دَعني فَما طاعَةُ العُذّالِ مِن ديني
17 أبيات
|
348 مشاهدة
دَعـنـي فَـمـا طـاعَـةُ العُـذّالِ مِـن ديني
ما الصالِمُ القَلبِ في الدُنيا كَمَحزونِ
لا تَـسـمَـعِ النُـصـحَ إِلّا القَـلبُ يَقلِبُهُ
يَــكــفــيـكَ رَأيُـكَ لي رَأيٌ سَـيَـكـفـيـنـي
أَقـــرَرتُ أَنِّيـــَ مَـــجـــنـــونٌ بِـــحُــبِّكــُمُ
وَلَيــسَ لي عِــنــدَكُـم عُـذرُ المَـجـانـيـنِ
وَصــاحِــبٍ بَــعــدَ سَــنِّ النَــومِ مُــقــلَتُهُ
دَعَـــوتُهُ وَلِســـانُ الصُــبــحِ يَــدعــونــي
نَـــبَّهـــتُهُ وَنُـــجـــومُ اللَيــلِ راكِــعَــةٌ
فــي مَـحـفِـلٍ مِـن بَـقـايـا لَيـلِهـا جـونِ
رُكـــوعَ رُهـــبــانِ دَيــرٍ فــي صَــلاتِهِــمُ
ســـودٌ مَـــدارِعَهُـــم شِـــمِّ العَــرانــيــنِ
فَــقــامَ يَــمــسَــحُ عَــيــنَــيــهِ وَسُــنَّتــَهُ
بِــقَــعــدَةِ النَـومِ مِـن فـيـهِ يُـلَبّـيـنـي
وَطـــافَ بِـــالدَنِّ ســـاقٍ وَجـــهُهُ قَـــمَـــرٌ
وَطَـــرفُهُ بِـــسَـــريـــعِ الحَــدِّ مَــســنــونِ
كَـــــأَنَّ خَـــــطَّ عِـــــذارٍ شَـــــقَّ عــــارِضَهُ
مَـــيـــدانُ آسٍ عَـــلى وَردٍ وَنِـــســـريـــنِ
وَخَــــطَّ فَــــوقَ حِــــجـــابِ الدُرِّ شـــارِبَهُ
بِــنِــصــفِ صــادٍ وَدالُ الصُــدغِ كَـالنـونِ
فَــجــاءَ بِــالراحِ يَــحـكـي وَردَ وَجـنَـتِهِ
مُــقَــرطَــقٌ مِــن بَــنـي كِـسـرى وَشـيـريـنِ
عَـــلَيـــهِ إِكـــليـــلُ آسٍ فَــوقَ مَــفــرِقِهِ
قَـــد رَصَّعـــوهُ بِــأَنــواعِ الرَيــاحــيــنِ
لا أَتَّقـي الراحَ بِـالنُـدمـانِ مِـن يَـدِهِ
وَإِن سَــقَــتــنِــيَ حَــولاً قُـلتُ زيـديـنـي
قـولوا لِمَـكـتـومَ يـا نـورَ البَـسـاتينِ
الحَــمــدُ لِلَّهِ حَــتّــى أَنــتِ تَــجــفـونـي
قَــد كُــنــتُ مُــنـتَـظِـراً هَـذا فَـجِـئتِ بِهِ
وَلَيـــسَ خَـــلقٌ عَـــلى غَـــدرٍ بِــمَــأمــونِ
ذَكَــرتُ مِــن خَــوفِ أَهـلي مَـن بُـليـتُ بِهِ
مِـن بَـيـنِهِـم وَاِحطَمَلتُ العارَ في ديني
صَــرَفــتُ مَـعـنـى حَـديـثـي عَـن ظُـنـونِهِـمُ
عَــمــداً كَــمَـن فَـرَّ مِـن مـاءٍ إِلى طـيـنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك