دَعَوْتُ رَبَّ العِزَّةِ القُدُّوسَا

78 أبيات | 668 مشاهدة

دَعَـــوْتُ رَبَّ العِـــزَّةِ القُـــدُّوسَـــا
دُعَـاءَ مَـنْ لا يَـقْـرَعُ النـاقُـوسَا
حَــتَّى أَرانَــا وَجْهَـك المَـرْغُـوسـا
وَالدَيْـنُ يُـحْـمِـي هـاجِـساً مَهْجُوسا
مَـغْـسَ الطَـبِـيبِ الطَعْنَةَ المَغُوسا
شَــدَّ بَــعَـشْـرٍ حَـبْـلَهُ المَـخْـمُـوسـا
فِــي قَــتَــبٍ لَمْ يَــتَّخــِذْ حُــلُوســا
أَشْـكَـى المَـطَـا وَأَوْجَـعَ الدَخـيسا
بَــلْ أَيُّهـا المُـوعِـدُ أَنْ يَـرِيـسـا
وَالمُـتَـمَـنِّيـ الفِـتْـنَـةَ البَـسُوسا
عَــرِّسْ وَلَمّـا تُـمْـنَـعِ التَـعْـرِيـسـا
مِـنْ صَـكِّ أُخْـرَى أَوْ تَـقَـعْ فَـرِيـسـا
مـا إِنْ أُبـالِي مَـأْسَـكَ المَـؤُوسـا
وَشَــانِــىءٍ أَرْأَمْــتَه التَـوْكِـيـسَـا
صَــلَمْــتُهُ وَأَجْــدَعُ الفِــنْــطِــيـسـا
أَلّاْ تَــخــاف الأَسَــدَ النَهُــوســا
كَـــأَنَّ وَرْداً مُـــشْـــرَبـــاً وُرُوســا
كَـــانَ لِحَـــيْــدَيْ راسِهِ قُــنُــوســا
يَـخْـشَـى شَـذَاهُ المُوئِلاتُ الخِيسا
مِـنْ أُسْـدِ ذِي الخَبْتَيْنِ أَنْ يَحُوسا
أَغْــيــالَهُ وَالأَجَــمَ العِــرِّيــســا
لا يَـمْـتَـنِـعْـنَ الدَوْسَ أَنْ يَـدُوسا
لَيْــثٌ يَــدُقُّ الأَسَــدَ الهَــمُــوســا
وَالأَقْهَـبَـيْـنِ الفِـيلَ وَالجامُوسا
يُوهِي إِذَا لاقَى الشِدادَ الحُوسا
بَـعْـدَ الصَـمِـيمِ العَصَبَ المَدْخُوسا
إِذَا أَمَــرَّ المَــنْــكِــبَ الرَدُوســا
ذا الرُكْـنِ وَالخَـبّـاطَـةَ اللَطُوسا
وَكَـــاهِـــلاً ذا بِــرْكَــةٍ هَــرُوســا
لاقَــيْــنَ مِــنْهُ حَــمِـسـاً حَـمِـيـسـا
وَإِنْ لَقِــيــتُ العُــلَجَ الرَفُــوســا
مُــسْـتَـصْـعِـبـاً ذا شـاهِـقٍ شَـمُـوسـا
هَــدَرْتُ هَــدْراً يُــسْـكِـتُ الجُـرُوسـا
بَــخْــبــاخَهُ وَالبَــذِخَ الرَجُــوســا
هَـدْراً تَـرَى مِـنْهُ العُـدَا جُـلُوسـا
صُـرْعـاً وَصَـقْـعـاً يَـدْمَـغُ الرُؤُوسـا
يَـرَيْـنَ رَحْـبَ الشَـجْـرِ عَـلْطَـمِـيـسـا
لا يَـتَـشَـكَّى النَـطْـحَـةَ الفَـطُـوسا
وَيَـعْـتَـلِي ذا البُـعْـدَةِ البَـخُوسا
بِـمِـخْـنَـقٍ لا يُـرْسِـلُ التَـنْـفِـيـسا
يَــعْـدِلُ عَـنِّيـ الجَـدِلَ الشَـخِـيـسـا
بَـعْـدَ النُزَى وَالمُتْرَفَ العِتْرِيسا
حَــتَّى يُــذِل الأَشْــرَسَ الشَــرِيـسـا
وَالخَـصْـمَ ذا الأُبَّهـَة الشَـطُـوسـا
صَــكَّ العِــدَى أَخْــلَقَ مَــرْمَــرِيـسـا
لا يَــمْـلِكُ النـاسُ لَهُ تَـأْيِـيـسـا
أَمْـسَـى الغَـوَانِـي بَـعْـدَ وُدٍّ شُوسا
لَجْـلَجْـنَ دُونِـي مَـنْـطِـقـاً مَـوْهُوسا
خــالَطَ مِــنْهُ غَــزَلٌ تَــفْــجِــيــســا
لَمّــا رَأَيْــنَ لحْــيَــتِــي خَــلِيـسـا
رَأَيْـــنَ سُـــوداً وَرَأَيْــنَ عِــيــســا
فِـي سـابِغٍ يَكْسُو اللِمامَ الغِيسا
ضَـرْجَ المُـذَكِّيـ الشَـعَلَ المَقْبُوسا
وَالشَـيْـبُ حِـيـن أَدْرَك التَـقْـوِيسا
وَالحَــبْـرُ مِـنْهُ خَـلَقـاً مَـعْـفُـوسـا
بَــدَّلَ ثَــوْبَ الجِــدَّةِ المَــلْبُـوسـا
وَقَـــد أَكُـــونُ مَـــرَّةً نِـــطِّيـــســـا
بِـخَـبْـء أَدْواءِ الصِـبَـا نَـقْـرِيـسا
أُخْـرِجُ خَـبْـءَ العُـقَـدِ المَـدْسُـوسـا
وَالنَـشْـرَةَ الغَـبْـراءَ وَالتَلْبِيسا
وَقَــدْ يَــرَيْـنَ بِـالصِـبَـا طَـاوُوسـا
وَمُــذْهَــبــاً عِــشْــنَــا بِهِ حُـرُوسـا
لَوْ كُـنْـتُ بَعْضَ الشارِبِينَ الطُوسا
مــا كــانَ إِلَّا مِــثْــلَهُ مَــسُـوسـا
لِيـنَ الشَـبابِ الحُسْنَ وَالتَمْلِيسا
أَحْـدُو المُـنَـى وَأَغْـبِـطُ العَـرُوسا
لا أَسْـتَـحِـي القُـرَّاء أَن أَمِـيـسا
أَحْـسِـبُ يَـوْمَ الجُـمْـعَـةِ الخَـمِـيسا
فَــحَــيِّ عَهْـداً قَـدْ عَـفَـا مَـدْرُوسـا
مَـحَّى التَـمَـحِّيـ نِـقْـسَهُ المَنْقُوسا
كَــمــا رَأَيْـتَ الوَرَقَ المَـطْـرُوسـا
رَسْـمـاً يُـعَـفِّيـهِ البِـلَى مَـدْرُوسـا
بِــبُـرْقَـتَـيْ مُـلْقَـى عَـصَـا لَمِـيـسـا
لَمْ تَــرَ مِــنْ حِــسٍّ بِهِ حَــسِــيــســا
رَوْعــاً مِــن الجِــنِّ وَلا أَنِــيـسـا
أُسْــقِــيَ نَـضّـاخَ الصَـبَـا بَـجِـيـسـا
أَوْطَــفَ يَهْــدِي مُــسْــبِـلاً عَـجُـوسـا
كـافَـحَ بَـعْـدَ النَـثْـرَةِ البِرْجِيسا
وَقَـدْ تَـرَى الأَبْـكـارَ وَالعُـنُـوسا
ذاكَ وَأَتْـــرابـــاً بِهَــا أُنُــوســا
لا تُـمْـكِـنُ الخَـنّـاعـةَ النامُوسا
وَتَــحْــصِـبُ اللَعَّاـبَـةَ الجـاسُـوسـا
بِــعَــشْـر أَيْـدِيـهِـنَّ وَالضُـغْـبُـوسـا
حَـصْـبَ الغُواةِ العَوْمَجَ المَنْسُوسا
ذُو النَبْلِ ما كانَ المَهَا كُنُوسا
يَـرْمِـي وَيَرْجُو المُمْكِناتِ اللِيسا
بَـلْ جَـوزِ خَـرْقٍ يَـكْـتَـسِي الطَلُوسا
تَــرَى عَـلَيْهِ الرَقْـرَقَ المَـأْلُوسـا
يَـجْـتـابُ مِـنْهُ طـامِـسـاً مَـطْـمُـوسا
يَـنْـضِي الوَأَى وَالصَلْهَبَ اللَدِيسا
وَجُــلُّ لَيْــلٍ يُــحْــسَــبُ السَــدُوســا
يَـسْـتَـسْـمِـعُ السـارِي بِهِ الجُرُوسا
هَــمَــاهِــمـاً يُـسْهِـرْنَ أَوْ رَسِـيـسـا
قَــرْعَ يَــدِ اللَعّـابَـةِ الطَـسِـيـسـا
عَــلَوْتُ حِــيــنَ يُــخْـضِـعُ الرَعُـوسـا
أَغْــيَـدَ يَـسْـقِـي مَـوتَهُ النَـعُـوسـا
مِـنْ طُـولِ تَـسْهِـيـدِ الكَـرَى لَؤُوسا
أَشْــكَــلَ غَــرْبِــيّــاً وَخَــنْــدَرِيـسـا
وَالصُهْـبُ تَـمْطُو الحَلَقَ المَعْلُوسا
بِــنــاصِــلاتٍ تُــحْــسَــبُ الفُـؤُوسـا
إِلَيْـكَ جُـبْـنَـا القَـفْـرَةُ القَمُوسا
فِــي آلِهــا وَالغَـمْـرَةَ القَـلُوسـا
زَجْــلاً وَمَــرّاً عَــنَــقــاً مَــرُوســا
بِــسـامِـيَـاتٍ تُـعْـجِـلُ التَـعْـرِيـسـا
