خليلي مرا بالديار أسلّمُ
للشاعر عبد الرحمن بن النَنِّيه
1
خــــليــــلي مـــرا بـــالديـــار أســـلّمُ
تـــحـــيّـــتُهـــا فـــرض عـــلى مـــحـــتــمُ
2
ديـار كـمـا تـحـوى الدفـاتـر أو كـما
تــضــمّــن مــن وشــم الخــرائد مــعـصـم
3
ديــارٌ بــهــا شــمــل الســرور مـجـاورٌ
ســقــاهــن مــن نــوء الســمـاك مـخـيّـم
4
فـمـن سـايـرت أسـمـاء فـيـهـا تـواضعت
ومــن طــاعـن الخـرطـات فـيـهـن يـكـلم
5
إلا إنــمــا أســمـاء تـخـجـل مـا أضـا
وكـــلّ حـــليــم مــن هــواهــا مــتــيّــم
6
مـــطـــيـــبـــة الأردان دون تـــطَـــيّــب
تـــضـــيـــء حـــواليــهــا إذا تــبَــسّــم
7
إلا إنما الخرطات في السلم سالموا
وكـــلهـــم عــنــد المــكــاره ضــيــغــم
8
فـمـن سـالهـم يـظـفـر بـمـا سـال منهم
ومــا شـيّـدوا فـي المـجـد لا يـتـهـدّم
9
فـمـا زالت الخـرطـات في ذروة العلا
إلى أن أتــتــنــا والمــصـائب تـعـظـم
10
قــــصــــائد مـــن قـــوم كـــرام أعـــزّة
تــخــصــص فــيــنــا بــالهــجـا وتـعـمـم
11
فــلمــا أتــتــنــا بــلّغـوهـا قـصـائدا
مــهــذّبــهــا مــنــا ومــنــا المــقــوّم
12
فـتـنـكـرُ سـمـع العـود عـنـد سـمـاعـها
ومــنــهـا لذيـذُ الراح يـنـكـره الفـم
13
ألا أيـــهـــا الاغــراس إنّــي نــاصــحٌ
فـإن تـهـربـوا قـبـل الحوادث تسلموا
14
والا تــنــازعــنـا القـريـض وحـكّـمـوا
لنــا حــكــمـا بـيـن القـصـائد يـحـكـم
15
يــسَــلّمُ حــكـمٌ كـان بـالقـصـد صـوبـنـا
وان يــحــكـم القـاضـي عـليـهـم يـسـلم
16
والا جـــلوســـا ركــبــةً فــوق ركــبــة
ومــا عــنــدنــا الا القـرائحُ تـنـظـم
17
ومـن كـان مـنـه الشـعـر في صدر غيره
وفــي كــتــب وســط المــحــافـلُ يـفـحـم
18
تـجـنـبـت فـيـه الهـجـو بـعـد اهتمامه
وزحــزحــنــي عــنــه الحـيـا والتـكـرّم
19
وإنــيَ لا أخــشــى مــن القــوم ســبّــةً
ولو كـــان فـــيـــهـــم مــالك ومُــتَــمِّمُ
تعليقات القراء 0