دخلتُ حَمَّاما على غِرةٍ
للشاعر ظافر الحداد
1
دخـــلتُ حَـــمَّاــمــا عــلى غِــرةٍ
لمــا دعـانـي سـوءُ حَـظٍّ وحَـيْـنْ
2
تَـــوفُّراً مـــنـــي عـــلى راحــةٍ
أَحـظَـى بـهـا إثْـرَ كَـلالٍ وأَيْنْ
3
فـنـلتُ مـنـهـا كـلَّ مـا سـاءني
مـن هـمِّ نـفـسٍ ثـم إسـخانِ عين
4
حَــرٌّ أذاب القــلب غـمـا كـمـا
يـفـعـل بـالعـشـاق هـجـر وبين
5
والنـاسُ فـيـهـا في زحامٍ كما
يُفْرَغ في القالَبِ ذَوْبُ اللُّجَين
6
تــحــتَ دخــانٍ جـاء مـن ثـغـرةٍ
تـفـضِـى لمُـسـتـوقَدِها من رُكين
7
وفَـــرْطِ نَـــتــنٍ كــامــنٍ خِــلْتُه
يُــطــالب الأنـفَ بـثـأرٍ ودَيـن
8
فــرمـتُ أنْ أخـرجَ مـن بـعـدِمـا
دخـلتُ ظَـنّـاً أنّ مـا رمـتُ هَـيْن
9
فـــكـــان مــا صَــوَّره خــاطــرِي
مــن ذلك الظــنِّ غــرورُ ومَـيْـن
10
والبـابُ قـد ضاع وهَبْ لم يَضِعْ
كــيــف سـبـيـلٌ لخـلاصـي وأيـن
11
وزادَنــي الجــهــدُ إلى غـايـةٍ
فـيـهـا هـي الموتُ وإلا دُوَيْن
12
فـــلعـــنــةُ اللهِ عــلى عــالمٍ
أو جــاهــلٍ يـدخُـلهـا مَـرَّتـيـن
تعليقات القراء 0