يَـرِدْنَ جُـنْـحَ اللَيْـلِ أَوْ تَـغْـلِيسا
أَخْـضَـرَ يُـغْـشِـي دِمْـنَهُ التَـسْـجِيسا
بِــمُــسْـنَـفـاتٍ تَـخْـبِـطُ الشَـسِـيـسـا
مِـنَ الصُـوَى وَالأَخْـشَـبَ الشَـريـسا
بَـعـدَ الحَذارى وَالرِمالَ الكُوسا
يَــدهَــسـنَ مِـنـهُ عَـقِـداً مَـدهـوسـا
أَعْــرافَهُ وَالأَوْعَــسَ المَــوْعُـوسـا
قَــدْ أُكْــذِبُ العَــذَّالَةَ اليَـؤُوسـا
بِـالجِـدِّ حَـتَّى تَـخْـفِـضَ التَـعْـلِيسا
قــالَتْ لِمَــاضٍ لَمْ يَــزَلْ حَــدُوســا
يَـنْـضُـو السَـرَى وَالسَفَرَ الدَعُوسا
أَلَا تَــخــافُ اللُّجَــمَ العَــطُـوسـا
فَــقَــالَ إِذْ قَـالَتْ لَهُ تَـعْـمِـيـسـا
لَنْ تَـمْـلِكِـي طَـوْعـاً وَلا تَـأْيِيسا
أَرْجُــو بِــإِذْنِ اللَّهِ أَنْ يَــؤُوســا
فَـتـىً يُـجَـلِّي المَـحْـلَ وَالبَـئِيـسا
بِــمُــسْــفِــرَاتٍ تَـكْـشِـفُ النُـحُـوسـا
إِذا شَــكَــوْنَــا سَــنَــةً حَــسُــوســا
تَـأْكُـلُ بَـعْـدَ الخُـضْـرَة اليَـبِـيسا
وَلَمْ يُــدِرُّوا جَــلْدَةً بــرْعِــيــســا
وانْــحَــطَّ ثَـلْجٌ يُـخْـدُرُ القَـرِيـسـا
يُـضْـحِـي الأَضَـا مِـنْ مـائِهِ جَمِيسا
بـاعَـدَ عَـنْـكَ العَـيْـبَ وَالتَدْنِيسا
ضَـرْحَ الشِـمـاسِ الخُـلُقَ الضَـبِـيسا
فَــحْــشــاءَهُ وَالكَـذِبَ المَـنْـدُوسـا
وَالشّـرَّ ذا النِـمِـيـمَةِ المَقْسُوسا
أَبَـانُ يـا ابْـنَ الأَطْـوَلِينَ قِيسا
فِـي المَـجْـدِ حَـتَّى تَبْلُغَ النَفِيسا
شَــرَّفَ بَـانِـي عَـرْشِـكَ التَـأْسِـيـسـا
الْمَـحْـضُ مَجْداً وَالَكَرِيمُ النَفِيسا
إِذا المُـلمَّاـتُ اعْـتَـصَرْنَ السُوسا
لَمْ يَــثْـنِ حَـدَّادُونَ بِـي إِبْـلِيـسـا
وَبـلاً وَسـيْـلاً لَمْ يَـكُـنْ مَـخْسُوسا
مِــنْ جُــودِ كَـفَّيـْكَ وَلا مَـنْـحُـوسـا
أَنْـتَ المُـروِّي مَـن سَـقَـى تَـغْمِيسا
إِنْهــالَهُ وَالعَــلَلَ التَــقْـمِـيـسـا
نَـقْـعـاً بِـعَـذْبٍ يَـبْـلُغُ النَـسِـيـسا
تَـسْهِـيـلُكَ المَـعْـرُوفَ وَالسَـلِيـسـا
عَــطـاءَ طَـلْقٍ لَمْ يَـكُـنْ مَـحْـبُـوسـا
لَيْــسَ كَــنَـزْعِ النـازِعِ الضُـرُوسـا
إِذا البَــخِــيــلُ آمَـرَ الخَـنُـوسـا
شَــيْــطــانَهُ وَأَكْــثَـرَ التَهْـوِيـسـا
فــي صَــدْرِهِ واكْـتَـنَّ أَنْ يَـخِـيـسـا
آمَــرْتَ نَـفْـسـاً تَـكْـرُمُ النُـفُـوسـا
لَيْــسَـتْ لِخَـبٍّ يَـرْهَـبُ التَـفْـلِيـسـا
وَلا لِنِـكْـسٍ يَـعْـمُـرُ التَـنْـكِـيـسـا
لَوْ سَــــــأَلَتْهُ أُمُّهــــــُ لَؤُوســــــا
أَوْ أُخْــتُهُ لَمْ يَــكْــسُهــا دَرِيـسـا
يــا لَيْـتَهُ لَمْ يُـعْـطَ هَـلْبَـسِـيـسـا
وَعــاشَ أَعْــمَــى مُـقْـعَـداً سَـرِيـسـا
يُـلْحَـى وَيُـبْـقِـي مـالَهُ المَنْحُوسا
حَــتَّى يَـضُـمَّ الوارِثُـونَ الكِـيـسـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك