دَعُوا الصب في حلو الغرام ومره

27 أبيات | 157 مشاهدة

دَعُـوا الصـب فـي حـلو الغـرام ومـره
فــإن عــدول الحــســن قـامـت بـعـذره
لقـد أفـصـحـت عـيـنـاه عـن فـرط ضُـرِّه
وأفــصــح مــن عــيــن المــحــب لسِــرّه
ولا سـيـمـا إن أطـلقـت عـبـرة تـجري
ومَــجْهَــلةٍ بــاشــرت بـالعـزم هـولهـا
لمــحــبــوبــة حــتـى تـوسـطـت حـولهـا
شــكـوت إليـهـا طُـول هـجـري وطَـولهـا
ومـا أنْـسَ مِ الأشياءِ لا أنسَ قولها
لجـاراتـهـا مـا أوسـع الحـب بـالحـرِّ
تـقـول ألا مـيـلوا بـنـا عن طريقنا
ولا بـأس أن نـسـري دجـىً بـرفـيـقـنا
فـبـالحـسـن مـنـا صـار بـعـضَ رقـيقنا
فـقـالت لهـا الأخـرى فـمـا لصديقنا
مــعـنّـىً وهـل فـي قـتـله لك مـن عـذرِ
ســرى حــبُّهـ إيـاكِ فـي اللحـم والدِّم
وشـــاع هـــواهُ بــيــن عُــرٍبٍ وأعــجــم
ومـات اشـتـيـاقاً في الجمال المنعَّم
صـليـه فـإنَّ الوصـل يـحـيـيـه فـاعـلم
بـأن أسـيـر الحـب فـي أعـظـم الأسـرِ
مــتـى صـح هـذا الصـب فـيـك مـتـيـمـا
وكــابــد أيــقــاظــاً إليــك ونُــوَّمــا
فــضــيــفــكــم مــن حــقـه أن يـكـرَّمـا
فــقــالت أذود النــاس عـنـه وقـلمـا
يـطـيـب الهـوى إلا لمـنـتـهـك السترِ
تــطــارحــتـا كـأس الحـديـث ومـالتـا
وأثــرتــا فــي لب قــلبــي ونــالتــا
قــد ظـنّـتـا أن لسـتُ أصـغـي وخـالتـا
وأيــقــنــتــا إنــي سـمـعـتُ فـقـالتـا
مَنِ الطارق المصغي إلينا ولا ندري
وكـنـت كـمـثـل الصـقـر خـرَّ من الهوا
يـراصـد صـيـداً يـشـتـفـيـه مـن الطوى
وأعـلنـتـا مـن ذا الذي أزعج الجوى
فـقـلتُ فـتـىً إن شـئتـمـا كـتم الهوى
وإلا فـــخَـــلاّع الأعِـــنّـــة والعُــذْرِ
أخـو الوجـد أعـطـته الصبابة حبلها
وقــادتــه حــتــى عَــرَّفــتــه مــحـلهـا
فــجــاء وأولتــه الســعــادة وصـلهـا
عــلى أنــه يـشـكـو ظَـلومـاً وبـخـلهـا
عـليـه بـتـسـليـم البـشـاشـة والبـشرِ
ومــذ قــالتــا لي أنــت خـيـر مـصـدَّقِ
فـلا زلتُ أسـمـو فـي الأنام وأرتقي
بـمـدحِ فـتـىً يـزري بـغـازي بـن أرتقِ
فــإنــي له أهــديــت جـوهـر مـنـطـقـي
ومـن مـثـل تـيـمـور عـلى نُـوَبِ الدهرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك