خل الغَرام لصب دمعه دمه

67 أبيات | 383 مشاهدة

خــــل الغَــــرام لصـــب دمـــعـــه دمـــه
حَــيــران تــوجــده الذكــرى وَتــعـدمـه
فــاقــنــع له بــعــلاقــات عــلقـن بـه
لَو اطــلعــت عــليــهــا كــنـت تـرحـمـه
عــذلتــه حــيــن لم تــنــظـر بـنـاظـره
وَلا عــلمــت الَّذي فــي الحـب يـعـلمـه
وَذقـت كـأس الهَـوى العـذرى مـا هـجعت
عَــيــنــاكَ فـي جـنـح لَيـل جـن مـظـلمـة
وَلا ثــنــيــت عــنـان الشـوق عَـن طـلل
بــالَ عــفــت بــيــد الانــواء أَرسـمـه
مــا الحــب الا لِقَــوم يــعــرفـون بـه
قـدمـا رسـوا الحـب حَـتّـى هَـانَ مـعظمه
عـــذابـــه عــنــدهــم عــذب وَظــلمــتــه
نــور وَمــغــرمــه بــالراء مــغــنــمــه
كــلفــت نــفــســك ان تـقـفـو مـآثـرهـم
وَالشـيـء صـعـب عَـلى مـن لَيـسَ يـحـكـمه
انــي أَورى لِغَــيــري حــيــنَ يَــسـألنـي
بــذكــر زيــنَــب عَــن لَيــلى فــأوهـمـه
وَطــالَمــا ســجــعــت وَهــنــا بـذي سـلم
وَرقــاء يــعــجــم شَــكـواهـا فـافـهـمـه
وَتَــنــثَــنــي نــسـمـات الغـور حـاكـيـة
عــلم الفَــريــق فـادري مـا نُـتَـرجـمـه
يــا مَــن أَذابَ فُــؤادي فــي مــحــبـتـه
لَو شــئت داويـت قـلبـا أَنـتَ مـسـقـمـه
سَـقـى الحـيـار بـع صـب سـار مـنه إِلى
شـعـب المـريـحـات هـامى المزن يوهمه
وَبــات يَــرفــض مـن سـفـح الخـزام إِلى
وادى ادام وَمــــا والى يــــلمـــلمـــه
يَـسـوقـه الرعـد فـي تـلك البطاح إِلى
أُمُّ القُــرى وَالريـاح البـشـر تـقـدمـه
وَكــــلمــــا كــــف أَوكــــلت ركـــائبـــه
نــاداه بــالرَحــب مَــســعــاه وَزَمـزَمـه
لمــا ألب عَــلى البَــطــحــاء عــارضــه
عَــلى المَــديــنــة بــرق راق مـبـسـمـه
سَـقـى الريـاض الَّتـي مـن روضـها طلعت
طَــلائِع الديــن حَــتّــى قــام قــيــمــه
حــيــث النــبــوّة مــضــروب ســرادقـهـا
وَالنـور لا يَـسـتَـطـيـع اللَيـل يـكتمه
وَالشَـمـس تـسـطـع مـن خلف الحجاز وَفي
ذاكَ الحِــجــاز أَعــز الكَــون اكــرمــه
مــحــمــد ســيــد الســادات مــن مــضــر
ســر النَـبـيـيـن مـحـي الديـن مـكـرمـه
فــرد الجَــلالة فــرد الجـود مـكـرمـة
فــرد الوجــود أبــر القَــلب أَرحــمــه
نـور الهُـدى جـوهـو التَوحيد بدر سما
ء المَــجــد واصــفـه بـالبَـدر يـظـلمـه
مـن نـور ذي العـرش مـعـنـاه وَصـورتـه
وَمُــنــشــىء النــور مـن نـور يـجـسـمـه
وَمــودع الســر فــي ذات النــبـوة مـن
عـــلم وحـــســـن واحـــســان بــقــســمــه
فَــذاكَ مــن ثَـمَـرات الكَـون أَطـيَـب مـا
جــاد الوجــود بــه أَعــلاه أَعــلمــه
قَــمــا رأت مــثــله عــيـن وَلا سَـمِـعَـت
اذن كــاحــمــد ايــن الايــن تــعـلمـه
أَمــسَــت لمــولده الاصــنــام نــاكِـسَـة
عَـــلى الرؤس وَذاكَ الخـــزى مــحــرمــه
واصــبــحــت ســبــل التَــوحـيـد واضِـحـة
وَالكــفــر يــنــدبـه بـالوَيـل مـأتـمـه
والارض تــبــهـج مـن نـور ابـن آمـنـة
وَالحـق تـصـمـى ثـغـور الجـور اسـهـمـه
وان يــقـم لاسـتـراق السـمـع مـسـتـرق
فَــعــنــده صــادر الارجــاء يــرجــمــه
ان ابــن عــبــد مُــنــاف مــن جَـلالَتـه
شــمــس لافـق الهـدى وَالرسـل انـجـمـه
العَــدل ســيــرتــه وَالفَــضــل شـيـمَـتـه
وَالرعــب يــقــدمــه وَالنَــصـر يـخـدمـه
أَقـامَ بـالسَـيـف بـنـهـج الحـق معتَدِلا
ســهــل المَــقـاصِـد يـهـدى مـن بـيـومـه
وَكُــلمــا طـالَ ركـن الشـرك مـنـتـهـيـا
فــي الزيـغ قـام رَسـول اللَه يـهـدمـه
سـارَت إِلى المَـسـجِـد الأَقـصـى ركائبه
يـــزفـــه مــســرج الاســرا وَمــلجــمــه
وَالســوق يــهــتـف يـا جِـبـريـل زج بـه
فـــي النـــور ذَلِكَ مـــرقـــاه وَســلمــه
وَالعَــرش يَهــتَـزُّ مِـن تَـعـظـيـمِهِ طَـرَبـا
اذ شــرف العــرش وَالكــرســي مــقـدمـه
وَالحَــقُّ سُــبــحــانــه فــي عــز عِــزتــه
مــن قــاب قَــوسـيـن أَو أَدنـى يـكـلمـه
فَــكَــم هُــنــالِك مــن فَــخــر وَمِـن شَـرَف
لمــن شَــديــد القــوى رحــيـا يـعـلمـه
حَــتّــى إِذا جـاءَ بـالتَـنـزيـل مـعـجـزة
يَـمـحـوا الشَـرائِع وَالأَحـكـام تـحـكمه
هـانـت صِـفـاتَ عَـظـيـم القـربـتـين وَما
يــأتــيــه جــهــل أَبـي جـهـل وَيـزعـمـه
حالَ السها غير حال الشَمس لَو عَلِموا
بَـل أَهـل مَـكَّةـ فـي طـغـيـانـهـم عمهوا
فـاصـدع بـأمـرك يا ابن الشم من مضر
فَــقَــد بــعــثـت لاهـل الشـرك تـرغـمـه
لَك الجَـمـيـل مـن الذكـر الجَـميل وَمن
كـل اسـم حـود عَـظـيـم الجـود أَعـظـمـه
يـا أَيُّهـا الآمـل الراجـي ليـهـنك ما
تَــرجـوه ذا كـعـبـة الراجـي وَمـوسـمـه
قــبــرا تــسـاهـد نـوراً حـيـن تـبـصـره
عــيــنـى وانـشـق مَـسـكـا حـيـن ألثـمـه
كَــم أَســتَــنــيـب رفـاقـا فـي زيـارَتـه
عــنــي وَمــا كــل صــب القَـلب مـغـرمـه
وَكَــم يُــصــافــحــه مَــن لا يــدى يــده
وَلا فَـمـي عـنـد تَـقـبـيـل الثـرى فـمه
مَــتــى أُنــاديــه مــن قــرب وأنــشــده
قَــصــيــدة فــيــه أَمــلاهــا خــويـدمـه
مـــهـــاجــريــة اهــتَــزَت كــمــائمــهــا
عَــن نــور درّ لســان الحــال يـنـظـمـه
كَــم يـأَمَـل الرَوضَـة الغـراء ذو شـغـف
يَــرجــو الزيــارة والاقـدار تـحـرمـه
مـسـتـعـد يـا بـحـبـيـب الزائريـن عَلى
دهــر تــنــكــر بــالاهــمــال مـعـجـمـه
فَـقـم بـعـبـدك يـا شـمـس الكَـمـال وَكن
حــمــاه مــن كــل خــطــب مــرمــطــعـمـه
وارع الكَـريـم اذا ضـاق الخـنـاق بـه
مـا خـابَ مـن أَنـتَ في الدارين ملزمه
يــا سَــيــد العــرب العـربـاء مـعـذرة
لَنــا دم القَــلب لا يــغــنـي تـنـدمـه
أنـــطـــت ظَهــري بــأَوزار وَجــئتــك لا
قَـــلب سَـــليـــم وَلا شـــيـــء أقـــدمــه
يـا صـاحِـب الوحـي وَالتَنزيل لطفك بي
لا زلت تَـعـفـو عَـن الجـانـي وَتـكـرمه
وَهــاكَ جــوهــر أَبــيــات بـك اِفـتَـخَـرت
جــاءَت بــخــط أَســيــر الذَنـب بـرقـمـه
فـاِنـهـض بـقـائلهـا عَـبـد الرَحيم ومن
يَــليــه ان هــم صــرف الدهـر يـدهـمـه
واجـعـله مـنـك بـرأى العـيـن مـرحـمـة
اذا أَلم بـــه مـــن لَيـــسَ يَـــرحـــمـــه
وان دعــا فــأحــبــه واحــم جــانــبــه
يـا خـيـر مـن دفـنـت في القاع أَعظمه
فَــكــل مـن أَنـتَ فـي الداريـن نـاصـره
لَم تَــســتَــطِـع مـحـن الايـام تـهـضـمـه
عَـــلَيـــكَ مِـــن صَـــلوات اللَه كـــلهـــا
يــا مــاجِــدا عـمـت الداريـن أَنـعـمـه
يـنـدى عَـبـيـر أَو مـسـكـا صوب عارضها
وَيــبــدأ الذكــر ذكــراهــا وَيـخـتـمـه
مـا رَبـح الريـح أَغـصـان الاراك وَمـا
جــابَــت عَــلى أبــرق الحــنــان حـوّمـه
وَيـــنـــثـــى فـــيــعــم الآل جــانــبــه
بــكــل عــارِض فــضــل فــاضَ مــســجــمــه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك