خل الأنام وخذ خير الورى جاها
68 أبيات
|
462 مشاهدة
خـل الأنـام وخـذ خـير الورى جاها
ولذ بـأنـدى الورى كـفـا وأرجـاهـا
جــاه عــريــض وكــف بـالنـدى وكـفـت
سـيـان فـي الجـود يمناها ويسراها
فـــكـــل جـــاه وذي جـــاه له تــبــع
إن المـــلوك بـــه ولت مــزايــاهــا
كــســرى وقــيــصــر لمـا هـل طـالعـه
عـليـهـمـا الأرض قد ضاقت بأرجاها
وزال مــجــدهــا وانــحــط سـعـدهـمـا
إلى الحـضـيـض فـلا كسرى ولا شاها
وشــمـس عـزهـمـا بـالمـصـطـفـى أفـلت
بـعـد الظـهـور فـمـا سارت بمسراها
وأصـبـح الكـون بـالمـخـتار في رغد
والأرض تـضـحـك حـيث الغيث وافاها
هــذا النــبـي الذي كـانـت نـبـوّتـه
طــب القـلوب فـداوات كـل مـرضـاهـا
أحـيـيـت قـواهـا وكـانـت قـبل ميتة
جــل الذي بــرســول الله أحــيـاهـا
وكــيــف لا ورســول الله مـن أنـزل
أصــل العــوالم أعـلاهـا وأدنـاهـا
سـر الوجـود وأسـمـى الكـون مـنزلة
وخـيـر مـن بـحـديـث الصدق قد فاها
هــذا النــبــي لنــا ركـن ومـلتـجـا
مــن يــلتـجـىء لسـواه ضـل أوتـاهـا
حـــصـــن حــصــيــن وجــاه كــله أمــل
وكــعــبــة فــاز مـن للنـجـح ولاهـا
حــاشــى أضــام ولى قــلب يـحـدثـنـي
بـأن لي مـن يـد المـخـتـار جدواها
فــكــم له نــعــم جــلت مــنـاقـبـهـا
وكـــم له مـــنـــح غـــراء أســداهــا
بـحـر مـن الفـضـل لكـن سـال سـاحله
وبـــر بـــر ولكـــن قـــل اشــبــاهــا
فـيـض الفـرات ومـاء النيل من يده
كــقـطـرة مـن سـحـاب الكـف ألقـاهـا
عـم البـرايـا بـفيض الفضل من يده
فـمـنـه نـالت بـغـيث الغوث سقياها
وكـم وكـم يـده بـالغـيـث قـد هـطلت
جـودا وبـرا وكـم فـاضـت عـطـايـاها
فـي حـسـن صـورته الوصاف قد عجزوا
جـل الذي مـن بـهـاء النـور سـواها
تــكـاد تـخـتـطـف الأبـصـار طـلعـتـه
لولا الجـلال لأعـيا الناس مرآها
مـا الشـمس والبدر إلا بعض طلعته
مـن نـوره الشـمـس قـد غـطت محياها
مـن ذا يـدانـيـه فـي ذات وفـي صفة
حــاشـى وكـلا فـكـل الحـسـن فـي طـه
يـا سـيـد الرسـل كم أوليتني نعما
لولاك والله مــا أعــطـيـت إيـاهـا
وكـم أجـبـت نـدائي عـنـد مـا طـلبت
نـفـسي المعالي فنالت منك علياها
وكـم رددت يـدا بـالسـوء تـقـصـدنـي
فـطـاب قـلبـي كـمـا قد خاب مرماها
لأنــنــي بــضـعـة الزهـراء فـاطـمـة
مـن أنـجب السادة الأشراف نجلاها
فـانـظـر إليّ ولا تـقـطـع مـواصـلتي
واعـطـف عـلى نـفس عبد أنت مولاها
وامنع أناسا بأيدي الغدر تقصدني
لولا التجائي لكم ما كان أقساها
لكــن بــجــاهــك رد الله كــيــدهــم
وأرغــم الكــل أقــلامــا وأفـواهـا
حـسـبـي النـبـي وحـسـبـي حـب عـترته
جـل المـهـيـمـن مـن بـالحـب ولاه ا
يـا خـير من يرتجى العاصي شفاعته
وخــيــر مــن كــان أويــاا وأواهــا
نـفـسـى وإن جـنـحـت للغـي فـي صـغـر
لكــنــهــا رجــعــت تــسـتـغـفـر الله
أرجو الشفاعة يوم الحشر من زللى
ومـن ذنـوب يـثـيـر الحـزن ذكـراهـا
لكـن لي أمـلا فـي العـفـو يـطمعني
وفـي الشـفـاعـة عـظـمـاهـا وقصواها
فـقـد روى السادة الأخيار أجمعهم
روايــة صــح مــعــنـاهـا ومـبـنـاهـا
مـن زار قـبر النبي المصطفى وجبت
له الشـفـاعـة مـهـمـا ضـل أو تـاها
والحــمــد لله قـد شـاهـدت حـجـرتـه
وزرتــه زورة مــا كــان أبــهــاهــا
فــكــم بـكـيـت وكـم قـدمـت مـن نـدم
والروح خـاشـعـة والنـور يـغـشـاهـا
وكـــم بـــروضــتــه لله قــد ســجــدت
رأســى وعـيـن رسـول الله تـرعـاهـا
مــتــى أعــود رســول الله ثــانـيـة
أشـمّ عـرف الشـذا مـن طـيـب ريّـاهـا
فـالبـعـد عـنـك رسـول الله أنهكني
ونــار وجــدي زنــد الشـوق أوراهـا
لله طــيـبـة قـد طـابـت بـسـاكـنـهـا
والله جــل بــنــور العــز جــلاهــا
فـالطـيـب والطـب من مدلول لفظتها
بـذا المـهـيـمـن سـمـاهـا وأسـمـاها
تـزهـو بـخـير الورى والله رؤيتها
كــمـا زهـت بـرسـول الله سـكـنـاهـا
لا يـشـتكى الضيم من آوته ساحتها
والسـعـد والمـجـد مضمون لمن جاها
حـمـى الإله حـمـاهـا يـوم أن شرفت
بـالمـصـطـفى المجتبى والله زكاها
تـرابـهـا التـبـر مـن سلع ومن أحد
ومـن قـبا ثم ما في القرب حاذاها
يـشـفـى الجـذام ويـشـفى كل ذي مرض
كـمـا شـفـى من صدور الناس مرضاها
وعـيـنـهـا العذبة الزرقاء من ضرب
مـا كـان أطـيـبـهـا طـعـما وأحلاها
كـأنـهـا وهـي فـي الأخـدود جـاريـة
من كوثر الخلد باسم الله مجراها
يـاسـا كـنـى طـيـبة المختار حسبكم
قـرب النـبـي فـبـاهـوا كل من باهى
بـالقـرب مـن قـبـره فـزتم بمأربكم
هـذا هـو الفـخـر هـذا سـر مـعـناها
واهـا وواهـا لمـن كـانـت له سـكنا
يـمـسـى ويـصـبـح مـغـبوطا بها واها
بــالله لا تـتـركـوهـا فـهـي أمـكـم
والأم تـحـنـو إلى إرضـاء أبـنـاها
فلا المسيخ ولا الطاعون يدخلوها
بــل المـلائكـة الأبـرار تـرعـاهـا
يـاليـتـنـي كنت في دار الهى معكم
اسـتـمـطـر الجـود والإحـسان من طه
لله مــن روضــة بــالحــســن زاهـيـة
غـيـث النـهـبي رحيم القلب أرواها
فـاقـت جـمـيـع بـلاد الله فـي شـرف
فــمــا دمـشـق ومـا مـصـر وأحـيـاهـا
أســتــغــفــر الله إلا مـكـة فـلهـا
بـالبـيـت فـضـل أتـاها قبل مبناها
مـولاي أسـألك التـوفـيـق فـي سـعـة
للحــج والســعــي مـرات بـمـسـعـاهـا
والشـرب مـن زمـزم أطـفى بها ظمئي
وبـالمـنـاسـك أحـظـى بـيـن بـطـحاها
يـا خـاتـم الرسـل هـذا كـل مـطـلبي
مـع عـزة النـفـس دنـيـاها وأخراها
وصـحـة الجـسـم مـن سـمـيـع ومن بصر
وقــوة العـقـل إن العـقـل أرقـاهـا
وامـنـح بـنـي وأهـلى مـع ذوي رحمى
عـزا فـنـفـسـي مـنـاهـا عـز قـرباها
وانـظـر لصـحـبي وأشياخي ومن لهمم
فـضـل عـلى النـفـس ربـاهـا ورقـاها
صـلى عـليـه إله العـرش مـا سـجـعـت
فـي الدوح ورق ومـا غـنـت بمغناها
أوقـات أمـدح خـيـر الخـلق مـلتـجـأً
خـلّ الأنـام وخـذ خـير الورى جاها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك