خَليليَّ هَل مِن رَقدَةٍ أَستَعيرَها
67 أبيات
|
233 مشاهدة
خَـليـليَّ هَـل مِـن رَقـدَةٍ أَسـتَـعـيـرَهـا
لَعَـلّي بِـأَحـلام الكَـرى أَسـتَـزيـرُهـا
وَلَو عـلمـت بِـالطَـيـفِ عـاقَته دونَنا
لَقَـد غـبـطـت بُـخـلاً بِما لا يَضيرها
إِذا انـتـقبت أَعشى النَواظِرَ وَجهُها
ضِــيــاءً وَإِشـراقـاً فَـكَـيـفَ سُـفـورُهـا
فَـمـا فـقـرهـا نَـحـو السُـتورِ وَإِنَّما
يَــردُّكَ عَـنـهـا نـورهـا لا سُـتـورُهـا
ليـــهـــنَ مــروطَ الخُــسُــروانــيِّ إِنَّهُ
يُـبـاشِـرُ مِـنـهـا بِـالحَـريـر حَـريرُها
هَـلالِيَّةـ الأَنـسـاب وَالبعد وَالسَنا
فَـلَسـتَ بِـغَـيـرِ الوَهـمِ إِلّا تَـزورُهـا
يَـحِـفُّ بِهـا فـي الظَـعـن مِن سِرِّ عامِرٍ
بـــدورُ دُجـــى هــالاتُهــن خُــدورُهــا
إِذا زيَّنــ الحــليُ النِــســاءَ فَــإِنَّهُ
يُـــزَيِّنـــُهُ أَجــيــادهــا وَنُــحــورُهــا
وَإِنَّ بِـــقَـــلبـــي نَـــحـــوَهُـــنَّ لَغُــلَّة
يــقــوِّم مــعــوَجَّ الضُــلوعِ زَفــيـرُهـا
نـزلن بـروض الحَـزن فـابـتَـسمت لَها
ثُــغــورُ أَقــاحــي الرُبـا وَثُـغـورُهـا
وَفَّتـــح در الطَـــل أَجـــفـــان زهــره
تــلاحــظـنـا زرقُ العـيـونِ وَحـورُهـا
فَهَـل عِـنـدَ غُـصنِ البانَة اللَدنِ أَنَّهُ
يُــنــاســبــه أَجــيــادهـا وَخـصـورُهـا
أَيـا مَـن لعـيـن لا يَـغـيـض مَـعينُها
وَرَمـضـاءُ قَـلب مـا يَـبـوخُ هَـجـيـرُهـا
إِذا خَــطَــرَت مِـن ذِكـرِ حَـمـدَة خَـطـرَةٌ
عَـلى مُهـجَـتـي كادَ النَوى يَستَطيرُها
وَأَطــلُبُ مِــنـهـا رَدَّ نَـفـسـي بِـكَـفِّهـا
وَهَـل رَدَّ نَـفـسـاً قَـبـلَهـا مُـستَعيرُها
وَأَهـوى تَـدانـي أَرضـهـا لا لبـنـيـة
وَلَكِــنَّ قَـلبـي حَـيـثُ سـارَت أَسـيـرُهـا
فـطـمت فطام الفلو نَفسي عَن الصِبا
فـريـعـت لَهـا ثُـمَّ اسـتَـمَـرَّ مَـريـرُها
وســـرت وللَّيـــلِ الأَحــمِّ شَــبــيــبَــة
عَــلى كـل أفـقٍ وَالصَـبـاحُ قَـتـيـرُهـا
بِــفــضــلةِ مــرقــالٍ أَمــون كَــأَنَّهــا
يُــنــاط عَـلى بَـعـضِ الأَهِـلَّةِ كـورُهـا
تَــبــاري فَــتُـبـري كُـلَّ حـرف كَـأَنَّمـا
عَـلى سُـنَّةـٍ مِـن قَـوسِ نَـبـعٍ جَـريـرُهـا
يُــخَــيَّلــُ لي أَنَّ الفَـيـافـي مَـصـاحِـفٌ
وَدامــيَ آثــار المــطــيِّ عُــشــورُهــا
هَداهنَّ في الظَلماء مِن دَولَة الهُدى
وَدَولَةٌ طــيٍّ شَــمــسُهــا وَمُــنــيــرُهــا
كـتـبـنـا عَـلى أَعـنـاقِهـا وَخُـدودهـا
حَـرامٌ إِلى غَـيـرِ الأَمـيـر مَـسـيـرُها
نَــفــيــس عَــطــايــاهُ وَلَيــسَ بِـواهِـبٍ
نَــفــائِسُ هَــذا الدُرِّ إِلّا نُــحـورُهـا
لَهُ مَـنـطِـق يـنـبـيـك عَـن بـأسِهِ كَـما
يــدلُّ عَــلى بــأس الأســود زَئيـرُهـا
فَــللبـيـضِ وَالجَـدوى بـطـون بَـنـانـه
مَـغـاً وَلتـقـبـيـل المُـلوك ظـهـورُهـا
وَلَو أَنَّ تَـقـبيلاً محا الكَفَّ لانمحت
بِـــراجـــم كَــفَّيــه وَبــانَ دُثــورُهــا
تُـــقـــرُّ لَهُ بـــالسَـــبـــقِ طـــي وَإِنَّهُ
ليــسـبـق أَجـواد الرِجـال حَـسـيـرُهـا
فــأشــرف أَعـضـاء الرِجـال قـلوبـهـا
وَأَشــرَفــهــا إِن قَــبَّلــتـه ثُـغـورُهـا
يُـقَـلِّدُهـا طـوق العَـطـايـا فَـإِن نبت
عَـن الشُـكرِ عاد الطَوق غِلاً يُديرُها
وَيـصـغـر كـل النـاس فـي جَـنـب طيىءٍ
وَيـصـغـر فـي جـنـب الأَمـيـر كَبيرُها
وَكُــــلُّ جَــــوادٍ سَـــيـــدٍ غَـــيـــرَ أَنَّهُ
يُـقَـصِّرُ عَـن بَـحـرِ العَـطـايـا غَزيرُها
إلا إِن وَجــهَ المَــجــدِ طـيٌّ وعـيـنـه
كــرام عَــنــيــن وَالمُــفَــرِّج نـورُهـا
وَقَــد كــانَ أَولاهـا يَـطـول بِـحـاتـم
كَـمـا بـأبـي الذَواد طـالَ أَخـيـرُهـا
فـلوقـيس أَهل الأَرض دَع عَنكَ حاتِماً
بـخِـنـصِـرِه أَربـى عَـليـهِـم عَـشـيـرُهـا
فَــإِن كُـنـتَ مُـرتـابـاً بِـقَـولي فَهَـذِهِ
مَــواهِــب كَــفَّيــهِ فَــأَيــنَ نَـظـيـرُهـا
إِلّا إِنَّ لِلعَــليـاء وَالمَـجـد كِـتـبـة
تَـلوحُ عَـلى وَجـهِ الأَمـيـرِ سُـطـورُهـا
وَلا دَولَة إِلّا وَيَهـــتَـــز تــاجــهــا
وَيــرتَــجُّ مِــن شَــوق إِلَيـهِ سَـريـرُهـا
وَتَـخـتـال أَعـوادُ المَـنـابِـر بـاسمه
وَيـطـرب تـيـهـاً بـالخَـطـيـب وَقـورُها
وَللعــرب العــربــاء مِــنـهُ مَـعـاقِـل
تُـطـلُّ عَـلى الشِـعرى العبور قُصورُها
شَــرائفــهــا زرق الأَسـنـة وَالقَـنـا
دَعـائمـهـا وَالطَـعـن وَالضَـرب سورُها
بِــعِــزِّ أَبــي الذَوّادِ عِــزَّ ذَليــلهــا
وَذَلَّت أَعــاديــهــا وَسَــدَّت ثــغـورهـا
إِذا قـيـلَ فـي الهَـيـجـاء هَذا مفرجٌ
فَــأَنـجـبُ فُـرسـان العـداة فَـريـرُهـا
تـفـر الأَعـادي بـاسـمـه قَـبـلَ جِسمِهِ
وَهـمـهـمـة الأَسَـد الضَـواري زَئيرُها
يَــزيـنُ دَم الأَبـطـالِ أَكـتـاف درعـه
كَـمـا زانَ أَثـواب العَـروسِ عَـبـيرُها
وَيـفـري بـيـمناه الكَليل مِن الظُبى
وَيَـزداد طـولاً فـي يَـدَيـهِ قَـصـيـرُها
كَـذا اللَيـثُ يـفـري كـل ظَهـر بِـكَـفِّهِ
فَـيَـنـبـو بِـكَـفّـي مـن سـواه طَـريرُها
وَمــا ذَكَّروا الأَسـيـاف إِلّا لِغَـيـرِهِ
إِذا لَم يــؤَيــد بِـالذكـور ذُكـورُهـا
يَـــخـــوض بِهِ زُرق الأَسِــنَّةــ ســابِــق
عَـلى مِـثـلِهِ خَـوض الوَغـى وَعُـبـورُهـا
شــمــال إِذا وَلّى جَــنــوبٌ إِذا أَتــى
وَإِن يَـعـتَـرِض فَهـوَ الصَـبـا وَدُبورُها
يَــرضُّ الحَــصــى مِــنـهُ حَـوام كَـأَنَّمـا
مَــنـاسِـر أَفـواه النُـسـور نُـسـورُهـا
لَقَــد ضــاعَ أَمــرٌ لا يَـكـون يـديـره
وَأَنــســاب مَـجـد لا يـظـل بـغـيـرهـا
وَضَــلَّت جُــيــوش لا يَــكـون أَمـيـرهـا
لَدى الرَوعِ أَو تـؤتـى إِلَيك أُمورُها
فَــإِنَّكــَ مــا انــســلَت إِلّا أَجــادِلاً
تُــخــطِّفــ خِــزّانَ المُــلوك صُــقـورُهـا
فَــعُــدتَ بــمــرصــاد لِكُــلِّ فَــضــيــلَةٍ
فَــلا رتــبــة إِلّا إِلَيــكَ مَـصـيـرُهـا
وَكَــيـفَ يَـفـوت المـجـد أَبـلَجَ عَـرَّقَـت
شُــمـوس العُـلى فـي أَصـلِهِ وَبـدورُهـا
أَبـــى عـــز طـــي أَن تـــقــبــل مِــنَّة
لِغَــيـرِكَ أَو يـحـدا لغـيـرك عـيـرُهـا
فـهـم مِـثـلَ أَشـبـا الضَراغِمِ لَم يَكُن
لِيُــطـعِـمَ إِلّا مـا يَـصـيـد كَـبـيـرُهـا
لِكُـلِّ امـرىءٍ مِـنـهُم مِنَ المَجدِ رُتبَةً
عَـلى قَـدرِهـا أَو خِـطَـةَ تَـسـتَـديـرُهـا
فَـيَـلقـاكَ بِـالجـودِ الجَـنـيِّ غَـنـيّهـا
وَيَـلقـاكَ بـالوَجـهِ الطَـليـق فَقيرُها
تَـفـيـض عَـلى العِـلّاتِ مـاءَ جِـنـائِها
وَمـاء أَيـادِيـهـا عَـلى مَـن يَـزورُهـا
تُــبــاشِـر بـالأَضـيـاف حَـتّـى كَـأَنَّمـا
أَتـاهـا مَـع الضَـيف المُنيخِ بَشيرُها
إِذا ضـاقَ صَـدرُ المـجـتَدي أَو فَناؤُهُ
فَــقَــد رَحُـبَـت سـاحـاتـهـا وَصُـدورُهـا
هـيَ الأُسـدُ لكن يأمَن الغَدر جارها
وَلا يـأَمَـن الأَسـاد مَـن يَـسـتَجيرُها
تــنـافِـس فـي عِـزِّ المَـعـالي كَـأَنَّهـا
عَــقــائِل لَكِــنَّ العَــطـايـا مُهـورُهـا
وأحــيــيــتَ بـالآلاءِ أَمـوات طـيـىءٍ
بِـذِكـرِك مِـن قَـبـل النُـشـورِ نُـشورُها
أَرى المَـجـدَ إِنـسـاناً وَقَحطان قلبه
وَسَـــوداؤهُ طـــيٌّ وَأَنــتَ ضَــمــيــرُهــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك