دعا عبرتي للنوى تستهل
للشاعر جواد البلاغي
1
دعــا عــبــرتـي للنـوى تـسـتـهـل
فـمـا قـدر قـلبـي ومـا يـحـتـمـل
2
دعــانــي وشــانــي ولا تـجـمـعـا
عـلى القـلب داء النوى والعذل
3
ســألتــكـمـا أن تـكـفـا المـلام
فـقـد نـال مـنـي الهـوى ما سأل
4
تــنـكـر لي وجـه غـادي الصـبـاح
واوحـــشـــنـــي رائحـــات الأصــل
5
وحــال بــعــيـنـي زمـان الفـراق
فـسـيـان عـنـدي الضـحـى والءفـل
6
وطــالت عــلي ليــالي الهــمــوم
وان كـان عـهـد النـوى لم يـطـل
7
فـــآه عـــلى زمـــن قـــد مـــضـــى
وويــلاي لللامــن المــقــتــبــل
8
يـمـيـنـا بـمـهـبـط وفـد الحـجيج
ومــطــرح جــنــب الطـلاح البـزل
9
وبــيــت أطــاف بــه المــحـرمـون
وطــاف بــه النـاسـك المـبـتـهـل
10
ومــســتــلم النــفـر الطـائفـيـن
ومــهــوى الشــفــاه بــه للقـبـل
11
لئن حـال بـعـد المـدى بـيـنـنـا
وشـــطـــت ديــار وأعــيــت حــيــل
12
فــلسـت بـسـال هـوى الظـاعـنـيـن
ولســت بـنـاسـي الليـالي الأول
13
وعــن ذكــرهــم أبــداً لا أمـيـل
ومـــن ذكـــرهــم أبــداً لا أمــل
14
فــــلله وقــــفــــتـــنـــا للوداع
وقــد غــرقــت بـالدمـوع المـقـل
15
أســر بــصــدري نــفــث الزفــيــر
ويـفـضـحـنـي المـدمـع المـنـهـمل
16
ولِلّه يـــوم حـــدوا بـــالركـــاب
وركــب الأحــبــة عــنـي اسـتـقـل
17
وسـاروا كـمـا شـاء حادي النوى
وآبــت كــمـا شـاء داعـي العـلل
18
وضــاقــت عــلى لهــمــي الرحــاب
وســـدت عـــلي لوجـــدي الســـبــل
19
فــكــم تــركــوا عــلة لا تـبـوخ
ونـار جـوى فـي الحـشـى تـشـتـعل
20
أأحـبـابـنـا هـل لعـهـد الوصـال
مـــعـــاد وهــل للتــدانــي أجــل
21
اعــلل نــفــســي بــتــســويــفـهـا
كــمــا عــلل الآل هــيـم الابـل
22
وهــيــهـات يـبـرد وجـد المـشـوق
بــوعــد الأمـانـي وطـول الأمـل
23
فــيــا مـوجـفـاً ذلل اليـعـمـلات
طــلاحــاً تــلف الربـى بـالسـهـل
24
تــزف زفــيــف الظـليـم المـثـار
وتهدي القطا في المتاه المضل
25
فــمــا عـرفـت مـثـل شـد الرحـال
ومــا أنــكـرت مـثـل شـد العـقـل
26
إذا قــطــعــت بــك فــج العــراق
نــواجــي كــالبــارق المـسـتـهـل
27
وارعــيـتـهـا مـن ريـاض الشـئام
مــنــابــت حــوذانــهــا والنـفـل
28
فــبــلغ أحــبــتــنــا النـازليـن
بــهـا جـهـد مـا بـلغـتـه الرسـل
29
تـــحـــيـــة ذي غـــلة لم تـــبـــل
بــــوصـــل وذي عـــلة مـــا ابـــل
تعليقات القراء 0