دَعني أَمُت بِالهَوى لا يَلحَني لاحِ
21 أبيات
|
378 مشاهدة
دَعـنـي أَمُـت بِـالهَوى لا يَلحَني لاحِ
لَيسَ المَشوقُ إِلى الأَحبابِ كَالصاحي
لَو كُـنـتَ تَـطـرَبُ لَم تُـنـكِر بُكا طَرِبٍ
صَــبٍّ عَــلى نَــفــسِهِ بِــالشِــعـرِ نَـوّاحِ
خَـفِّضـ جَـشـاكَ عَـلى نَـأيِ الدُنُـوِّ بِهـا
آلَيـتُ أُدنـي نَـصـيـحـاً مـا وَحـى واحِ
قَــد هَــرَّ قَـبـلَكَ كَـلبٌ دونَ حُـجـرَتِهـا
فَهَـــل فَـــزِعـــتُ لِكَـــلبٍ مَــرَّ نَــبّــاحِ
أَبـى لِيَ اللَعَـجُ المَـشـبوبُ في كَبِدي
وَفـــي فُـــؤادي وَأَوصــالي وَأَرواحــي
أَرتــاحُ لِلريــحِ إِن هَـبَّتـ يَـمـانِـيَـةً
وَأَنــتَ عِــنــدي رَخـيـمٌ غَـيـرُ مُـرتـاحِ
لا أَسـمَـعُ الصَـوتَ إِلّا صَـوتَ جـارِيَـةٍ
تَــدعــو إِلى أَسَــدٍ مِــن حُــبِّهـا شـاحِ
كَــأَنَّمــا اِنـتَـزَعَـت حُـبّـي بِـدَعـوَتِهـا
كَــأَنَّهــا جَــبَــلٌ مِــن دونِ نُــصّــاحــي
رَيّـــا الروادِفِ مِـــلواحٌ مُـــنَـــعَّمــَةٌ
يــا حَــبَّذا كُــلُّ رَيّـا الرِدفِ مِـلواحِ
لَم تَـرثِ لي مِـن جَـوى حُـبٍّ وَقَد ضَحِكَت
عَــن بــارِدٍ كَــوَمــيــضِ البَـرقِ لَمّـاحِ
كَـأَنَّ فـي طَـرفِ عَـيـنَـيـهـا إِذا نَظَرَت
بِــنــاظِــرٍ عُــقَــداً مِــن سِـحـرِ سَـبّـاحِ
تَـسُـرُّ عَـيـنـاً وَتَـلقى الشَمسَ غَيبَتَها
كَــأَنَّمــا خُــلِقَــت مِــن ضَـوءِ مِـصـبـاحِ
أُمــســي أُؤَمِّلـُ جَـدواهـا فَـتُـخـلِفُـنـي
وَمــا أَزالُ كَـمـا أَمـسَـيـتُ إِصـبـاحـي
وَكَـــيـــفَ يُــخــلِفُ مَــأمــولٌ لَهُ شَــرَفٌ
مِـن بَـعـدِ مـا قالَ خَيراً لِاِمرِئٍ ناحِ
يَـلومُـنـي صـاحِـبـي فـيـها وَقَد فَتَحَت
إِلى الصَـبـابَـةِ لي بـابـاً بِـمِـفـتاحِ
خـاضَـت مِـنَ الحُـبِّ ضَحضاحاً وَما رَضِيَت
حَـتّـى جَـشِـمـتُ إِلَيـهـا غَـيـرَ ضَـحـضـاحِ
تَــسَــوَّكَــت لي بِــمِـسـواكٍ لِتُـعـلِمَـنـي
مـا طَـعـمُ فـيـهـا وَمـا هَـمَّت بِإِصلاحِ
لَمّـا أَتَـتـنـي عَلى المِسواكِ ريقَتُها
مَـثـلوجَةَ الطَعمِ مِثلَ الشَهدِ بِالراحِ
قَــبَّلــتُ مـا مَـسَّ فـاهـا ثُـمَّ قُـلتُ لَهُ
يـالَيـتَني كُنتُ ذا المِسواكَ يا صاحِ
قُـل لِلرَبـابِ اِرجِعي روحي إِلى جَسَدي
أَو عَــلِّليــنــي بِــوَجــهٍ مِــنـكِ وَضّـاحِ
عَـلى الوَسـاوِسِ تُـعـفـيـنـي وَتَـترُكُني
مِــن بــاكِــرٍ بِــدَعــاوي الحُــبِّ رَوّاحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك