام فـمـا أبـصـرت مـن بشر
سـاواك يـا خـيـر من أجدي ومن وهبا
فــيــا ابـن طـه أدام الله نـعـمـتـه
عـليـك إذ كـنـت أولى مـن وفـى وحـبـا
إذا بــدا فــي بــنــيـه دام مـجـدهـم
تــراه بــدراً وهـم مـن حـوله شـهـبـا
وإن تــرد نـظـرة تـحـظـى بـهـا أدبـاً
فـانـظـر إلى وجـهـه واسـتحضر الأدبا
تــراه هــشــاً إذا مــا جـئت سـاحـتـه
وذاك شـــأن رســـول الله لا ســـلبـــا
نــور النــبــوة فـي انـحـاء طـلعـتـه
عــلامــة جــعــلت فــي وجــهــه لقــبــا
مــا قــال لا قــط إلا فــي تــشـهـده
لولا التــشــهــد كـانـت لاؤه وجـبـا
مـــتـــوج بــوقــار المــلك شــيــمــتــه
جـبـر الخـواطـر للعـافـي ومـن طـلبا
وأي جــمــع يــرى فــي نــســلهــم حـسـن
كـــجـــده حــســن حــالاً ومــنــقــلبــا
وأي نـــاس لهـــم جـــد بـــمـــقـــتــله
قـد أظـهر الله في وجه السما غضبا
وأي رهــط لهــم حــق الامــامــة مــن
بــعــد النــبــي بــنــص واضــح ونـبـا
وأي بــيــت حــظــوا يــومــاً بـفـاطـمـة
أُمّــاً لهــم وعــليٌّ ذي الإبــاء أبــا
وأي بـــيـــت يــرى أهــل الكــســاء له
أهــلاً ويـنـزل فـيـهـم ربـنـا كـتـبـا
فــمــن يــدانــيــكــم فــضــلاً وجــدكــم
قـد كـان جـبـريـل مـن خـدامـه عـجـبا
يـهـنـيـكـم يـا بني الزهراء أن لكم
فخراً إذا ما رفعتم في الورى نسبا
وفـاز بـالأجـر إذ وافـى النبي بما
أوصــى بــه رغــبــة فـي آله النـجـبـا
فــيــا ســعــادة مــن أدلى بــحــبـهـم
يــوم القـيـامـة للرحـمـن واقـتـربـا
هــم المــحــجــة فــي يــوم يـرون بـه
تـحـت اللواء بـقـرب المـصـطفى رتبا
ســـليـــل آل قــد اســتــن الإله عــلى
كـل الورى حـبـهـم بـالنـص واكـتـتبا
وخــيــر مــن قــد تــلت آيـات مـفـخـره
عـلى المـنـابـر جـهـرا ألسن الخطبا
أجــل مــن خــفــقـت مـن فـوق هـامـتـه
عــلامــة النــصـر واهـتـزت بـه طـربـا
مــن أيــد الله جــيـشـاً كـان قـائده
بـالرعـب مـنـذ سـنـيـن ليـس فـيـه غبا
امــام قـبـلتـنـا الغـراء أفـضـل مـن
حــمـى حـمـاهـا لوجـه الله مـحـتـسـبـا
يـا سـائلي عـن سـليـل المـصـطـفى حسن
خـذ مـدحـه مـجـمـلاً مـنـى ومـنـتـخـبا
بـالغ بـمـا شـئت فـيـه بالمديح وقل
الله أكــبــر قـلبـي نـال مـا طـلبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك