هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

خودٌ من الترك قد صالت على العرب

للشاعر بطرس كرامة

1
خودٌ من الترك قد صالت على العرب
بـــســـمــهــريٍّ فــيــاللَه مــن عــجــب
2
وإن عــجــب مــن هــذا تــصــول بـهـم
بــمــشــرفــي لحــاظٍ وهــي فــي حـجـبِ
3
جــاءت بــفــراجــة خــضـراء مـشـرقـة
كـان اسـمـهـا خير خال صادق اللقب
4
تــضــمــهــا فــوق مـيـاسٍ فـتـنـت بـهِ
بــابــيــض بــدم العــشــاق مـنـخـضـبِ
5
نـقـابـهـا لم يفدها منع بارقةٍ من
بــاســمٍ عــن صــحــاح الدر والحـبـبِ
6
ولم يــصـد لثـامٌ السـحـر مـقـلتـهـا
ولا الغـلائل فـعـل الأمـلد الرطب
7
إن ظــللت بــقـنـاعٍ صـبـح طـلعـتـهـا
فــكـوكـب الغـرة الزهـراء لم يـغـبِ
8
يــقــبــل الفـرع أذيـالاً مـعـانـقـةً
نـطـاق خـصـر عـلى المـريـخ ذا طـربِ
9
أقـامـت البـدر مـخـسـوفـاً قـلنـسـوةٌ
حــمـراء فـتـاكـةً بـالبـيـض واليـلبِ
10
تــهـدي إليـك ريـاح الورد وجـتـهـا
والخـد بـالورد مثل الشعر بالشنبِ
11
وظــبــيــةٍ مـن ظـبـاء الروم بـارزة
مـن الحـجـاب بـحـسـنٍ غـيـر مـحـتـجـبِ
12
لم يــتــصــل بـلثـامٍ قـط مـبـسـمـهـا
ولم تــرم صــلة الأطــواق بـاللبـبِ
13
ولا جــنـى بـرقـعٌ ورد الخـدود ولم
تـعـطِ المـيـازر عـطـفـيـها ولم تهبِ
14
طـالت ذوائبـهـا فـي الخـصـر لاعبةً
فــأوقــفـتـهـا لدى فـرقٍ عـن اللعـبِ
15
يتلو النصيف الذي في متن قامتها
تـبّـت غـصـون الربـى حـمـالة الحـطبِ
16
يـا شـوق طـرفـي لثـدي تـحت بردتها
كــأنــه كـوكـبٌ تـحـت الغـمـام خـبـي
17
مـن لي وفـتان جفنيها المراض أبو
جـمـلٍ وفـي خـدهـا القـاني أبو لهبِ
18
قــالت مـحـاسـنـهـا الغـراء واضـحـةً
لم يـخـلق اللَه هـذا الحـسن للنقبِ
19
أفـدي الحـسـان بـنفسٍ لن ترى بدلاً
عـن العـفـاف ولم تـرغـب عـن الأدبِ
20
نفسٌ على الصبر تسقيه الهوى عوضاً
عـمـا سـقـاهـا مـن البلبال والوصبِ
21
كـأنـمـا الدهـر يهوى ما هويت فلم
يـفـتـر عـن الصد بين الجد والأربِ
22
قـد سـاءَه الفضل منا فانبرى حنقاً
ولم يــكـن بـيـنـنـا إلّاهُ مـن سـبـب
23
لكـــن غـــفــرت له لمــا رأيــت بــهِ
ذا الفضل أسعد صدر السادة النجب
24
قـاضـي القـضـاة أمـامٌ ليـس تـأخـذهُ
فــي اللَه لومــة ذي لومٍ وذي عـتـب
25
أبـو حـنـيـفـة هـذا العـصـر شـافـعهُ
ومـالك الأفـضـليـن المـجـد والنسب
26
مـا قـال مـنـظـومـةً إلا وقـيـل لها
يـا أخـت خـيـر أخٍ يـا بـنت خير أبٍ
27
أو هــز أقــلامـه قـالت كـتـائبـهـا
مـا السـيـف أصـدق أنباءً من الكتبِ
28
أحــيـت فـضـائله الآداب فـازدحـمـت
فـي ظـله كـازدحـام المـنـهل العذبِ
29
يــفــاخــر العـلم فـيـه كـل مـزدخـر
فـخـر اليـراع عـلى الهندية القضبِ
30
قـد اسـتـرق المـعـالي فـهـي جـاريةٌ
مـا بـيـن ألفـاظـهِ كـالسبعة الشهب
31
لو رام يـنـظـم نـجـم الأفـق قافيةً
لانقاد تحت قوافي النظم غير أبي
32
فــيـا لهُ فـاضـلاً صـدراً بـه جـمـعـت
صـدارة الروم بـيـن الفـضل والرتب
33
شـهـمـاً عـلى الحق مرّ الجد ذا شيمٍ
جــاءت مــواردهـا أحـلى مـن الضـربِ
34
أقــواله أصــبــحــت فــعــالةً فـاتـت
مــتــونــهــنَّ جــلاء الشــك والريــب
35
سـمـعـت مـنـظـومـه يـومـاً فـاسـكـرني
سـكـراً حلالاً فدع رشف ابنة العنب
36
عــلّامــةٌ لا يُــبــارى فـي بـلاغـتـه
ســبّــاق كــل مــبـارٍ جـد فـي الطـلب
37
جــادت أنـامـله جـود اليـراع بـهـا
فــأرســلت ســاريــات الدر والذهــب
38
سـقـى المـعـالي ثـنـاءً فـهـي عارفةٌ
عـرف الريـاض سـقـاهـا غـادق السحب
39
فـالبـس المـجـد حمداً لم يكن خلقاً
واكـسـب الحـمـد مـجـداً غـيـر مقتضبِ
40
وافــت لبــابــك يـا مـولاي قـاصـرةً
فـتـاة نـظـم عـريـق الأصـل والحـسب
41
تــهـدي صـفـاتـك نـظـمـاً رق تـحـسـده
مـبـاسـم الغـانـيـات الخرد والعرب
42
لكــنــهــا تـرتـجـي عـفـواً ومـكـرمـةً
مـنـك القـبـول وهـذا خـيـر مـكـتـسب
43
لا زلت مــولى إلى عــليـاك وأخـدةٌ
نجب القريض فدم واسلم مدى الحقبِ

عن القصيدة

«خودٌ من الترك قد صالت على العرب» قصيدة للشاعر بطرس كرامة، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «خودٌ من الترك قد صالت على العرب ... بـــســـمــهــريٍّ فــيــاللَه مــن عــجــب». ولـبطرس كرامة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0