دُعينا إلى تأبين من مات قبلنَا
للشاعر أحمد الكاشف
1
دُعـيـنـا إلى تـأبين من مات قبلنَا
وقـد سـاورتنا في الحياة المخاوفُ
2
ومـاذا الذي يـرجو من الشعر شاعرٌ
تـطـول بـه فـوقَ القـبـور المـواقـف
3
أحــق مــن المــوتـى بـنـعـيٍ ومـأتـمٍ
مــديــن رهــيـن أرهـقـتـه المـصـارف
4
وإن شــراء الدَّيــن بـالديـن حـيـلة
فــإمــا تــوفــيــه وإمّــا تــضــاعــف
5
عـطـفـنـا ولم نـعـقـل فـكيف نجاتنا
وقـد غـلبـت تـلك العـقـول العواطف
6
وقـلنـا فـلم نـسمع عتاباً من الذي
نـعـادي ولم نـبـلغ رضـى مـن نحالف
7
ولجـت دعـاوي الجـانـبـيـن فلم نصل
إلى مــن نـجـاريـه ولا مـن نـخـالف
8
وسـرنـا بـنـجـوانـا إلى غـيـر منجد
يــســائلنــا عـمـا بـنـا وهـو عـارف
9
ومـا قـرَّبـتْ تـلك الأحـاديـثُ موعداً
ولا أبـعـدت تـلك الظـنون الزخارف
10
فـمـا للذي شـدنـا له الصرحَ مُعرضاً
يــطــالع فــيــه غــيــرنــا ويـشـارف
11
وليــت لنــا مــنــه نــصـيـب عـداتـه
وقــد راح يــســتــصـفـيـهـمُ ويـلاطـف
12
وليـت رعـاة العـهـد يـلقـون عـنـده
من الود ما يلقاه في الطرْق هاتف
13
وأهــون مــن فــقـد الجـمـيـل زلازلٌ
تُـــغـــيِّر مــمــا حــولنــا وعــواصــف
14
ولا يــتــسـاوى النـاس إلا وكـلهـم
عــلى الطـلل البـالي وقـوع زواحـف
15
فــيــلقـي بـأعـبـاء الزمـان سـلائفٌ
ويــحــمــل أعــبــاءَ الزمـان خـلائف
16
ونــصــبـح لا الوادي يـعـالج أزمـةً
ولا القـومُ أحـزابٌ ولا هـم طـوائف
تعليقات القراء 0