دَعَا الوَفَاءُ وَهَذَا وَقْتُ تَبْيَانِ

34 أبيات | 390 مشاهدة

دَعَـــا الوَفَـــاءُ وَهَــذَا وَقْــتُ تَــبْــيَــانِ
فَــاجْهَــرْ بِـمَـا شِـئْتَ مِـنْ فَـضْـل وَإحْـسَـانِ
وَاذْكُـــرْ صُـــروحــاً لِسَــمْــعَــانَ مُــشَــيَّدَةً
لَمْ يَــبْــنِهَــا مــن عُـصُـورٍ قَـبْـلَهُ بـانِـي
نَهَـــى تَـــوَاضُـــعُهُ عـــن أن تَــشِــيــدَ بِهِ
فَــاليَــوْمُ لاَ تَــكُ لِلنَّاــهِــي بِــمِـذْعَـانِ
وَحَـــدِّثِ الشَّرْقَ وَالأَقْـــوَامُ مُـــصْـــغِــيَــةً
عَـــمَّاـــ أحَــدَّ لَهُ فِــيــهَــا مــن الشَّاــنِ
ألَمْ يَــكُ الشَّرْقُ مَهْــدَ الفَــجْــرِ أجْـمَـعِهِ
فِــــي كُـــلِّ فَـــنِّ أَخْـــذَنَـــاهُ وَعِـــرْفَـــانِ
تَــجَــاهَــلَتْ قَــدْرُهُ الدُّنْـيَـا وَمَـا جَهَـلَتْ
لَكِـــــنَّ قَـــــدِيــــمٍ رَهْــــنُ نَــــسْــــيَــــانِ
تِـلْكَ القِـوَى لَمْ تَـزَلْ فِـي القَوْمِ كَامِنَةً
وإن طَــوَتْهَــا اللَّيَــالِي مُــنْــذُ أزْمَــانِ
هِــيَ الكُــنُــوزُ الَّتِــي لَوْ قُــوِّمَـتْ لأَبَـتْ
نَـــفَـــاسَـــةً كُـــلِّ تَــقْــويــمٍ بِــأَثْــمَــانِ
ظَـــلَّ الجُـــمُـــودُ عَـــلَى أَبْــوَابِهِ رَصْــداً
حَــتَّى تَــجَــلِّتْ فَــفَــاقَــتْ كُــلَّ حَــسْــبَــانِ
أمْــجِــدْ بِــسَــمْـعَـانَ إذْ أَبْـدَى رَوَائِعِهَـا
وَرُدَّ حُــــجَّةـــَ مـــن مَـــارَى بِـــبُـــرْهَـــانِ
فَــقَــدْ أمَــاطَ حِــجَــابَ الرَّيـبِ عـن هِـمَـمٍ
إن أُطْــلِقَــتْ سَــبَــقَــتْ فِــي كُــلِّ مَـيْـدَانِ
وَسَـــارَ فِـــي طَــلَبِ العَــلْيَــاءِ سِــيــرَتَهُ
لاَ يَـــرْتَـــضِــي بِــمَــقَــامٍ دُونَ كِــيــوَانِ
فَـــعَـــزَّ فِـــي شَـــمْــلِهِ وَالشَّمــْلُ عَــزَّ بِهِ
وَرُبَّ فَــــــرْدٍ بِهِ بَــــــعْــــــثٌ لأِوْطَــــــانِ
فَــتْــحٌ جَـدِيـدٌ لِهَـذَا العَـصْـرِ يُـقْـرَأُ فِـي
عُــنــوَانِهِِ اسْــمُ سَــلِيــبٍ وَاسْـمُ سَـمْـعَـانِ
سَـــليـــمٌ العَــلَمُ الفَــرْدُ الَّذِي بَــعُــدَتْ
بِهِ النَّوى وَهْــــوَ فِــــي آثَـــارِهِ دَانِـــي
الحَــازِمُ العَــازِمُ المَــرْهُــوبُ جَــانِــبُهُ
وَالمَــانِــحُ الصَّاـفِـحُ المَـحْـبُـوثُ فِـي آنِ
فِــي دَوْحَــةِ الصَّيــْدْنَــاوِيِّ الَّتِـي بَـسَـقَـتْ
إلى العَـنَـانِ هُـمَـا فِـي النُّبـْلِ صِـنْـوَانِ
صِـنْـوَانِ إنْ يَـكُ حَـالَ البَـيْـنُ بِـيْـنَهُـمَـا
فَــقَــدْ زَكَــا بِــمَــكَــانِ الأوَّلِ الثَّاـنـي
وَفِـــي فُـــرُعِهَـــمَـــا مَــن تُــسْــتَــدَامُ بِهِ
خَـيْـرُ الحَـيَـالتَـيْـنِ لِلْبَـاقِـي وَلِلْفَـانـي
مِـــنْ كُـــلِّ رَيَّاـــنِ ذِي ظِـــلٍّ وَذِي ثَـــمَـــرٍ
صُــلْبٍ عَـلَى الدَّهْـرِ أن يَـعْـصِـفْ بِـحُـدْثـان
سَـمْـعَـانُ دَامَـتْ لَكَ النُّعـْمَـى وَدُمْـتَ لَهَـا
فَـــأَنْـــتَ أوْلَى بِهَــا مــن كُــلِّ إنْــسَــانِ
خَــمْــسُــونَ عَــامـاً تَـقَـضَّتـْ فِـي مُـجَـاهَـدَةٍ
شَــرِيــفَــةٍ بَــيْــنَ تَــأثِــيــلٍ وَبُــنْــيَــانِ
لَقَــيْـتَ مُـنْـفَـرِداً فِـيـهَـا العَـنَـاءَ وَمَـا
نَـسَـيْـتَ فِـي الغَـنْـمِ حَظَّ البَائِسِ العَانِي
سَـــلْسَـــلْتَهَـــا فِـــي كِــتَــابٍ كُــلُّهُ غُــرَرٌ
مِـــنَ المَـــحَــامِــد لَمْ تُــوصَــمْ بِــأَدْرَانِ
إلَيْــكَ بِــاسْــمِ مِــئَاتٍ أنْــتَ كَــافِــلُهُــمْ
مِـــنْ حـــاسِـــبـــيـــنَ وَكُـــتَّاــبٍ وَأَعْــوَانِ
وَبِـــاسْـــمِ آلافِ أَطْـــفَـــالٍ تُـــقَـــوِّمُهُــمْ
عَــــلَى مَـــبَـــادئِ تَهْـــذِيـــبٍ وَإيْـــمـــانِ
وَبِـــاسْـــمِ شَــتَّى جَــمَــاعَــاتٍ تُــؤَازِرُهَــا
عَــــلَى تَـــبَـــايُـــنِ أجْـــنَـــاسٍ وَأدْيَـــانِ
أُهْــدِي التَّهــَانِــي فِـي شِـعْـرٍ نَـظَـمْـتُ بِهِ
أَغْـــلَى القَـــلاَئِدِ مِـــنْ دُرٍّ وَعِـــقْــبَــانِ
شَــفَّاــفَــةٍ بِــسَــنَــاهَــا عَــنْ سَــرَائِرِهِــمْ
وَمَــــا أكَــــنَّتــــْهُ مِــــنْ وُدِّ وَشُـــكْـــرَانِ
لاَ زَالَ بَـــيْـــنُــكَ مَــا مَــرَّتْ بِهِ حِــقَــبٌ
حَـــلِيـــفَ نُـــجْـــحٍ وَإقْـــبَـــالٍ وَعُــمْــرَانِ
يَــعْــتَــزُّ مِــنْــكَ بِــتَــاحٍ ثَــابِــتٍ أبَــداً
وَمِـــنْ بَـــنِـــيـــكَ بِـــأعْـــضَــادٍ وَأَرْكَــانِ
لاَ فَرْقَ فِي ابْنٍ إذَا عُدُّوا وَلاَ ابْنِ أخٍ
وَهَــــلْ هُــــمْ غَـــيْـــرُ أَنْـــدَادٍ وَإخْـــوَانِ
مَهـــمَـــا يُــولَّوهُ مِــنْ أمــرٍ فَــإنَّ لَهُــمْ
فِـــيـــهِ تَـــصَـــارِيــفَ إبْــدَاعٍ وَاتْــقَــانِ
هُــمُ الشَّبــَابُ الأُولَى تَــعْــتَــزُّ أُمَّتـُهُـمْ
بِهِـــمْ إذَا أُمَـــمٌ بَـــاهَـــتْ بِــفُــتــيَــانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك